بريدك الإلكتروني الصفحة الرئيسة  |  من نحن  |  معلومات إعلانية  |  اتصل بنا  |  سجل في الموقع  

بحث        بحث تفصيلي

   
هل انتشر الإسلام بالسيف؟!

خليل المراكشي- المغرب
إن عددًا من المستشرقين يتهم الإسلام بأنه قد انتشر بالسيف، وأن الناس كانوا يُخيرون بين الإيمان أو القتل، وأن الفتوحات الإسلامية هي التي نشرت الإسلام بالسيف. فما تعليقكم على ذلك؟
الإجابة لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي-رحمه الله:
هذا القول يحمل بهتانًا عظيمًا، ذلك أنه لو كان الإسلام قد انتشر بالسيف لما وجد في الدول التي أعلنت إسلامها غير المسلمين، ولكن وجد في الدول الإسلامية اليهود والنصارى، وظلوا على دينهم، لم يحاول أحد أن يقتلهم أو يدخلهم في دين الإسلام قهرًا، بل تركوا ودينهم، وما تمتع هؤلاء بحرية العبادة وأمان الحياة -باعترافهم هم- إلا في ظل الدولة الإسلامية، ولنقرأ التاريخ جيدًا، فإنه يروي لنا أن أقباط مصر الذين كانوا يختفون في المغارات وقت الحكم الروماني قد خرجوا إلى الآفاق في أيام الحكم الإسلامي، وكانوا يؤدون عبادتهم في حماية الخلافة الإسلامية.
ومن هنا فإن القول بأن الإسلام قد انتشر بالسيف قول كاذب، والإسلام حين استخدم السيف استخدمه ليدافع عن حرية الكلمة، وحرية العقيدة للبشرية كلها، فقد كان دعاة الإسلام يعرضون الإسلام على الأمم؛
فيشرحون الدين الجديد للناس، وبعد إبلاغهم بالدين الجديد والحجج التي نزل بها القرآن من شاء فليؤمن ومن لم يشأ ظل على دينه.
إذن .. كان المسلمون يطالبون بحرية الرأي وحرية العقيدة، وكانوا يعرضون الإسلام على الناس، فمن كانت له حجة -ولله الحجة البالغة - فليتقدم، ثم بعد ذلك تترك حرية العقيدة لكل إنسان.
فما كان من بعض حكام هذه الدول إلا أن قتلوا دعاة المسلمين، وبعضهم الآخر منعوا المسلمين من أن يعرضوا دينهم على الناس، وصادروا حرية الرأي وحرية العقيدة، محاولين فرض دين الكفر، وحملوا السيف ليمنعوا الإسلام من أن يصل إلى قلوب وآذان البشر، فكان لا بد أن يحمل المسلمون السيف؛ ليضمنوا للبشرية حرية الرأي، وحرية العقيدة، ويخلصوها من جبروت فرض الكفر والإلحاد على الناس بالقوة، وبعد أن وصلوا إلى الموقف الذي يستطيعون فيه إبلاغ تعاليم الإسلام تركوا السيف وألقوا به بعيدًا، وبدأوا في شرح تعاليم الدين، ثم تركوا بعد ذلك كل إنسان حرًا في أن يدخل الإسلام أو يبقى على دينه، فمن دخل الإسلام كان له ما للمسلمين وعليه ما عليهم بلا تمييز، وإن بقي على دينه كانت له حرية العقيدة يحميها المسلمون في ظل خلافة إسلامية وقوانين ربانية تحفظ لكل ذي حق حقه.

رد شبهات المستشرقين حول الجزية..
حقيقة المهدي المنتظر..
محمد الحامد شيخ حماة وشيخ سوريا..

اسألوا أهل الذكر بنك الفتوى استقبال الأجوبة إرسال الأسئلة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع