|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
خاتمي
..الانفتاح على الخارج ورقة في
الانتخابات الرئاسية
أمل حمادة اختصاصية
الشئون الإيرانية-جامعة القاهرة
وتزامنت
هذه الاستطلاعات مع أكثر من حدث وأكثر من
إشارة من جانب بعض رموز النظام الإيراني
تجاه الجانب الأمريكي؛ أولها كان لقاء
مهدي كروبي-رئيس البرلمان الإيرانى-
مع ممثلين للإدارة الأمريكية "صدفة"
في أحد المتاحف الأمريكية أثناء زيارة
الأول للولايات المتحدة في اللقاء
البرلماني الدولي. ثاني
هذه الأحداث كان حضور الرئيس خاتمي قمة
الألفية وحضور الرئيس الأمريكي ووزيرة
خارجيته لكلمته التي ألقاها، وحمل فيها
ضمنا على القوى الدولية التي تحارب بلاده.
هذا بالطبع لا ينفي استمرار المواقف
الرافضة لإقامة علاقات مع الولايات
المتحدة سواء من جانب المرشد العام أو
رفسنجاني- رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام-
أو من جانب رموز أخرى للتيار المحافظ.
كذلك لا تعني هذه الإشارات تنازل التيار
الإصلاحي وعلى رأسه خاتمي عن ثوابت
التفكير في إقامة علاقات مع الولايات
المتحدة وعلى رأسها مجموعة من المطالب
تخص إعادة الأموال المجمدة في البنوك
الأمريكية منذ سنوات الثورة الأولى،
والاعتذار علنا عن التدخلات الأمريكية
في الشئون الإيرانية بدءا من خمسينيات
مصدق وحتى ثورة الخميني، بالإضافة إلى
موقف الولايات المتحدة من وضع إيران على
قائمة الدول المؤيدة للإرهاب. ما
هي دلالة هذه الإشارات على الصعيد
الداخلي الإيراني ومسألة الانتخابات
الرئاسية الإيرانية المقبلة؟
لقد
أصبح من الواضح الآن أن الصراع بين
التيار الإصلاحي والتيار المحافظ أصبح
يتخذ منعطفا جديدا بعد نجاح التيار
الإصلاحي في الفوز بغالبية مقاعد
البرلمان ونجاح التيار المحافظ في تضييق
الخناق على التيار الإصلاحي عبر سلسلة من
إغلاق الصحف الإصلاحية والمصادمات
الفكرية والجسدية مع مؤيدي التيار
الإصلاحي خاصة بين أوساط الشباب. وحتى
الآن لم يعلن خاتمي أو غيره عن نيته
للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وبالرغم من إعلان التيار الإصلاحي عن
تمسكه بترشيح خاتمي لهذه المعركة
القادمة وعدم ترشيح شخص أخر حتى لا تتوزع
الأصوات، وأيضا بالرغم من فشل التيار
المحافظ في إقناع هاشمي رفسنجاني
بالترشح لمنصب الرئيس في الربيع القادم،
وهو ما كان سيعد سابقة تاريخية في
المنطقة؛ أن يدخل رئيس سابق في سباق
انتخابات رئاسية مرة جديدة ناهيك عن ما
يمكن أن تسفر عنه هذه الخطوة غير
المسبوقة، فإن هذا الغموض في ما يخص
المرشحين يحاول خاتمي أن يستغله لصالحه؛
فمن ناحية أعلن خاتمي في أكثر من مناسبة
أنه لم يحسم بعد مسألة ترشيحه لفترة
رئاسية ثانية في تكتيك انتخابي يؤجل
الهجوم عليه وعلى أنصارة إلى مرحلة
مستقبلية يكون فيها أكثر استعدادا
لمواجهة الضربات. ومن ناحية ثانية حذر
مؤيدي التيار الإصلاحي من أن المضايقات
التي يتعرض لها الرئيس خاتمي وبرنامجه
الإصلاحي قد تدفعه إلى الاستقالة
المبكرة أو إلى عدم الدخول في الانتخابات
القادمة في إشارة واضحة لاستعداء الشارع
الإيراني ضد هجوم المحافظين على كل من
الرئيس ومؤيديه. لماذا
هذا الغموض؟
