فيروس الأنفلونزا .. العملاق النائم
(1)
تركيب الفيروس وأنواعه
الفيروس لا يتكاثر إلا داخل خلايا الأنسجة الحية ولا تؤثر فيه المضادات الحيوية المعروفة مثل البنسلين والسلفا المستخدمة في علاج الأمراض البكتيرية، وهو كروي الشكل وحجمه يساوي واحدًا من الألف من المليمتر، والمادة الجينية للفيروس تتكون من الحمض النووي (R.N.A)، وهو يحتوي على 8 جينات وإنزيم "البوليميريز" الذي يلعب دورًا حيويًا في تكاثر الفيروس، ويحيط بالمادة النووية للفيروس غشاء داخلي من البروتين، ويحميه من الخارج غلاف يبرز منه نوعان من الجزيئات البروتينية السطحية وهما:
جزيء "الهيماجلوتينين" ويرمز له بالبروتين "هـ" وهو يلعب دورًا أساسيًا في قدرة الفيروس على إصابة خلايا الجهاز التنفسي بالعدوى باندماجه مع مستقبلات موجودة حول الخلية والتكاثر بداخلها، وهذا الجزيء أكثر أجزاء الفيروس قدرة على تحفيز الجهاز المناعي، وتقاس قدرة الجسم على المقاومة بمستوى مقاومة "الهيماجلوتينين"، أما الجزيء السطحي الآخر فيسمَّى "نيولامينديز" ودوره يتمثّل في خروج الفيروسات الوليدة من خلال الجهاز التنفُّسي بعد تكاثر لتنتشر في أنحاء الجسم.
إن فيروس الأنفلونزا ثلاثة أنواع هي (A, B, C) طبقًا للتركيب الكيميائي للغشاء الداخلي للفيروس حيث يصيب النوعان (B, C) الإنسان فقط؛ إذ يؤدى فيروس © لإصابة بسيطة مشابهة لنزلات البرد بينما فيروس (B) يمكن أن يتسبَّب في حدوث عدوى شديدة تصل إلى درجة الوباء، أما النوع (A) فإنه يتسبَّب في حدوث وباء قد يكون محدودًا بمنطقة أو وباءً عالميًا كل 10- 40 سنة؛ إذ يوجد منه 15 نوعًا من الجزيء "هـ" وهو الهيماجلوتينين وتسعة أنواع من جزيء "نيولامينديز"، ويرمز له بحرف "ن"، ومنه يتكوَّن الفيروس الحالي المنتشر عالميًا وهو فيروس سيدني (A)، والذي تم عزله والتعرُّف عليه في مدينة سيدني بأستراليا عام 97 ويحتوى على جزيء [هـ 3] و [ن 3]
اقرأ بقية التفاصيل التالية:
علوم وتكنولوجيا
يتبـع
عـودة
|
|
|