|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
موجات الأنفلونزا والانفجارات الشمسية
ثورة
الشمس... العام القادم
أعلن علماء الفلك أننا نتجه الآن إلى "ثورة
الشمس"، وهو ما يحدث خلال ذروة النشاط
الشمسي المتوقع حدوثه بالتحديد خلال العام
القادم.
والسؤال المطروح الآن: ما هي آثار الثورة
الشمسية على الحياة فوق سطح الأرض.. وكيف
نواجهها؟ تتأثر الحياة فوق الأرض بصورة
مباشرة بما يحدث في كوكب الشمس من ظواهر
طبيعية، فالطقس المتقلب من برودة وحرارة
وأمطار وجفاف كلها مرتبطة بالشمس، كما أن
أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة التي تزداد
في أوقات معينة تؤثر على صحة الإنسان وتعرضه
لبعض الأمراض الخطيرة مثل السرطان، بل إن
إرسال الأقمار الصناعية والاتصالات تتأثر
أيضًا بأشعة الشمس ونشاطها الذي يزداد في
دورات تستغرق 10 سنوات، ويؤكد العلماء أن
الشمس تنتقل من حالة الهدوء إلى حالة النشاط
ثم تعود للهدوء مرة أخرى في فترة زمنية متوسطة
طولها 10 سنوات، وتعرف بدورة النشاط الشمسي.
وقد سجلوا حتى الآن ومنذ اختراع المنظار
الفلكي 22 دورة كاملة انتهت آخرها عام 1997، ونحن
نتجه الآن إلى ذروة النشاط الشمسي للدورة 23
والمتوقع حدوثها خلال عام 2001 تعود بعدها
الشمس تدريجيًا إلى هدوئها في عام 2008. البقع
الشمسية
وتصل
مساحة البقعة الشمسية الكبيرة في بعض الأحيان
إلى ما يزيد على مساحة الكرة الأرضية التي
نعيشها بحوالي 10 آلاف مرة، والسبب في انخفاض
درجة الحرارة في منطقة البقع الشمسية هو
تكوين مجالات مغناطيسية كبيرة فيها تعمل على
إعاقة سريان الحرارة من باطن الشمس إلى منطقة
البقع فتبرد فيقلّ لمعانها تبعًا لذلك وتبدو
داكنة أو معتمة بالنسبة لقرص الشمس اللامع. ومن
الناحية الفيزيائية.. تعتبر البقع الشمسية
مادة علمية جذابة تشد انتباه علماء الفيزياء
الشمسية لكونها مجالات مغناطيسية جبارة
وعملاقة قد تشغل مساحات كبيرة على قرص الشمس
تتسع لما يعادل آلاف المرات في اتساع الكرة
الأرضية وتنجم عنها ظواهر أخرى جبارة مثل
ظواهر "السقيلات" أو "الصياخر الشمسية"،
وظواهر الومض الشمسي والفتائل وألسنة اللهب
الشمسية، وكذلك الروافد والثقوب والرياح
الشمسية التي تجوب الفراغ ما بين الكواكب
بسرعات تصل إلى عدة مئات الكيلومترات في
الثانية، وكل هذه الظواهر ما هي إلا ألغاز
علمية يجتهد العلماء في استكشافها
والاستفادة من الأرصاد والدراسات المتعلقة
بفيزياء الشمس كأحد المعامل الفيزيائية
الطبيعية التي يصعب تمثيلها أو محاكاتها في
معاملنا الأرضية، فقد استفاد العلماء من
دراسة باطن الشمس كأحد الأقران الذرية
وأمكنهم من تفجير الطاقة النووية، وما
القنابل الهيدروجينية إلا تمثيل لما يحدث في
باطن الشمس من تفاعلات نووية اندماجية يتولد
عنها طاقة عزيزة ونظيفة يتسابق العلماء إلى
ترويضها وتسخيرها لصالح البشرية كحل حاسم
للأزمة المرتقبة في الطاقة خلال السنوات
الأولى من القرن الحادي والعشرين، وتأتي
أهمية الدراسات التي تجري على البقع الشمسية
وانخفاض درجة الحرارة فيها على الرغم من
كونها جزءاً من الشمس، كوسيلة للتعرف على
الآلية التي يمكن تطبيقها لتبريد مفاعلات
الاندماج النووي وترويض طاقة الاندماج
النووي للاستخدامات السلمية.
