بريدك الإلكتروني الصفحة الرئيسة  |  من نحن  |  معلومات إعلانية  |  اتصل بنا  |  سجل في الموقع  

بحث        بحث تفصيلي

   
الحلف بالطلاق

ابراهيم الصغير - ليبيا
ما حكم من حلف بالطلاق ثلاثاً هل يقع ؟ وإذا وقع هل يقع ثلاثاً؟ وهل يأثم من حلف بغير الله؟
يجيب الشيخ محمود شلتوت-شيخ الأزهر الأسبق :
من أسئلة الوقائع التي يكثر حدوثها ويكثر السؤال عنها حلف الرجل بالطلاق على الشيء يخبر به، أو على الشيء يفعله أو لا يفعله، وذلك كأن يقول:
(على الطلاق) أو يقول: (الطلاق يلزمني) إن لم يكن ثمن هذا الشيء كذا، أو يقول: إن كلمت فلانة أو إن فعلت كذا فأنت طالق، ثم تبين أن ثمن الشيء الذي حلف عليه لم يكن كما قال، أو كلمت زوجته فلانة، أو يفعل هو ما حلف عليه.
والذي نراه في المسألة ونفتي به هو أن الطلاق المقترن بعدد -كأن يقول الرجل لامرأته: "أنت طالق بالثلاث"- لا يقع به إلا طلقة واحدة رجعية، وأن الحلف بالطلاق كقول الرجل: "علىَّ الطلاق" أو: "يلزمني الطلاق"، لغو من الكلام لا يقع به شيء، وأن الطلاق المعلق على فعل شيء أو تركه، والرجل لا يريد الطلاق ولا وطر له فيه، وإنما يريد التهديد والتخويف -كذلك لا يقع به شيء. وقد أذعنا مرارًا وأرشدنا إليه كثيرًا، ومع ذلك لا يزال كثير من الناس يسمعون الفتوى بالموروث في كل ذلك: فيسمعون لفتوى بوقوع في الحلف بكلمة: "علىّ أو يلزمني الطلاق" ويسمعون الفتوى بالوقوع في المعلق كيفما كان قصد الحالف، والحكم بالوقوع في كل ذلك لا يشهد له في نظرنا ولا في نظر واضعي القانون المشار إليه شيء من مصادر التشريع التي يعتد بها في النظر الصحيح.
الحلف بالطلاق حرام وليس كفرًا: والذي نراه من جهة أنه حلف بغير الله، فيكون الحالف به كافرًا تطبيقًا لقوله -عليه السلام-: "من حلف بغير الله فقد أشرك" هو أن الحديث قصد به المبالغة في الزجر عن الحلف بغير الله، وقد كان العهد عهد تعظيم لغير الله من المخلوقات أو المصنوعات، وعلى هذا لا يكون الحلف بالطلاق كفرًا؛ إذ ليس فيه معنى التعظيم الذي كان منظورًا إليه في ذلك العهد، وإنما هو عبث بألفاظ اليمين، وحلف بغير ما شرع الله الحلف به: "من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت"، "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت".
وأصح الآراء في الحلف بغير الله ولو كان نبيًا مرسلاً أو ملكًا مقربًا أنه حرام، وأنه لا ينعقد، وأن كفارته التوبة والاستغفار.
ما نختاره للفتوى: ومجمل القول في هذه المسألة هو:
أولا: الطلاق بالثلاث لا يقع إلا واحدة رجعية، ويرد الرجل زوجه إليه بكلمة الرجعة، أو بالمخالطة الخاصة.
وثانيًا: الحلف بالطلاق كعليّ الطلاق لا يقع به طلاق أصلاً.
وثالثًا: الطلاق على فعل شيء أو تركه -منه أو منها أو من أجنبي- لا يقع به أيضًا شيء، ولو فعل المحلوف عليه، متى كان القصد التهديد والتخويف، ولم يقصد إلى الطلاق.
ورابعًا: الحلف بغير الله حرام ولا تنعقد به يمين، ولا يكفر به المسلم إلا إذا كان بمخلوق يعتقد الحالف تعظيمه كتعظيم الله، أو أن له فعلاً كفعل الله وتأثيره، ويجدر بالمؤمن ألا يقترب من الحرام فضلاً عن أن يقع فيه.
وهذه الأحكام هي التي صحت عندنا دلائلها، وهي التي نفتي بها، وهي التي اختارها مقننو الأحوال الشخصية، وهي التي يجب أن يعلمها الناس جميعًا، فيريحوا أنفسهم من هذه البلبلة التي يقعون فيها بالفتاوى المختلفة، فليس الإسلام ذا شغف بالتفريق بين الرجل وزوجه، ولا ذا شغف بتكفير المسلمين، والحق أحق أن يتبع.

- هل البــوذية ديانة سماوية؟
- حكم التـأمين الصحي.
- قضاء المسلم ما فاته من عبادات.

اسألوا أهل الذكر بنك الفتوى استقبال الأجوبة إرسال الأسئلة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع