|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
المرأة
المصرية.. قوة تصويتية وضعف التمثيل القاهرة
– محمد جمال عرفة – قدس برس رغم
أن الدستور المصري الصادر عام 1956 أعطى
للمرأة المصرية حق الانتخاب والترشيح ،
إلا أن الممارسة العملية والواقع
السياسي أثبتت حتى الآن – وبعد مرور نصف
قرن تقريبًا - أن مشاركة المرأة لا تزال
ضعيفة فيما يتعلق بالتصويت في صناديق
الانتخاب ، أما الترشيح لعضوية البرلمان
فلا تزال أمامها فيه أشواط كثيرة حتى
يختارها الناخبون المصريون علي ما يبدو . إذ
تشير الإحصاءات المصرية الرسمية إلى أن
نسبة مشاركة المرأة المصرية في البرلمان
– كنائبة – لا تتعدى 2% من عدد المقاعد ،
كما أن نسبة التصويت أيضًا منخفضة، ولا
يذهب للتصويت من بين 3.5 مليون سيدة مصرية
لها حق التصويت سوى أقل من مليون! الأسباب
كثيرة والواقع –رغم وصول المرة لمناصب
كبيرة في الكثير من المجالات –يثبت أن
هناك عزوف من جانب الأحزاب المصرية عن
ترشيح المرأة على قوائمها من جهة بسبب
رفض الرجال ترشيح النساء في الكثير من
الدوائر ، وعدم توافر الكوادر النسائية
القادرة على التمثيل الجيد في البرلمان ،
فضلاً عن ضعف مصادر التمويل . وقد
اكتسبت انتخابات برلمان عام 2000 الجارية
الآن أهمية كبيرة
بالنسبة للمرأة المصرية ؛ حيث تم حشد
حملة كبيرة قادتها الجمعيات النسائية
المصرية التي يزيد عددها على 30 جمعية،
هدفها زيادة عدد النساء المرشحات
للبرلمان وعضوات المجلس للدفاع عن قضايا
المرأة التي تشكو هذه المنظمات من إهمال
الرجال لها . ومن
أكثر هذه الهيئات وقوفًا وراء دعم المرأة
مركز قضايا المرة والمجلس القومي
للمرأة، الذي قرر هذا العام تقديم دعم
قوي لكل النساء المرشحات للبرلمان،
وطالب كل مرشحة أن تقدم طلبًا بذلك
للمجلس ليقوم نيابة عنها بالدعاية لها .
أما الهدف الحقيقي النهائي فهو مضاعفة
عدد النساء في البرلمان المصري والفوز
على الأقل بحوالي 50 مقعدًا؛
إذ إن أكبر عدد من المقاعد فازت به
النساء في البرلمان المصري منذ مشاركتها
في البرلمان لأول مرة عام 1957 كان 36 مقعدًا
في برلمان عام 1984 . مشاركة
المرأة المصرية قديمة
كانت أول جمعية نسائية مصرية قد
تأسست في القرن الـ 19 عام 1891 ، وانصب
دورها في السعي لتقديم الخدمات للنساء
والدعوة لدور أكبر لها في الحياة العامة
، ثم تزايد العدد تدريجيًا مع التحول في
المجتمع ليصل العدد إلى 30 جمعية في الربع
الأول من القرن العشرين . وقد تركزت
المطالب التي قامت عليها هذه الجمعيات في
البداية على المطالبة بحق تعليم المراة
والمشاركة السياسية ، ثم تزايدت المطالب
فيما بعد للمطالبة بالمساواة مع الرجل في
العمل وقوانين الأحوال الشخصية . ومنذ
الخمسينات بدأت المنظمات النسائية تكثف
مطالبتها بحق المرأة في المشاركة
السياسية سواء التصويت في الانتخابات أو
الترشيح للبرلمان . وفي عام 1957 شاركت
المرأة المصرية في الانتخابات والبرلمان
لتمثل 57.% من نسبة العضوية في البرلمان،
ثم تزايدت نسبة تمثيل المرأة في
البرلمان تدريجيًا حتى وصلت لأعلى رقم
عام 1987، ولكنها بدلاً من أن تتزايد وفق
المعدل الساري عادت لتتقهقر مرة أخرى حتى
وصلت نسبته في البرلمان الأخير 1995 إلى
خمس سيدات فقط من أصل 444 نائبًا في
البرلمان ( غير عشرة يختارهم الرئيس
المصري ليصبح عدد النواب 454 ). ففي
عام 1957 رشحت ست نساء أنفسهن للبرلمان لم
تفز منهن اثنتان فقط ، وحتى عام 1979 كان
عدد النساء في كل برلمان لا يتعدى ثماني
نساء فقط ، ولكنه زاد في برلمان 1979 ليصل
إلى 35 سيدة في البرلمان لأول مرة في تاريخ
المراة المصرية . وفي
انتخابات 1984 ، زاد العدد نائبه واحدة تم
تعيينها ليصل عدد النساء في البرلمان إلى
36 سيدة، ومع ذلك عاد العدد إلى التناقص
مرة أخرى بداية من انتخابات عام 1987 ؛ حيث
فازت 14 سيدة فقط في الانتخابات ، وتم
تعيين 4 أخريات ليصبح عددهن 18 نائبة . ثم
استمر العدد في التناقص مرة ثانية ليصل
إلى عشر نائبات فقط في برلمان 1990،منهن
ثلاثة تم تعيينهن ( أي تم انتخاب سبع فقط )
، وتناقص أيضًا في انتخابات 1995 ليصل إلى
تسع نائبات منهن 4 معينات ( أي فازت
بالانتخاب خمسة فقط ) ! . ولذلك
هبت الجمعيات النسائية للمطالبة بحملة
ضخمة في انتخابات هذا العام 2000 ليعود عدد
نائبات البرلمان إلى أعلى نسبة حصلن
عليها ( 36)، ويزيد عن ذلك،
بل إن 60 سيدة مرشحة لبرلمان هذا العام
تقدمن بطلبات للمجلس القومي للمرأة
لمساندتهن في الترشيح ودعمهن . القوى
السياسية لا ترشح النساء !