وألسنة اللهب الشمسية ظواهر عملاقة يصل
ارتفاعها في بعض الأحيان حوالي ربع مليون ميل
أي ما يقرب من المسافة بين الأرض والقمر ولا
يعلم العلماء كيف تقذف هذه الألسنة ولهذه
المسافات الكبيرة من سطح الشمس؛ خاصة أن حجم
الألسنة يزيد آلاف المرات عن حجم الكرة
الأرضية، كما أن للشمس غلافًا جويًا يعكس مدى
نشاطها أو ثوراتها، وله روافد عملاقة تنساب
خلالها المادة الشمسية إلى الفراغ حول الشمس
وتنطلق منها أيضًا الرياح الشمسية وسحب
الجسيمات الذرية والنووية التي تندفع خارج
الشمس فيما يعرف بالبلازما الشمسية التي تجوب
الفراغ من بين الكواكب وتحمل الحرارة والدفء
إلى الكواكب البعيدة. فعندما
تكون الشمس نشطة أو ثائرة ينتفخ غلافها الجوي
أو إكليلها نتيجة لكثرة الظواهر الشمسية على
سطحها ويقوى الإشعاع الجسيمي من الإلكترونات
والبروتونات ونويات الذرات نتيجة لكثرة
الانفجارات الشمسية، وتنطلق هذه السحب
الجسيمية بطاقة عالية وسرعات كبيرة قد تقترب
من سرعة الضوء (300 ألف كيلومتر في الثانية)،
وتقوى الرياح الشمسية وتزيد كثافتها في الوسط
ما بين الكواكب إلى مائتي ضعف تقريبًا وتزداد
سرعتها إلى ما يقرب من 1000 كم في الثانية
الواحدة. كما تتضاعف شدة الإشعاعات الضارة
الصادرة من الشمس النشيطة بوجه عام؛ حيث تقوى
الأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية إلى ما
يقرب من ألف ضعف أثناء حدوث الانفجارات
الشمسية، أما في حالة الهدوء الشمسي فتضعف
هذه الظواهر وتختفي في بعض الأحيان، ويقل
بذلك تأثيرها الضار على الأرض وما عليها من
أحياء. البقع
الشمسية والأنفلونزا
هل
هناك علاقة فلكية بين موجات الأنفلونزا
والبقع الشمسية أم لا؟
رغم أن هناك نظريات عديدة تربط بين النشاط
الشمسي والتغيرات في المناخ والعمليات
البيولوجية للإنسان والحيوان والنبات وصلت
إلى حد الربط بين الحروب والثورات الكبرى في
تاريخ البشرية والبقع الشمسية.. إلا أن علماء
الشمس وتأثيرها على الأرض يأخذون مثل هذه
النظريات بكثير من الحذر، فقد لاحظ البعض أن
هناك دورات في إنتاج القمح وسعره على مستوى
العالم تماثل دورات النشاط الشمسي، وكذلك
علاقة بين فيضان الأنهار الكبيرة في العالم
ودورة النشاط الشمسي وكذلك زيادة التكاثر
والتناسل في القوارض وحتى في الميكروبات
والفيروسات مع النشاط الشمسي، ولكن العلاقة
الثابتة والمؤكدة هي ارتباط سمك الحلقات التي
تتكون في لب الأشجار ونسبة الكربون 14 المشع في
هذه الحلقات مع النشاط الشمسي، وخاصة في
أشجار الصنوبر التي قد يزيد عمرها على ألف عام. المذنبات
تنقل العدوى
يستبعد بعض العلماء وجود علاقة مؤكدة بين
النشاط الشمسي والأنفلونزا، ويكاد يجزمون
ببراءة البقع والانفجارات الشمسية من
مسئولية حصد أرواح الملايين عام 1918. ويسوقون
في ذلك ثلاثة أسباب: أولاً:
أن أعلى نشاط حدث في الشمس خلال القرن العشرين
كان عام 1957، حيث بلغ معامل وولف (معامل تحديد
قيمة النشاط الشمسي) 190 كمتوسط سنوي وهو ضعف
النشاط الذي حدث عام 1918 ورغم ذلك لم يحدث وباء
للأنفلونزا عام 1957. ثانيًا:
تزداد الانفجارات الشمسية العنيفة أثناء
النشاط الشمسي، ويصدر منها كمية كبيرة من
الأشعة السينية (أشعة إكس) تفوق آلاف المرات
كمية الأشعة السينية الصادرة في حالة هدوء
الشمس، وهي أشعة قاتلة للميكروبات
والفيروسات أثناء ترحالها في الفضاء إذا كانت
آتية من أجرام أو كواكب أخرى بعيدة. ثالثًا: هناك نظرية كانت قد سادت مع بداية القرن العشرين ترى أن الحياة تنتقل بالعدوى داخل المجموعة الشمسية عن طريق المذنبات. إلا أنه مع غزو الفضاء وجدت هذه النظرية معارضة شديدة، ولكن خلال عقد التسعينيات عادت هذه النظرية لتفرض نفسها بقوة على علماء بيولوجيا الفضاء، مع ثبات أن المذنبات ثلج ملوث بالتراب. وقد ثبت من رصدها مؤخرًا بأشعة الراديو وأخذ عينات من ذيلها عن طريق المركبات الفضائية وتحليلها أنها تحتوي على موادّ كربوهيدراتية وموادّ عضوية تعدّ أساسية لقيام الحياة، وقد حاول بعض العلماء الربط بين إنفلونزا الشتاء الحالي وقطع الثلج التي وُجدت في إسبانيا في حجم كرة السلة، واستبعد علماء الطقس والمناخ سقوط قطع الثلج هذه من السماء أن حجمها يتجاوز البرتقالة غالبًا، لذا اعتقد بعض العلماء أن هذه الثلوج بقايا مذنب سقط بفعل جاذبية الأرض على إسبانيا، إلا أن علماء الفلك والفضاء لم يثبت لديهم بالدليل العلمي القاطع أن هناك اصطدامًا حدث لبقايا مذنب مع الأرض خلال هذه الفترة.
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||