بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

المعهد القومي الأمريكي

لبحوث الرعاية الصحية

د. نادية العوضي


في ظل عالم مادي فَقَد فيه الناس الإحساس بالراحة والاطمئنان، وكثرت فيه ضغوط الحياة ومتطلباتها، أنشئ المعهد القومي لبحوث الرعاية الصحية بولاية "ماريلاند" الأمريكية؛ لبحث علاقة الروح بالجسد من ناحية علمية.

مهمة المعهد تَكْمُن في الاعتراف بأهمية الروح في حالة الإنسان الصحية، ويُشَجِّع المعهد تعاون جميع المختصين؛ لتقدم الفهم في هذه القضية، ويقوم المعهد بعمل برامج تعليمية على مستوى عالمي، وبعمل أبحاث علمية في هذا المجال المهم.

أهم الأقسام التي يضمها المعهد قسمان هما: قسم الأبحاث، وقسم التعليم.

قسم الأبحاث:

يهتم هذا القسم ببحث العلاقة بين الروحانية أو الدين والصحة النفسية والجسدية والاجتماعية، ويقوم القسم ببحث عوامل كثيرة قد قَصُرَ العلم الحديث في تناولها، وبحث علاقتها بالحالة الصحية العامة للإنسان.

يُقَسِّم المعهد هذه العوامل إلى ثلاثة أقسام:

1- العوامل الإيمانية والتي تضم الحالة الروحانية للإنسان، واعتقاداته الدينية، وممارساته الدينية. ويُعَرِّف المعهد الروحانية بأنها الإيمان بحقيقة سامية مثل الإيمان بالله أو الكون أو كائن أعلى، بِصَرْف النظر عن كونه يؤمن بديانة رسمية أم لا.. أما التدين فيُعَرَّف بأنه يضم اعتقادات الإنسان الشخصية وانتمائه لمؤسسة دينية وممارسته لتعاليمها.

2- العوامل النفسية الاجتماعية: يقوم المعهد بدراسة علاقة صحة الإنسان ببعض العوامل التي تم تجاهلها علميًّا حتى الآن، مثل الحب والمسامحة والانتقام والتواضع والحكمة والرجاء والتفاؤل، هذه العوامل التي تكوِّن أفكار ومشاعر ووجدان الإنسان، وتؤثر على صحته وحياته الاجتماعية.

3- العوامل الصحية: يتم دراسة هذه العوامل من خلال طرح عدة أسئلة:

-كيف تؤثر الروحانية أو الديانة على صحة الإنسان النفسية؟

-كيف نُحَسِّن الرعاية الصحية النفسية من خلال إجابات هذا السؤال؟

-كيف تؤثر الروحانية أو الديانة على صحة الإنسان الجسدية؟

وكيف نُحَسِّن الرعاية الصحية الجسدية من خلال إجابات هذا السؤال

كيف تؤثر الروحانية أو الديانة على معيشة الإنسان وإحساسه بالرضا والأمل، وعلى تعامله مع مشاكله وعلى حياته الاجتماعية وعلى حالة المجتمع عامة ؟

بعض أهم الأبحاث التي قدمت في النصف الثاني من التسعينيات في هذا المجال:

1-  نجاح عمليات القلب:

اكتَشَفَ بحث تضمَّن 232 مريضًا أن كبار السن من مرضى القلب الذي يلجئون إلى إيمانهم واعتقاداتهم الدينية، ولهم علاقات اجتماعية قوية فرصتهم في الحياة بعد العملية أفضل 14 مرة من غيرهم.

2- الوقاية من ضغط الدم المرتفع:

قامت جامعة "دوك" بعمل بحث على 4000 شخص يزيد عمرهم عن 65 عامًا، واكتشف أن ارتفاع ضغط الدم يقل بنسبة 40% في الناس الذين يلتزمون بحضور الدروس الدينية مرة أسبوعيًّا على الأقل، ويُصَلُّون أو يقرءون في الإنجيل مرة يوميًّا على الأقل. اهتم البحث باستبعاد عوامل السن والجنس والجنسية ومستوى التعليم وعوامل إكلينيكية أخرى قد تؤثر على ضغط الدم.