وتؤكد رئيسات جمعيات المرأة المصرية
أن السبب الرئيس لعدم فوز المرأة هو رفض
الأحزاب والقوى السياسية المصرية لترشيح
المرأة على قوائمها أو دعمها ، وتضربن
أمثلة على ذلك بأن عدد النساء اللاتي
رشحهن الحزب الوطني الحاكم عام 1995 كان
يعادل 1.3% فقط من نسبة ترشيحات الحزب ،
مقابل 1.6% لحزب الوفد المعارض، ونفس
النسبة لحزب الأحرار، و2.5% لحزب التجمع
اليساري . ولذلك قامت النساء بترشيح
نسائها بشكل مستقل حيث بلغت نسبة النساء
المرشحات بشكل مستقل 76% من إجمالي
المرشحات البالغ عددهن 71 سيدة . ولذلك
قامت الأحزاب السياسية بزيادة نسبة
ترشيحات النساء في انتخابات العام
الحالي ولكن بنسب متواضعة لم تعرف بدقة؛
بسبب اعتراف هذه القوى السياسية أن
الناخبين الرجال لا يفضلون انتخاب
النساء ويفضلون عنها الرجال رغم فوز نساء
في بعض الدوائر .
بل إن جماعة الأخوان المسلمين
المصرية قامت لأول مرة في تاريخها بترشيح
سيدة على قوائمها الانتخابية من بين 74
مرشحًا أعلنت أسماؤهم؛
مما أثار التكهنات بين القوى
السياسية المنافسة التي اتهمت الجماعة
بالتحايل لإظهار اعتدالها لتخفيف عبء
الضغط الأمني على أنصارها لمنعهم من
الفوز.
أيضا تشكو دراسة صادرة عن مركز قضايا
المرأة المصري من " عدم توافر التدريب
المناسب للكوادر النسائية في الأحزاب
السياسية المصرية "، وبالتالي ضعف
أداء المرأة داخل البرلمان مما يعطي
انطباعًا بأنها سلبية ولا تفيد الناخبين
. أما أطرف ما تدافع به نائبة سابقة – عن الحزب الوطني الحاكم – عن سلبية النساء في البرلمان فهو قولها أن الالتزام الحزبي يجعلنا لا نجرؤ على تقديم استجواب للحكومة، وتقصد بذلك أمرين : الأول: أن الحزب الحاكم لن يسمح لنوابه بطبيعة الحال بتقديم استجواب لوزراء حكومة الحزب ، والثاني: أنها حتى لو كانت تمثل حزب معارضًا فغالبًا لا يسمح لها الحزب بذلك لنقص خبرتها ويعهد بالاستجواب لنائب من الرجال !. النساء
لا يذهبن للتصويت ! ورغم
صراخ الجمعيات النسائية من عدم ترشيح
الأحزاب لهن ، وتأكيد الكثيرات من قيادات
هذه الجمعيات أن هناك عشرات النساء
اللاتي تتميزن بالكفاءة اللازمة للترشيح
والفوز، ولكنهن لا يجد من يرشحهن ويدعمهن
، فإن الأرقام تشير إلى مسألة أخرى غاية
في الخطورة تتمثل في أن النساء لا يذهبن
أصلاً للإدلاء بأصواتهن !؟ فمن
بين 3.5 ملايين سيدة مسجل أسماؤهن في قوائم
الناخبين،
لم يذهب للتصويت في الانتخابات
الأخيرة عام 1995 سوى أقل من المليون ، أما
الأغرب والأطرف معًا فهو أن غالبية أصوات
النساء تذهب للرجال كما تشير دراسات
انتخابية مصرية . فقد
أشارت دراسة اتجاهات تصويت النساء في
برلمان 1995 أن نسبة تصويت النساء بلغت 21.1%
فقط من جملة المسجلين في جداول الناخبين
مقابل 59.7% للرجال ، وأن غالبية أصوات
النساء تذهب للرجال . ورغم
ذلك تؤكد الدكتورة "فرخندة حسن" -
رئيس لجنة تنمية القوى البشرية بمجلس
الشورى المصري - أن نسبة تصويت النساء في
انتخابات البرلمان في تزايد؛
حيث وصلت في عام 1996 إلى 34% من مجموع
الناخبين المسجلين، ووصلت إلى 46% في بعض
المدن المصرية مثل شمال سيناء ( القاهرة
أقل نسبة مشاركة وتصل إلى 23%) . نساء
x أرقام
تابع
في نفس الملف: -الحزب
الوطني.. ينافس نفسه في الانتخابات -
الإخوان المسلمون.. استمرار المشاركة رغم
التضييق الحكومي -
حزب الوفد.. هل يعبر معركة الانتخابات كما
عبر معركة الزعامة؟ - الحزب الناصري .. تفاؤل بالانتخابات هل ينعكس على تمثيلهم؟
- حزب
العمل… من الاشتراكية إلى الإسلام إلى
التجميد
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||