بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

قنابل يدوية الصنع في وجه الأسلحة المتطورة

بثينة أسامة


تمادت إسرائيل بشكل مذرٍ خلال الفترة الأخيرة في أعمال العنف ضد الشعب الفلسطيني حيث اكتشف الأطباء الفلسطينيون استخدام الجنود الإسرائيليين لمادة كيميائية تقوم بتدمير الجهاز العصبي للإنسان؛ حيث تسبب له هياج وتشنجات، وقد تصيبه بشلل يصعب علاجه، وذلك عن طريق تغطية دبابيس حادة ومدببة بتلك المادة الكيميائية وتثبيتها داخل الرصاص المطاطي الذي يستخدمه الجنود ضد المنتفضين؛ بحيث تخرج تلك المواد وتنتشر في جسم المصاب بالطلقة التي صممت لكي تكون ذات قدرة أعلى على التوغل داخل الجسم عند الإصابة بها، وقد نُشرت صور لهذه الطلقات المستخرجة من أجساد المصابين في حين لم تعلق إسرائيل بأي تعليق عن استخدام مثل هذه الأسلحة.

كل هذه الأسلحة المعقدة وليس في أيد المنتفضين غير الحجارة فكيف تكون تلك  المواجهات متكافئة! بطريقة أو بأخرى يمكن للمنتفضين صنع بعض الأسلحة ذات التأثير الأقوى وبأقل الإمكانات؛ فعلى سبيل المثال الزجاجات الحارقة أو ما يطلق عليه قنابل المولوتوف قد تكون سلاحًا قوي التأثير قليل التكاليف بسيط الصنع؛ فقنابل المولوتوف Molotov أو خليط مولوتوف Molotov cocktail  كما يطلق عليه- من أقدم الطرق لصنع القنابل يدويًا، وقد أطلق عليها هذا الاسم نسبة إلى مبتكرها الروسي الجنسية، حيث كان يستخدمها الروس كسلاح ضد الألمان في الحرب العالمية، وانتقلت بعد ذلك إلى دول العالم كأبسط طريقة لصنع قنبلة قوية التأثير يدويًا، وتصنع تلك القنابل باستخدام أي مادة ذات قابلية عالية للاشتعال مثل: البنزين أو وقود الديزل أو الكيروسين أو الكحوليات، أو يتم عمل خليط مما سبق ويوضع في زجاجة من الزجاج، ثم توضع قطعة من القماش المنقوع في الخليط على قمة الزجاجة وتربط جيدا بحيث يترك جزء من القماش ليتم إشعاله ثم يتم إشعال القماش وتلقى الزجاجة فتنفجر.

يوجد الكثير من الأنواع لخليط المولوتوف فإذا تم عمل الخليط من الكيروسين وزيت الموتورات يجب خلطه بمادة أخف مثل البنزين لضمان سرعة الاشتعال، أما إذا تم عمل الخليط من القطران أو الشحم مع البنزين سيلتصق الخليط على السطح الذي يصطدم به ويشتعل بدرجة حرارة أعلى مما يصعب عملية إطفائه ومثل هذا الخليط يجب رجّه جيدا قبل إشعاله وإلقائه.

ولعمل خليط مولوتوف أقوى تأثيرًا يمكن استخدام البارود حيث يتم لف البارود في مناديل ورقية لعمل كرة صغيرة قطرها (1 بوصة) ويوضع الفتيل في هذه الكرة، ثم يتم ملء ثلث الزجاجة بخليط من الكحول وبعض السوائل الخفيفة سريعة الاشتعال، وتدلّى كرة البارود في هذا الخليط وتغطى الزجاجة بغطاء محكم مع استخدام الشمع لتثبيت الفتيل في مكانه ويوقد الفتيل ثم تلقى الزجاجة.

يمكن أيضا صنع زجاجات حارقة باستخدام خليط مولوتف متطور بالاعتماد على التفاعل العنيف والساخن جدا لحمض الكبريتيك وكلورات البوتاسيوم، وتحتاج مثل هذه القنبلة لتصنيعها إلى ملعقتي شاي من كلورات البوتاسيوم ومثلهم من السكر و125 جرامًا من حمض الكبريتيك (الموجود في بطاريات السيارات ) و250 جرامًا من البنزين، يتم أولا صب البنزين داخل الزجاجة، ثم يصب فوقه حمض الكبريتيك بحرص، ثم تغلق الزجاجة بغطاء محكم -يجب التأكد من عدم تآكله عند التعرض لحمض الكبريتيك قبل استخدامه- ويتم غسلها بالماء من الخارج حتى لا يكون هناك أي أثر للحمض على سطح الزجاجة الخارجي، ثم يتم خلط السكر والبوتاسيوم في كوب من الزجاج أو البلاستيك، ويضاف لهما نصف كوب من الماء المغلي، أو ما يكفي لإذابة كل من السكر والبوتاسيوم، تفرد منشفة ورقية في إناء عالي الحواف، ثم يصب محلول السكر والبوتاسيوم على المنشفة حتى تتشربه تمامًا، ثم تترك لتجف، يغطى سطح الزجاجة التي تحتوي على البنزين وحمض الكبريتيك - اللذان يظهرا  فيها كسائلين منفصلين؛ فنرى في القاع سائل بني محمر وفوقه سائل شفاف – بالصمغ، ثم تلصق المنشفة التي جفت والمشبعة بالسكر والبوتاسيوم على الزجاجة، يجب بعد ذلك التعامل مع تلك الزجاجة بحرص شديد حتى لا تنكسر ولتفجيرها يجب إلقاؤها على أي سطح صلب لتنكسر ويبدأ التفاعل.

هناك العديد من الطرق الأخرى لصنع القنابل يدويًا مثل قنابل الأنابيب ويستخدم في صنعها أنبوب من الصلب طوله قدم، يغطى إحدى طرفيه بغطاء محكم ثم يفرغ بداخلها صندوق من الصودا المستخدمة للخبز (بكينج بودر) لتكون في نهاية الأنبوب، ويوضع فوقها الكثير من الحصى، ثم يوضع فوق الحصى برطمان صغير من الزجاج الخفيف مليء بالخل، ويتم ملء الفراغ الباقي في الأنبوب بالمناديل الورقية، ثم يقفل الأنبوب بغطاء محكم، ولاستخدام هذا الأنبوب يجب أن يرتطم بشيء صلب قبل إلقائه لينكسر برطمان الخل ليبدأ التفاعل بين الصودا والخل فيتم تسرب غازات تنشئ ضغطًا داخل الأنبوب، وبتزايد هذا الضغط تنفجر الأنبوب، لذلك فهي تأخذ بعض الوقت حتى تنفجر لكن انفجارها شديد حيث يكون مدى الشظايا حوالي 60 قدمًا، لذلك يجب البعد عن مكان القنبلة بعد إلقائها أو على الأقل أخذ ساتر في مكان الانفجار . 

كل تلك القنابل بالتأكيد لا تصل إلى قوة ما يستخدمه الجنود الإسرائيليون من أسلحة؛ لكنها قد تلقي في قلوبهم بعض الرعب كما قد تسبب لهم خسائر مادية فادحة.


علوم وتكنولوجيا      عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع