|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
واحة الفكر والعلم: قالوا: القتل رحمة!!
د.عبد الجبار ديّة -لندن
- ما تناقلته دوائر الإعلام عن
ممارسته بشكل واسع النطاق في هولندا. - استفحال وباء الإيدز واستعصائه
على العلاج - ظهور جماعات وجمعيات تضغط على الحكومات لأجل تقنين اليوثنيزيا أشكال
اليوثنيزيا: تتخذ اليوثنيزيا صورًا وأشكالا
متعددة، بعضها محظور، وبعضها الآخر معترف به تحت ظروف خاصة، نذكر
منها: 1- القتل
المتعمد: Death-inducing: ويتم بفعل (Commission) مباشرة
كإعطاء المريض جرعة قاتلة من عقَّار الـ Morphine أو الـ
Barbitutrates
أو الـ Curare
بنية القتل،…وهو على أحوال
ثلاث: أ- الإرادي (الاختياري):
Voluntary Euth
حيث تتم العملية بناء على طلب المريض Request!. ب- اللاإرادي (العاقل)
Involuntray Euth
حيث تتم العملية دون إذن المريض، لكن بتقدير الطبيب واعتقاده أن القتل في
صالح المريض، والمريض هنا بالغ عاقل راشد Competent. ج- اللاإرادي (غير العاقل)
Non-Voluntary Euth
حيث تتم العملية كما في حالة السابقة، والفرق أن المريض هنا غير عاقل: صبيًّا
أو معتوهًا إلخ، Incompetent. 2- الموت الناجم
عن إعطاء المسكنات Pain-reducing type: مثال: مريض يعاني من
آلام وأوجاع مبرحة نتيجة لسرطان منتشر، يعطى عقَّار Morphine لتهدئة
آلامه وبمرور الوقت يضطر الطبيب إلى مضاعفة الجرعة للسيطرة على الآلام، وهذا
أثر طيب Good Effect
وهو مقصود Intended
بالموت، ولكن الجرعة الكبيرة ذات أثر سيئ Bad
Effect فقد تحبط
النفس وتؤدي بالموت، لكن هذا الأثر وإن كان متوقعا إلا أنه غير مقصود
nonintended
ويطلق على هذه الحالة الأثر المزدوج the principle of
double effect وهذا النوع
تأذن به الكنيسة الكاثوليكية. 3- الموت الناجم
عن فصل جهاز التنفس Support-withdrawing type: مثال: مريض في حالة
غيبوبة في غرفة العناية المركزة ITU نتيجة
ارتجاج الدماغ، وموصل بجهاز التنفس الصناعي Artificial
ventilation ولا أمل أن
يستعيد وعيه وهو حكم ميت الدماغ Brain
Death. يرى الكثيرون أن استمرار العناية
في مثل هذه الظروف مما يطيل الحياة بلا معنى كما يضيف من معاناة الأقارب
والأصدقاء والقائمين على المريض، وهي القاعدة في الدين النصراني، وهناك
اعتبارات أخرى تتطلبها العدالة في توزيع الموارد والإمكانيات، حيث يرى البعض
ضرورة توفير جهاز التنفس الصناعي لصالح مريض آخر يرجى
شفاؤه! 4- الموت الناجم
عن الإمساك عن العلاج: مثال: إمساك المضاد
الحيوي Antibioticعن مريض مصاب بسرطان الرئة ولا
يرجى شفاؤه والمضاعف بالالتهاب الرئوي pnermonia
ويطلق على هذا النوع passive euthanasia ويتضمن
تقرير الكنيسة الإنجليزية 1975 Anglican board on dying
well أن الأشكال
الثلاثة الأخيرة ليست من اليوثنيزيا المحظورة كما تعتبر الإمساك عن العلاج
(النوع الرابع) في حالة المحتضر ممارسة طبية. سنحاول فيما يأتي أن نقدم الفلسفة
(الجدليات) التي يعتمد عليها مؤيدو اليوثنيزيا. أ- في مصلحة
المريض: ويقدم المؤيدون المنطلقون من هذه
النقطة تلك الأسباب لتدعيم موقفهم. 1- الحرية الاستقلالية
Autonomy: يقولون: الإنسان في
رأيه حر في تقرير مصيره، ويقولون: للإنسان حق التصرف في جسده كما
يشاء. ويقولون: إن
اليوثنيزيا بمثابة مساعدة على الانتحار المشروع assisted suicide.
ويقولون: لا بأس من أن يكتب المريض
وصية الحياة قبل دخوله المستشفى، وقبل تعرضه لأي داء عضال، فيقر أنه إذا كان
في وضع يعاني منه معاناة شديدة، على الطبيب المعالج أن يرفع يديه عنه، وأن لا
يحاول الإبقاء على الحياة بأي ثمن. 2- الحقوق
Rights
:
يقولون: للإنسان حق الموت!
ويقولون: للمريض حق أن يُقتل إن هو طلب ذلك. ويقولون: للإنسان حق الحياة وحق
الموت. 3- الرحمة
Compassion:
يقولون: اليوثنيزيا من شأنها أن تريح المريض من معاناته
وآلامه..! 4- نوعية الحياة
Quality Of Life:
يقولون: إن حياة بعض المرضى لا تساوي عدمها، وخير لهم أن
يموتوا. ويقولون: إن قيمة الحياة تقاس
بمقدار مساهمة الإنسان إبداعًا وإنتاجًا.
ويقولون: ما قيمة الحياة عندما يصبح الإنسان يعتمد على غيره في قضاء
حوائجه. ب- لمصلحة
الآخرين (الأقارب/الأصدقاء/المجتمع العام): 1- الرحمة
Compassion:
يقولون: إن أقارب المريض وأصدقائه يعانون نتيجة معاناة المريض، وفي
اليوثنيزيا وضع حد لهذه المعاناة رحمة بهم. 2- العامل الاقتصادي (المادي)
Economics:
يقولون: إن التخلص من بعض المرضى فيه توفير مادي على المجتمع
والدولة. 3- منطق العقوبة
Punishment:
يقولون: من الواجب تخليص المجتمع من الحشائش الضارة، ويستدلون على ذلك
بمرض الإيدز. 1- مطاطية العبارة
Elasticity of
terminology
: ومعنى ذلك أن التعابير التي
ستستخدم في صياغة أي قانون من هذا القبيل سوف تحتمل أكثر من تفسير، وقد يساء
فهمها أو يتساهل في تطبيقها. 2- الوقت المناسب
Appropraite timing:
ونعلم أن المريض إذا أُخبر أنه يعاني من مرض خبيث أو داء عضال فإنه
يمر بالمراحل التالية: الإنكار Denial –الغضب Anger
- الرفض Resentment - الاكتئاب
Depression
- ثم القبول والتسليم Acceptance ، والمقصود
أن المريض الذي يطلب اليوثنيزيا وهو في المراحل الأولى ربما يغير رأيه مع
تغير نفسيته في المرحلة الأخيرة. 3- الضغوط الخارجية
Undue Pressure:
والمقصود أنه إذا ما قورنت اليوثنيزيا فإن المريض قد يتعرض لضغوط من
أهله وذويه، وقد يكون وراء هذه
الضغوط نوايا خبيثة مثل الحصول على التركة الإرث أو الحصول على تأمين
الحياة. 4- مجموعات في خطر
Vulnerable Groups:
في حالة تقنين اليوثنيزيا تصبح أصناف أخرى من المجتمع في خطر كمرضى
المنغوليا Mangols
الذين يعانون من الضيق المعوي الخلقي وغيرهم كثير. 5- فقدان الاهتمام بتطوير العلاج
التسكيني: والرعاية الصحية لمرضى الأمراض
المستعصية! 6- الخوف من جدلية المنزلق
Slippery slope
Argument
:
في حالة تقنين اليوثنيزيا الاختيارية، من الذي يمنع مع مرور الوقت أن
تمارس المسألة ذاتها مع المرضى بدون إذنهم Involuntary، ومن ثم
تنتقل العدوى إلى المعوقين جسديًّا وعقليًّا من الصغار والكبار، فمن إذن
لهم؟ آثار تقنين اليوثنيزيا على مهنتي
الطب والتمريض؟ 1- فقدان المصداقية(الثقة) بين
المريض من جهة وأسرة الطب والتمريض من جهة أخرى، فمثلا: قد يمانع المريض في
دخول المستشفى. وقد يشكك في ما يقدم إليه من علاج. 2- تحول دور الطبيب من الإبقاء
(الحفاظ) على الحياة إلى التحكم في الوفاة. 3- تقويض فلسفة التعليم الطبي من
الأساس، فتفقد مهنة الطب قيمتها إذا أصبح قتل المريض هو الحل
الأمثل. 4- التقليل والإضعاف من قيمة
الحياة.