هل
كل الرئيس الإيراني من إنفاق جزء كبير من
جهده ووقته في إيقاف ومواجهة هجوم
المحافظين عليه بدلا من الانصراف إلى
تحقيق وإنجاز مشروعه الإصلاحي سياسيا
واقتصاديا داخليا وخارجيا؟ أم هل استشعر
الرئيس الإيراني الخطر من تصاعد الصراع
بين المحافظين والإصلاحيين إلى درجات
غير مسبوقة قد تهدد الأمن الداخلي مما قد
يستدعي في لحظة ما قوات الأمن و/ أو الجيش
الخاضعة في مجملها للتيار المحافظ والتي
ما زالت تعلن حيادها بين المتصارعين حتى
الآن؟ ففي حالة تدخل قوات الأمن لصالح
المحافظين، فإن النتيجة لن تكون في صالح
خاتمي، بل على العكس قد يكون من شأنها
إحداث ردة في مسيرة النظام الإيراني نحو
مزيد من مأسسة الثورة أو ما يمكن أن نطلق
عليه "دولنة الثورة". أم
هل أحس الرئيس الإيراني أنه لن يستطيع أن
يقدم أكثر مما قدم في تلك المرحلة، وأن
المرحلة القادمة التي بدأت ملامحها في
الظهور في شكل مزيد من المأسسة ومزيد من
الانفتاح، تحتاج إلى رموز جديدة تمتلك
قدرات جديدة وتتمتع بتأييد مختلف (أقوى
وأكثر اتساعا ). أم أن الرئيس الإيراني
يؤجل إعلان ترشيحه إلى فترة قادمة يكون
خلالها حقق أكثر من هدف: الهدف
الأول :
هو
تأجيل المواجهة مع المحافظين ؛ وهو أيضا
ما يسعى إليه المحافظون عبر عدم الإعلان
عن مرشحيهم. والهدف
الثاني :هو
استكمال بناء قواعد مؤيديه وتقويتهم من
خلال ضم عناصر جديدة من البازار ومن
الحوزات، واستقطاب أكبر لموقف المرشد
العام الذي وإن لم ينقلب بعد على خاتمي
إلا أن موقفه تغير عن انتخابات 1997 والتي
تمتع فيها خاتمي بتأييد وتدعيم كامل من
جانب خامنه إي. أما
الهدف الثالث
فهو
استخدام الورقة الخارجية كإضافة لعناصر
قوته وهو ما يمكن أن نفهمه من خلال
الإشارات التي سبق وتحدثنا عنها في
البداية في ما يخص الولايات المتحدة
الأمريكية أو الإشارات الأخرى في ما يخص
العلاقات مع قوي إقليمية مختلفة كمصر
والمملكة العربية السعودية. هذا التحسين
لن يستخدم كورقة ضغط من جانب خاتمي، إذ إن
هذه من شأنه أن يضر بموقفه في مواجهة
المحافظين الذين ما فتئوا يتهمون التيار
الإصلاحي عامة باللجوء إلى القوى
الخارجية. ولكن هذا الاستخدام يمكن أن
يفيد في اتجاهين؛ الأول أنه يرسل إشارات
للجانب الأمريكي أن النظام الإيراني
يتخلى تدريجيا عن "التطرف" وبالتالي
فهو يحتاج للمساندة والتأييد المادي
والمعنوي، أو على الأقل التوقف عن الهجوم
عليه وهذا سيعطي ثقة في مواجهة منافسيه
ومعارضيه. والاتجاه الثاني- وهو الأهم- أن
مؤيدي خاتمي بصفة خاصة والتيار الإصلاحي
بصفة عامة ستزداد ثقتهم بأنفسهم، مما قد
يساهم في إحراج التيار المحافظ ودفعه
باتجاه القبول ببعض الترضيات في تبادل
للمواقع بعد أن استمر التيار المحافظ في
تحدي التيار الإصلاحي ودفعه إلى اتخاذ
موقف الدفاع ورد الفعل طوال الفترة
الماضية. وهو ما قد يكون مبررا للجوء
خاتمي ومن ورائه التيار الإصلاحي إلى
الشارع
اقرأ
أيضًا: -
زيارة خاتمي لألمانيا: صفعة للسياسة
الأمريكية تجاه إيران - أمير قطر في إيران..إضافة جديدة لتقارب ضفتي الخليج -
خاتمي والبحث عن شرعية جديدة للنظام
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||