|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مساهمات
الزائرين
العزلة
المعنوية الأمريكية د.
معن أبو نوار
من
أعلى مستوى أمريكي ، من كلنتون وفريقه
الصهيوني في البيت الأبيض ، صدر الأمر إلى
مندوب أمريكا الدائم في مجلس الأمن أن
يمتنع عن التصويت في مشروع شجب استخدام القوة
الزائدة من قبل قوات الاحتلال الصهيوني ضد
الشعب الفلسطيني الأعزل من السلاح ، المدافع
عن مصيره ومصير مقدساته ، ضد حملة شريرة
لا مثيل لها في تاريخ العالم الحديث.
أمريكا
التي ثارت دفاعا عن مصالحها في البلقان ،
وأرسلت قواتها لتحارب جيوش الصرب ، تقف
مكتوفة الأيدي معزولة عن بقية العالم ، وحيدة
، في تصرفها غير المعنوي الذي قادها إليه
الرئيس كلنتون وصحبه ، للامتناع عن التصويت
في شجب مقتل أكثر من تسعين شابا وشابة
فلسطينيين ، من قبل جنود الاحتلال الصهيوني
الوحشي ، ولم يجدوا سوى الحصى للدفاع عن وطنهم
ومصيرهم وأقدس
مقدساتهم ؛ ضد الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.
رمي
الحصى على الجنود الصهيونيين المحتلين
المدججين بالأسلحة الفتاكة ، من رشاشات ،
وقنابل الغاز ، والمدرعات ، والدبابات ،
وطائرات الهيلوكبتر القاذفة للصواريخ ، هو
العنف الذي " يجب أن يتوقف " في مفهوم
أمريكا ؛ أما قتل الأطفال وهم يبكون رعب
قلوبهم برصاص الصيادين الغدارين
المتوحشين ، وكل الأسلحة الفتاكة التي
قتلوا بواسطتها التسعين شهيدا وجرحوا ألفين
وماية فلسطينيا ، فذلك في عرف من أبادوا
الهنود الحمر بلا شفقة أو رحمة ؛ حلال ؛ زلال ؛
ودفاعا مشروعا عن الحليفة إسرائيل ضد الحصى
الفلسطينية. يا للعار …!
كل
ذلك في الوقت الذي يقف فيه الجنرال باراك يهدد
الشعب الفلسطيني ، بأنه إذا لم يتوقف عن
استخدام الحصى ضد جنوده ، سيستخدم القوات
الإسرائيلية ضدهم ، وسيوقف عملية السلام .
أمريكا
الجبارة المتجبرة التي تهيمن بعولمتها
الاستعمارية الجديدة على مقدرات ومصائر أمم
العالم الثالث ، لتحتكر
ما تبقى من خيراتها وقواها الضعيفة ، أمريكا
تهدد بالتخويف والتجويع
بالمقاطعة الاقتصادية التي اغتالت مئات
آلاف الأطفال قبل الكبار ، لم ترحم تسعين
شهيدا ، وألفين جريحا ، وشعبا لا زال يئن تحت
الاحتلال ، الشعب الفلسطيني الذي عانى معاناة
لا مثيل لها في تاريخ العالم ، من جرائم
الصهيونية العالمية وحليفتها أمريكا عبر
ثمانين عاما . لقد تناست أمريكا بل وتجاهلت
جميع القيم الإنسانية ، وساندت الظالم على
المظلوم ، والجريمة على ضحيتها ، والقوي على
الضعيف، والمسلح على الأعزل ، والمهدد ( بكسر
الهاء ) على المهدد ( بفتح الهاء ) فأي مصير
يتوقع العالم تحت هيمنة العولمة الأمريكية.
إنها
حرب صليبية استعمارية خفية جديدة ، دينها
العولمة الاقتصادية الاحتكارية ، والعياذ
بالله من شر ما يضمرون لهذه الأمة العربية
التي لم تؤذ أمريكيا واحدا ، وهذا الشعب
الفلسطيني الذي أعطاها ثقته بكل ما يقدر عليه
من حسن نية ، لترد أمريكا
على كل تلك المودة الخيرة بكل ذلك
العداء والشر المقيت . إذا كان كل ذلك يمثل
العقيدة الأمريكية الدولية، فتلك مصيبة ، أما
إذا كان من أجل تعجيل
خضوع العرب واستخذائهم أما شروط كلنتون
وباراك لفرض التوقيع على عار السيادة
الإسرائيلية على القدس الشريف والمسجد
الأقصى المبارك ، لتفوز السيدة هيليري بكرسي
السنت بتأييد الصهيونيين ، وليفوز كلنتون
بلقب رئيس السلام قبل نهاية عهده المشئوم ،
فالمصيبة أعظم …!
|
|
|||||||
|
|||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
|||||||