اليوثنيزيا...والبديل؟ 1- التوسع في إنشاء أمكنة
الاستضياف Hospics
وإحياء دورها وتحويلها من مبان من الطوب إلى أماكن تحوي كفاءات ومهارات
تخصصية تقصد إلى رفع الأذى عن أصحاب العلل المستعصية والتخفيف عنهم ما
أمكن. وكذلك دورها من أماكن
يقصدها الناس قبيل موتهم، إلى أماكن يكتشف فيها الإنسان كوامن نفسه وطاقاته
وعلاقاتهم مع الخلق والخالق. 2- إعداد فريق من
المتخصصين في شتى المجالات Multidisciplinary
Approach للإشراف
والقيام بأعباء العناية في أماكن الاستضافة هذه. 3- تطوير العلاج
التسكيني Palliative Care: كالأدوية
والعلاج الطبيعي والإبر الصينية..إلخ. 4- التعامل مع الألم
بشمولية Holistic Approach وللألم
أبعاد جسدية ونفسية واجتماعية وروحية. 5- مراعاة أن يكون
العلاج المقدم مما لا يشكل عبئًا فيزيقيًّا طبيعيًّا أو ماليًّا على المريض..
Burdensome. 6-التواصل والمشورة Communication/ counseling: ضرورة التحدث إلى المرضى وذويهم وشرح عللهم ودور الدواء في التعامل مع الأعراض والآلام التي تؤرقهم، وهذا من شأنه تنمية شخصياتهم وإعادة الثقة بالنفس Self esteem وتقوية عامل الثقة بين المريض وطبيبه وطرد الكثير من الأوهام والخرافات. . 7-عدم
إكراههم على الطعام والشراب، فيكفيهم في العادة القليل من هذا وذاك، عن عقبة
بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكرهوا مرضاكم على
الطعام والشراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم". 8- الدعم المعنوي والروحي
Moral / Spiritual support:
وذلك بإعطاء المريض فسحة في الأمل، فحتى مرضى السرطان المنتشر في
مراحله الأخيرة أحيانًا يفاجئون الطبيب المعالج بما لم يكن في حسبانه من
تحسن، وربما عاشوا شهورًا أو أعوامًا على غير المتوقع.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخلتم على المريض فنفسوا له
في الأجل، فإن ذلك لا يرد شيئًا، وهو يطيب نفس
المريض". 9-الاهتمام بأقارب المريض وأصدقائه، وذلك بالتحدث إليهم وشرح الغامض ما أمكن وإظهار التعاطف الوجداني، وكذلك المساعدة المادية ما أمكن، وكل ما من شأنه أن يخفف عنهم ويجبر خاطرهم ويعزيهم في مصابهم.
اقرأ حول الحكم
الشرعي لقتل الرحمة:
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||