3 - تَحَسُّن حالة المناعة:

اكتشف بحث قام به المركز الطبي بجامعة "دوك" على 1700 شخص أن نسبة الـ interleukin – 6، الذي له علاقة بالعديد من الأمراض المتعلقة بالسن المتقدم تقل بنسبة 50% في الأشخاص الملتزمين بالذهاب إلى الكنيسة مرة أسبوعيًّا على الأقل عن غيرهم.

4 - التماثل للشفاء من حالات الاكتئاب:

اكتشف بحث أقيم على 87 من المكتئبين من كبار السن أن هناك علاقة مباشرة بين سرعة تماثلهم للشفاء وبين درجة مركزية اعتقاداتهم الدينية في حياتهم.

5 - الاعتماد على العلاج الإيماني Faith healing:

قام باحثون من جامعة "كاليفورنيا" بدراسة السجلات الطبية لـ 172 طفلًا تُوفُّوا بعد رفض أهاليهم تَلَقِّي أطفالهم الرعاية الصحية المعهودة في مثل حالاتهم، وبدلاً من ذلك اعتمدوا اعتماداً تامًّا على العلاج الإيماني، اكتشف البحث أن 81% منهم تُوُفُّوا من حالات مرضية، فلو كانوا تلقُّوا من أجلها علاجاً طِبيًّا كانت ستكون فرصتهم في العلاج ممتازة (أكثر من 90%)، وقد تضمنت الأمراض التي تُوُفِّي منها الأطفال: حالات الجفاف والسكر والصرع والحصباء والالتهاب الرئوي والتهاب الزائدة الدودية.

6 - الرضا عن الحياة الزوجية:

توصل بحث نشر في مجلة علم نفس الأسرة أن الزَّوجَيْن اللذَيْن يشتركان معًا في أنشطة دينية وفي اعتقادات دينية واحدة حول قدسية الحياة الزوجية، وجدوا نِسَبًا أعلى من الرضا عن حياتهم الزوجية ونسباً أقل من الاختلافات الزوجية.

آخر الأبحاث التي قدمها المعهد القومي لبحوث الرعاية الصحية، والذي نشر أوائل هذا الشهر في مجلة "Health Psychology" قام بإعادة تحليل 42 دراسة سابقة تضمنت في مجموعها ما يقرب من 126000 شخص، توصل البحث إلى أن الذين لهم أنشطة دينية عامة وخاصة فرصتهم في حياة طويلة تزيد بنسبة 29% عن غيرهم.

وحسب رأي عالم النفس الدكتور "Michael Mccullough" المشرف على البحث، فإن التزام الشخص الديني يؤدي إلى شخصية أكثر اجتماعية، وقد أثبتت الدراسات أن الحياة الاجتماعية الثرية تعين على إطالة العمر.

كما أثبتت الدراسات أن الالتزام الديني يؤدي إلى شخصية أقل بدانة، ومن المعروف أن البدانة تُمَهِّد الطريق للكثير من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكر والسرطان، كما أن الشخصية الملتزمة دينيًّا أكثر محافظة على صحتها بصفة عامة - وفي بعض الأديان بصفة خاصة - بسبب حُرْمانية شرب الخمر والسجائر مثلاً في بعض الطوائف المسيحية وفي الإسلام.

قسم التعليم:

يقدم هذا القسم مصادر تعليمية لكليات الطب والأطباء المقيمين والممارسين والباحثين؛ لتوعيتهم بأهمية العلاقة ما بين الروح والجسد. ويقوم المعهد بعمل ذلك من خلال إصدار دوريات علمية، وتنظيم محاضرات لكليات الطب، كما أَعَدَّ المعهد منهجاً مثاليًّا لتدريسه بكليات الطب لزيادة توعية الطلاب بأهمية هذه العلاقة، ويمنح المعهد جائزتين: إحداهما للبرامج المثالية التي تُقَدَّم للأطباء المقيمين في أقسام الأمراض النفسية، والأخرى للدورات المثالية في كليات الطب.

يمكنك معرفة المزيد عن هذا المعهد من خلال موقعه على العنوان:

www.nihr.org


  علوم وتكنولوجيا      عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع