بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
حماس بين خياريي الاحتواء أو الإنهاء
فلسطين-مها عبد الهادي

لا يبدو بان طرد المعارضة الفلسطينية من الأردن، وقبلها من سوريا حدثا عابرا، وانما يأتي في سياق الأعداد لمرحلة جديدة اقليميا ودوليا هدفها طي الملف الفلسطيني نهائيا بمشاركة عربية، وفي اطار جزء من سيناريو اقليمي شامل.
فبعد ابداء الأردن استعداده للتخلي عن رعاية الاماكن المقدسة في القدس لصالح السلطة الفلسطينية تأتي الأجراءات الاردنية الأخيرة نحو حماس التي اعتقل اثني عشر من اعضاءها واستصدرت مذكرات اعتقال بخمسة اخرين من قيادييها واغلقت مكاتبها السياسية والاعلامية لتنذر ببدء تحولات جديدة على مسار العلاقات بين الاردن وحماس والتي ارتبطت عضويا بدوافع دولية اخرى عديدة .
فالقرار الأردني جاء متزامنا مع جولة وزيرة الخارجية الاميركية التي ربطت زيارتها الى المنطقة بالموقف الأسرائيلي من تنفيذ اتفاق واي وهو ما حصل بالفعل. كما تأتي بعد الزيارة التي قام بها مسؤول الامن الأسرائيلي الى الأردن (داني ياتوم) الذي خطط من قبل لاغتيال خالد مشعل والمسؤول الحالي في مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك عن ملف التنسيق الامني بين الاردن واسرائيل . وكما تناقلت الاخبار آنذاك فان ياتوم سلم الاردن معلومات مفصلة عن اتصالات وعلاقات ممثلي حماس مع دول اجنبية منها سوريا وايران.
ووفق مصادر اردنية فان ياتوم حذر كذلك من امكانية السيطرة السياسية لحماس على البرلمان الاردني بمشاركة جبهة العمل الاسلامي والاخوان المسلمين.
وجاءت التصريحات الاسرائيلية الاحقة مؤكدة للدور الأسرائيلي والامريكي في الخطوات الجديدة بحق حماس. فقد رحب حاييم رامون الوزير في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بالخطوات التي اتخذها الاردن ضد حماس، ووصف رامون هذه الخطوات بانها جريئة وتستحق التقدير والثناء، بل انه زاد بانه ان الاوان لان يعمل الجميع ضد قوى ارهاب والتطرف، وتمنى ان تواصل الاردن خطوتها ضد حماس.
ولم تبعد تصريحات نائب وزير الدفاع الاسرائيلي (افرايم سنيه) عن هذه التصريحات.فقد قال في حديث للأذاعة الاسرائيلية " انه عمل شجاع قام به الملك عبد الله الثاني للدفاع عن عملية السلام التي بدأت تدب فيها الحياة، ولوضع حد لنشاطات حماس التي تزداد ارتباطا بايران على اراضيه".
والادارة الامريكية من جانبها رحبت بالاجراءات التي اتخذتها الحكومة الاردنية. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبين "نرحب بالعمل الذي قام به الاردن ونعتقد انه ايجابي".
وعلى ما يبدو اعتبر الاردن زيارة قادة حركة حماس الكبار الى ايران فرصة لاغلاق مكاتبهم خوفا من اتساع نطاق العلاقات بين الطرفين، ورغبة الاردن بعدم الظهور امام الولايات المتحدة على ابواب زيارة اولبرايت وكأنه يمنح الحماية لعمليات ونشاطات ضد اتفاقيات اوسلو.
وربما يكون للمنحة التي حصل عليها الاردن بمجموع 500 دولار كمساعدة لتسديد ديونه سببا دافعا لمثل هذه الخطوات. وكما ذكرت مصادر اسرائيلية فان الحكومة الاسرائيلية كانت قد اقنعت الكونغرس الامريكي بالتخلي عن معارضته لتقديم مبلغ (80) مليون دولار للاردن وذلك في مسعى لاقناع الحكومة الاردنية بمضاعفة التعاون الامني مع اسرائيل.
وذكرت هذه المصادر ان هذا المبلغ كان رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو قد وافق على اقتطاعه من المساعدات الامريكية لاسرائيل لصالح الاردن.
لكن السؤال الذي يثار الان هو هل تعني الخطوة الاردنية هذه بان نشاط حماس سيتوقف في الاردن ؟ او ان تلك الخطوة تصب باتجاه دفع حماس لخيار الانضواء تحت اطار السلطة؟
حقيقة، لا يستبعد المحللون هذه السيناريوهات خصوصا وان الاردن والولايات المتحدة تدركان ان العملية السلمية ستجري بصورة مؤكدة ولا تحتمل أي تشويش من نوع عمليات انتحارية قد تخطط حماس لتنفيذها لتعطيل ذلك. ويتأكد هذا السيناريو من سرعة الخطوة التي قامت بها الاردن وهو امر لم تعتد عليه القيادة الاردنية.
كما يتأكد ايضا من خلال ادراك حقيقة انتهاء مبررات التقارب مع الحكومة الاردنية وحماس الذي نشأ بالسابق بين الاردن والقيادة الفلسطينية وهو ما شكل قاعدة التقاء لمصالح حماس والاردن خصوصا في 1996. لكن الان حصلت تغييرات واستحقاقات مع قرب التوصل الى اتفاق فلسطيني -اسرائيلي بشان تنفيذ اتفاق واي والذي يتوقع لحماس ان تعارضه وتشن هجوما عليه من مقرها في الاردن وقرب المفاوضات النهائية.
والنتيجة هذه تعني ان حماس ستصبح امام خيارين: اما الالتحاق بركب الحوار الوطني الجاري، وهو ما يعني تحولها الى معارضة من الداخل، او ابعادها الى ايران وهو الخيار الثاني، وبالتالي ابعادها عن منطقة النفوذ وتهميش دورها كما حدث بالسابق مع قيادة م.ت.ف عندما وجدت نفسها في تونس بعيدا جدا عن فلسطين والذي انعكس على دورها ومواقفها السياسيية وقادها الى اتفاق اوسلو.
لكن حتى الان من المبكر الحكم على الخيار الذي ستلجأ اليه حماس، لكن من المتوقع- حسب ترجيحات قيادات حماس- ان تسعى الحركة الى المحافظة على وجودها في المنطقة وان تطلب ذلك ثمنا ما من نوع التقليل من حدة التصريحات والاعلانات السياسية

قضايا سياسية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع