|
||||||||||||||||||||||||
|
نهى العلمى - الأردن ما الحكم الشرعي لنظام التأمين الصحي؟ الإجابة للشيخ مصطفى أحمد الزرقا - رحمه الله -. مقــدمة : مما لا شك فيه أن أحد أهم أولويات واهتمامات أي شخص هو المحافظة على حالته الصحية بشكل جيد، كما أن الحصول على هذه الصحة بتكلفة معقولة نسبياً ومريحة بشكل عام يمثل تفضيلاً عاماً لدى البشر والمؤسسات الاعتبارية، وهذان العاملان هما بالضبط ما جعل صناعة التأمين الصحي تزدهر ازدهارًا بالغًا من جميع الأطراف:
ومراجع هؤلاء الموظفين تطلب وسيلة معقولة لعلاج موظفيها بالشكل المناسب، وبأقل جهد إداري ممكن، وبأقل تكلفة ممكنة، أما وسيط الأمين فهو مثل أي مهنة أخرى يبحث عن مدخول عالٍ (إيرادات بوالص التأمين) وبأقل تكلفة ممكنة (فواتير العلاج الطبيعي). وكذلك المؤسسات الصحية، فهي تبحث عن عميل جديد يزيد من الطاقة التشغيلية، ويمكن استقطابه والمحافظة عليه بأسهل الوسائل. ولما كانت التجربة الشرعية في مجال التأمين بشكل عام قصيرة نسبيًا؛ فإن أكثر الشركات القائمة هي شركات تأمين تجاري، لا يمكن قبول التأمين لديها وبشكلها القائم شرعًا وباستثناء بعض التجارب الجريئة لبعض من حرص على أسلمة أدوات الاقتصاد، وكان البديل الشرعي المناسب هو التأمين التعاوني. صيغة التأمين الصحي بشكل عام : في أي عملية تأمين صحي هناك عدة عوامل لا بد من توافرها في عقد التأمين:
ويتم بموجب ذلك اتفاق بين مرجع المريض وشركة التامين على تقديم خدمات طبية معينة، وباستثناءات معينة في مؤسسة صحية واحدة أو أكثر لمدة معينة، وفق مبلغ معين معلوم، وخدمات طبية غير معلومة. العيوب الشرعية لعملية التأمين بشكلها الحالي: عملية التأمين وفق الشكل السابق هي عقد معاوضة بين المستفيد (أو مرجعه) وبين شركة التأمين (أو المؤسسة الصحية)، وعقود المعارضة يشترط لصحتها العلم بالبديل، ولكن هنا أحد البديلين معلوم وهو المبلغ الذي يدفعه المستفيد (أو مرجعه)، بينما البديل الآخر وهو ما تدفعه المؤسسة الصحية للمستفيد مجهول جهالة فاحشة، وذلك لأن الخدمات الطبية التي تقدمها المؤسسة مقابل الذي تأخذه من المستفيد متوقفة على حدوث المرض، وهو أمر محتمل الحدوث (قد يحدث وقد لا يحدث)، فإذا لم يحدث فبمَ يستحل المستشفى المبلغ الذي أخذه؟ وإذا حدث المرض فإن نوع المرض يكون مجهولاً، وما يتطلبه من علاج يكون مجهولاً، والأدوية التي تستعمل لعلاجه مجهولة، وعدد المرضي الذين يحتاجون للعلاج مجهولون كذلك، وهذه الحالات تجعل العقد عقد غرر غير جائز شرعًا.
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||