بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

(سياحة علمية)

مايكروسوفت.. تنشر فيروس الحب!!

هشام سليمان


أدت التيسيرات التي قدمتها مايكروسوفت في استخدام الكمبيوتر إلى زيادة عدد ضحايا فيروسات الكمبيوتر، فقد أصبح لدى مطوري هذه الفيروسات الملايين من الضحايا وشركاء الجريمة في نفس الوقت  –بغير عمد بالطبع- وما ذاك إلا لأخذهم بمزية الشعبية الواسعة، والمميزات الخاصة لمنتجات مايكروسوفت العملاقة.

ففي غضون ساعات، انتشر فيروس الحب من آسيا لأوروبا، ومنها إلى أمريكا بمساعدة برنامج البريد الإلكتروني Microsoft outlook الواسع الانتشار والاستخدام، ويضرب الفيروس بشدة في الخميس الموافق 4 – 5 – 2000م، وتدور بدورة الفيروس والبريد الإلكتروني توابعُه من الفيروسات في يوم الجمعة التالي لضربة زلزال فيروس الحب، متفوقًا بذلك على فيروس "ميليسا" الشهير.

ولما كان نظام التشغيل المعروف بـ "نوافذ مايكروسوفت" يعمل على حوالي 85 % من أجهزة الكمبيوتر الشخصية في العالم فقد ضرب الفيروس بسرعة خاطفة، وبالرغم من سعة التنوع في المتاح من البرامج وأنظمة التشغيل، فإنه لسيادة نظام مايكروسوفت على الباقين، حدث ما حدث، ولو كان هناك تنوع حقيقي في الاستخدام لكان انتشار الفيروس أبطأ يومًا أو حتى يومين، ولكانت الفرصة أكبر أمام خبراء مكافحة الكمبيوتر، وكذلك إدارات الشبكات، ومزودي خدمات الإنترنت في الحد من آثار وانتشار الفيروس الألْعَن حتى الآن.

وبالرغم من المزية النسبية للشعبية الطاغية التي يتمتع بها نظام "نوافذ مايكروسوفت"، في تشجيع مطوري البرامج من اتخاذ ذلك النظام كمنصة تُصَمّم على أساس منها العديدُ من البرامج المفيدة إلا أنها تمثل سببًا قويًا لمطوري الفيروسات من أن يستهدفوا بخبث ومكر مستخدمي النظام ذي الشعبية الأكبر؛ لضمان أكبر قدر من الضرر وأوسع انتشار من الدمار.

يعزز تلك النظرية أن مستخدمي نظم التشغيل الأخرى مثل "ماكنتوش" أو "لينوكس"، لم يلحق بهم ضرر، وكانوا الأبعد عن أذى الفيروس، الذي عربد من خلال نظام وبرنامج "مايكروسوفت". كذلك لو أن عدد من يستخدمون برامج البريد الإلكتروني لأدوات بحث أخرى مثل "Netscape" كان أكبر مما هو عليه الآن؛ لما كانت مهمة انتشار الفيروس بهذه السهولة والسعة.

ولا يُلقى هذا باللوم على مايكروسوفت نفسها، فما من أحد ينحى باللائمة على البندقية!!؛ فما هي إلا أداة للجريمة وليست الجريمة نفسها!. ولو كان هناك من يستحق اللوم، لكان أولئك الذين انساقوا وراء إغراء "الحب" وأغلقوا أعينهم وأصموا آذانهم عن نداء العقل، مما يسر على الفيروس أن ينشر نفسه من خلال مفكرات العناوين للبُرُد الإلكترونية، إلى المئات من الآخرين، وزاد الطين بلة أن تلك المفكرات كان بها الآلاف من عناوين البرد الأخرى أحيانًا.

وكما أنها ليست دعوى أو دعوة ضد منتجات مايكروسوفت، فهي أيضًا أبعد ما تكون عن دعاية لمنتجات الشركات المنافسة الأخرى، أو شركة ما بعينها، ولا يعني أن التحول عن منتجات مايكروسوفت هو الحل الأمثل؛ فإن مطوري الفيروسات سوف يتحولون عنها بالتبعية، وإنما يتلخص بالأحرى في أن يتعلم المستخدمون أن الاستخدام الراشد للعمليات الآلية المتضمنة بالبرامج سوف يقلل من المخاطر والتهديد الذي يأتي من وراء الفيروسات، وسوف يحد من فرصة الوقوع كضحايا لشرورها، وأن عليهم أن يقوموا بالتحديث المستمر للبرامج التي تكافح الفيروس "anti-virus programs"، وألا يقوموا بفتح مرفقات البرد الإلكترونية غير المعروفة، وأن يبطلوا عمل بعض العمليات الآلية، وأن ينفقوا بعض الوقت للقيام بتلك العمليات، بدلاً من الاعتماد على آلياتها.

وقد قامت مايكروسوفت بالدفاع عن السمات الخاصة بالعمليات الآلية التي تتضمنها نظمها وبرامجها، معولة على أنها صممت لتوفير الوقت وهو ما يطلبه المستخدمون . وقد صرح "Scot Culp" -مدير إدارة تأمين البرامج بمايكروسوفت- أنه " دائمًا ما يكون سوء الاستخدام واردًا" وأن " أهم من النظر إلى الجانب التقني في الموضوع النظر إلى الجانب البشري فيه"، مشيرًا بذلك إلى أنه ما من شيء تستطيع أن تفعله التكنولوجيا حيال خبث النفس البشرية، والتي تأتي من ورائها الكثير من الكوارث.

ويشاركه في دفاعه " Vince Weafe" -مدير وحدة البحث بمؤسسة "Symantec" المطورة لبرنامج "Norton Anti-virus"- وهو يقرر " مهما تقدمت تقنيات التأمين، فإن المزعجين سوف يجدون حتمًا طريقة للالتفاف حولها".

أضف إلى ما سبق أن غارة لذلك الفيروس ما كانت لتَنْجح لو أنها تمّت منذ خمس أو عشر سنين ماضية؛ حيث كان عدد مستخدمي الإنترنت أقل، والعمليات الآلية لم تكن قد تطورت لهذا الحد ليستغلها مطورو الفيروسات. ولا ننسى أن انتشار فيروس ما كان من خلال الأقراص المرنة التي يتناقلها المستخدمون، مما يجعل انتشار الفيروسات يستغرق الأسابيع بل والشهور.

هل سكنت المياه بعد تلاطم أمواجها؟ أبدا فلم يمض أسبوعان حتى انتشر من خلال نفس البريد، فيروس آخر، وسمي "New love virus"، وبرغم توقعات الخبراء  أن يكون أقل انتشارا من سابقه ، إلا أنه كان أشد فتكا منه ، حيث يتلهم كل الملفات التي على القرص الصلب  ، في حين كان جل ما فعله الفيروس الأول هو إتلاف ملفات الوسائط المتعددة، وملفات البيانات الخاصة بمايكروسوفت أوفيس “msn Office”. ترى لماذا تتلاحق غارات الفيروسات عبر msn Outlook وفي هذا التوقيت بالذات، خاصة بعد اقتراح وزارة العدل الأمريكية بتقسيم الشركة العملاقة إلى شركتين منفصلتين؟.

 


  علوم وتكنولوجيا      عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع