|
||||||||||||||||||||||||
|
عابد الحاجري-قطر ما المقصود بدار الحرب؟ ومتى يطلق على منطقة ما أنها دار حرب؟ وهل تقام فيها الحدود؟ الإجابة للشيخ عطية صقر-رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقاً-: جاء في كتاب: "بيان للناس من الأزهر الشريف" ج1 ص248 أن تقسيم البلاد إلى دار كفر وإسلام أمر اجتهادي من واقع الحال في زمان الأئمة المجتهدين، وليس هناك نص فيه من قرآن أو سنة. والمحققون من العلماء قالوا: إن مدار الحكم على بلد ما بأنه بلد إسلام أو بلد حرب هو الأمن على الدين. حتى لو عاش المسلم في بلد ليس له دين أو دينه غير دين الإسلام، ومارس شعائر دينه بحرية فهو في دار إسلام، بمعنى أنه لا تجب عليه الهجرة منه. وذكر المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة في رسالة عن نظرية الحرب في الإسلام "ص38" رأيين للفقهاء في دار الإسلام ودار الحرب. ثم اختار رأي أبي حنيفة، وهو: أن مدار الحكم هو أمن المسلم، فإن كان آمنًا بوصف كونه مسلمًا فالدار دار إسلام، وإلا فهي دار حرب. وقال: إنه الأقرب إلى معنى الإسلام، ويوافق الأصل في فكرة الحروب الإسلامية وهي أنها لدفع الاعتداء. انتهى. وبخصوص الحدود قال فريق من الفقهاء منهم أبو حنيفة: إذا غزا أميرٌ أرض الحرب فإنه لا يقيم الحد على أحد من جنوده في عسكره، إلا أن يكون إمام مصر أو الشام أو العراق أو ما أشبه ذلك، فيقيم الحدود في عسكره، وحجتهم إن إقامتها في دار الحرب قد تحمل المحدود على الالتحاق بالكفر. وقد نصّ على عدم إقامتها أحمد وإسحاق بن راهوَيْهِ والأوزاعي وغيرهم، وعليه إجماع الصحابة، وكان أبو محجن الثقفي لا يطيق الصبر عن شرب الخمر، فشربها بالقادسية فحبسه أمير الجيش سعد بن أبي وقاص وأمر بتقييده، ثم طلب من امرأة سعد أن تطلقه ليشترك في المعركة وتعهَّد بالعودة إلى الحبس.. وكان ذلك، ولما عرف سعد بلاءه في الحرب عفا عنه فتاب عن الخمر. ورأى جماعة آخرون عدم الفرق بين إقامة الحدود في دار الإسلام وغيرها، ومنهم مالك والليث بن سعد. وبعد.. فهذا سؤال تقليدي عن الحدود قضت به ظروف كان المسلمون فيها أصحاب قوة وسلطان يفتحون البلاد بالإسلام، فهل يمكن في ظروفنا الحاضرة أن يكون لنا هذا الوضع؟
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||