|
||||||||||||||||||||||||
|
يُصلِح أم يزيد الأحوال تعقيدًا؟
وقد برزت تعديلات قوانين الأسرة كقضية من أبرز القضايا المثارة الآن في أقطار عدة من البلدان العربية والإسلامية، ففي حين تطالب التيارات النسوية -مستثمرة المظالم التي تطال المرأة- بتعديل تلك القوانين لتعطي المرأة حقوقًا أكبر في الخُلع والوصاية على الأبناء عند الطلاق، وتشترط موافقتها عند الزواج الثاني، بل وتطالب أحيانًا بإلغاء تعدّد الزوجات، وتعارض اشتراط موافقة الزوج على سفرها للعمل والدراسة.. تواجه التيارات الإسلامية وبعض القوى الوطنية الأخرى هذه المطالب بشدة، وترى أنها تمثِّل أجندة غربية تتبنَّى رؤية فردية لحقوق الإنسان، ولا تبالي كثيرًا بالآثار السلبية لمثل هذه التغيُّرات القانونية على مستقبل الأسرة واستقرارها الذي باتت تهدِّده العولمة والعلمنة. ونحن نفتح هنا الحوار حول المحاور التالية: - هل المطالب المختلفة لتعديل قوانين الأسرة ستؤدي إلى تحسُّن في الأحوال الأُسرية والعلاقات الزوجية صوب مزيد من العدالة، أم أنها ستزيد الواقع الاجتماعي تعقيدًا؟ - هل الإسراف في استخدام أداة "القانون" لمعالجة المظالم التي تطال المرأة وتؤثر على الأسرة اتجاه صحيح أم أنه يجب أن يكون للمؤسسات التراحمية والقرابية الوسيطة في المجتمع دور في معالجة هذه المظالم؟ - هل قدّمت التيارات الإسلامية والوطنية بديلاً مقبولاً لإصلاح واقع الأسرة الاجتماعي والقانوني الذي لا يتفق في بعض الأحيان مع نصوص الشرع ومقاصده، أم أنها ظلت أسيرة للاستقطابات السياسية ومعارضة للتغيير دون تقديم اجتهاد فقهي وحلول قانونية؟! - كيف ترى -ترين- إمكانيات النهوض بالأسرة كقيمة وكوحدة اجتماعية وكعلاقة تعاقدية في ظل الواقع الإسلامي الراهن؟
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||