|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
حزب الشريعة مشروع إعلامي
في قضية اغتيال السادات، والأب الروحي لمشروع الإصلاح- فإنه يرى أن المشروع الجديد ليس له وجود فعلي على أرض الواقع؛ فهو مشروع إعلامي في
الأساس، قصد به ضرب مشروع الإصلاح، تصفية لحسابات شخصية بين منتصر الزيات وجمال سلطان، لكنها اتجهت
لتأخذ شكلاً مؤسسيًا، حيث دفع الزيات بأحد أعوانه لتشكيل حزب جديد، وهذا يعرّض التجربة كلّها للخطر، ويعيد أمراض الحركة القديمة؛ وهي الانشطار إلى خلايا عنقودية؛ حيث كان كل شخص أو شخصين ينسلخان ليؤسسا جماعة جديدة، ويبدو أن هذا المرض سينتقل إلى العمل السياسي أيضًا.ويضيف: "إن المشروع الأول "الإصلاح" خضع لمناقشات واسعة مع رموز الحركة، وشارك فيها الزيات نفسه، وهو لا يزال قابلاً للتطوير والتصميم، أما أن يدعي شخص أنه الممثل الشرعي الوحيد، أو الوكيل المعتمد للجماعة الإسلامية: فهذا ادعاء باطل تأباه الحركة ذاتها". المشكلة كما طرحتها محاولات تأسيس حزب الشريعة هي من ينال شرف تمثيل الجماعة الإسلامية؛ فكل يدعي وصلاً بليلى، وليلى لا تقر لهم بذاكا؛ حتى الآن على الأقل، وإن كان ممدوح إسماعيل أكد لنا أنه في انتظار أخبار سارة قريبًا في هذا الخصوص فهو يتوقع تأييد قادة الجماعة لمشروعه، وأنهم سيعلنون هذا الموقف خلال أيام، ويضيف: إن شخصيات قيادية -رفض الكشف عنها- ربما ستكون من بين المؤسسين لحزبه، وحتى إذا لم ينضم بعضهم في المرحلة الأولى فإنهم سينضمون بعد ذلك؛ إذ لا تزال الحوارات جارية معهم. برنامج الحزب الجديد
تضمن المبدأ الأول أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وللنهضة، مؤكدًا أن النهضة الحقيقية للأمة العربية والإسلامية والشعب المصري لا يمكن أن تتحقق إلا بالتمسك الكامل بالشريعة الإسلامية كمصدر أساسي للتشريع والحكم، ومشيرًا إلى أن الحزب في هذا المبدأ يتوافق فلسفة ومنهجًا مع الدستور الحاكم في مصر، والذي نصت مادته الثانية على ذلك. وجاء في البرنامج: "إن اعتماد الشريعة الإسلامية مرجعية للحكم سيوجه قضايا الأمة إلى الوجهة الصحيحة، وسينهض بالمجتمع نهوضًا حقيقيًا، سواء على مستوى التحديات الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية، شرط أن يكون التزامنا بهذه المرجعية التزامًا حقيقيًا غير مبني على ضيق أفق، أو تعسف في تفسير نص، أو انتهازية مؤقتة تركب موجة التدين الطبيعي لدى شعبنا صاحب الموروث الحضاري الغني".
وفى المبدأ الثاني، وفيما يعد تحولاً جوهريًا عن فكرة العنف يؤكد الحزب "إيمانه بالتعددية السياسية، وحق الآخرين في تكوين أحزاب، مؤكدًا أن اختلاف الرأي سنة من سنن الخلق، لكنه اشترط لإمضاء هذا الحق أن يتم من خلال النسق الحضاري الإسلامي" -وهذا موقف سيثير القوى السياسية العلمانية بالتأكيد.ورغم رفض الحزب للعنف كمنهج للتغيير إلا أنه يلتمس العذر لما حدث من عنف في مصر خلال الربع الأخير من القرن الحالي، حيث يعود ذلك إلى فقدان حق التعبير عن الرأي وحق الاختلاف السياسي؛ مما أدى إلى انسداد قنوات التعبير والتفاهم، الأمر الذي أوجد حالة احتقان سياسي أفضت إلى العنف. ومن الجديد على فكر الحركة والذي تضمنه برنامج الحزب: الإيمان بحرية الاعتقاد على أساس مبدأ (لا إكراه في الدين). كما ينص المبدأ الثالث في برنامج الحزب على إعادة الاعتبار لدور الأمة والوحدة الوطنية بين عناصرها، وقال البرنامج: "انطلاقًا من إيماننا الإسلامي الصحيح بحرية الاعتقاد الديني، وحتمية الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين في مصر وغيرها من البلاد العربية فإننا ننطلق من هذا المعنى؛ لأن الإسلام قدم خبرة تاريخية متميزة في حماية الأقليات والتفاعل معهم، وفى إدماجهم داخل السياق الحضاري العام فأصبحوا بذلك جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والسياسي للأمة"، وشدد البرنامج على أن "التطبيق الصحيح للشريعة الإسلامية يضمن حقوقًا كاملة للمسيحيين في مصر، بل ويصونها تمامًا". وتناول الجزء الثالث من البرنامج عرضًا لرأي الحزب في قضايا المجتمع المصري، ورأى أن الأزمة الاقتصادية ناتجة عن التفاوت المادي الحاد بين شرائح المجتمع، وانحسار الثروة والنفوذ داخل طبقة صغيرة محدودة لا تتعدى 10% من السكان، مع انتشار الفساد المالي والأخلاقي. كما تناول البرنامج قضية العنف السياسي والاجتماعي الذي وصفه بأنه طريق بلا مستقبل، وأعرب عن أمل الحزب في أن يساهم في إنهاء دورات العنف الدموي الذي لم تكسب منه إلا القوى المعادية لمصر بالأساس، كما أكد على ضرورة تعميق القيم الإسلامية في مجال التعليم. وفي القسم الرابع من البرنامج عرض الحزب رؤيته للصراع العربي الصهيوني، وهي رؤية لا تخرج أساسًا عن التصورات الإسلامية السائدة في هذا الصدد.
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||