|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
شهادة
إلى مدعي عام محكمة جرائم الحرب الدولية ضد
اسرائيل بقلم:
د معن أبو نوار
يشهد
العالم كله نتيجة لما قرأ من مقالات
وأخبار صحفية وتقارير على الانترنيت ،
وما شاهد على شاشات التلفزيون من حقائق
الصيادين التابعين للجيش الإسرائيلي ،
وهم أقدر الصيادين ، وأجشع الصيادين
للغدر ، وأبرع الصيادين في التمويه ؛ وهم
يقومون بعمليات اغتيال وقتل الأطفال
الفلسطينيين الأبرياء حتى وهم في أحضان
والديهم ، وكذلك اغتيال وقتل الفتيان
التلاميذ والطلاب الفلسطينيين العزل من
السلاح . لقد شاهدهم العالم كله وهم
يسددون على الرؤوس والقلوب ، لا تهز
قبضات أيديهم على بنادقهم الأمريكية
شفقة أو رحمة ، ولا يثنيهم عن عزمهم قتل
الحياة البريئة التي حرم حتى الوحوش
قتلها في العصر الحجري ، ولا تردعهم حتى
رعشة حس إنساني أو ضمير. إنهم بدون شك
قساة غلاظ ووحوش في جلد بشري جبان. لقد
أصبحوا خبراء في جرائم الحرب ضد
الإنسانية . فأين القاضي الكبير Arbour
المدعي
العام الرئيسي لمحكمة جرائم الحرب
الدولية من محاكمتهم ؟. لا
يشك أحد أن نظام وضبط وربط الجيش
الإسرائيلي شديد جدا ؛
ولذلك
نفذ الجيش الإسرائيلي بكل طاعة
أوامر قيادتهم بقتل الأطفال
والتلاميذ والطلاب الأبرياء. وارتكبوا
بذلك
جرائم الحرب ضد الإنسانية في مقتل كل
إنسان فلسطيني أعزل من السلاح . ولكنهم لا
يتحملون تلك المسؤولية الدولية وحدهم ؛
بل يتحملها أيضا وقبل كل عسكري إسرائيلي
آخر
، رئيس الوزراء الإسرائيلي ، ووزير
الدفاع ، ورئيس هيئة الأركان الذي أصدر
أوامره بارتكاب جرائم الحرب عن سابق تصور
وتصميم ؛ وبعد أن هدد الشعب الفلسطيني
بارتكابها علنا أمام العالم كله قبل
أسابيع. عندما
فشلت جرائم الحرب على مستوى رماية
الصيادين ، عزز رئيس الأركان الإسرائيلي
قواته في الميدان لارتكاب المزيد من
جرائم الحرب ضد المدنيين الفلسطينيين.
ومقابل رماية الحصى الصغيرة ، حشد رئيس
هيئة الأركان الإسرائيلي المدرعات ،
والدبابات
التي فتحت النار على الأطفال
والتلاميذ والطلاب الفلسطينيين . ولم
يكتف بذلك الحشد الكبير ، فقد نفذ رئيس
هيئة الأركان الإسرائيلي ، عن سابق تصور
وتصميم تهديده الإرهابي المجرم ،
باستخدام طائرات الهيلوكبتر وصواريخها
ضد المدنيين الأبرياء بعيدا عن ساحة
رماية الحصى الفلسطينية ، وفي قلب مدينتي
غزة والخليل ؛ كما شاهد العالم كله
على شاشات التلفاز. لا
فرق ولو بمثقال ذرة بين ما قام به
الديكتاتور ميلوزوفيش وعصابته من
عسكريين ومدنيين ، وبين ما لا زال الجيش
الإسرائيلي يرتكبه من جرائم الحرب ضد
المدنيين الفلسطينيين. في قضية كوزوفو
تحرك القاضي الكبير Arbour،
ومحكمة جرائم الحرب الدولية ، وطالبوا
بتسليم ميلوزوفيش وأعوانه لمحاكمتهم
على جرائم الحرب التي ارتكبوها. فأين
القاضي الكبير Arbour من
محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين. لم
يفتح قاضينا الكبير شفتيه لينبس بحرف
واحد ، وسكت العالم معه ، وهو يشاهد الدم
العربي يسيل في القدس ، ورام الله ،
ونابلس ، والخليل ، وغزة ، وطبريا ، وصفد.
فهل رخص الدم العربي إلى هذا المدى عند
قاضينا الكبير؟. بل
وأين الدول العربية ، والدول الإسلامية
من المطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب
الإسرائيليين ، لماذا لا يدعون هيئة
الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم الحرب
التي ارتكبت ضد أختهم الحبيبة فلسطين
وإخوانهم أبناء الشعب الفلسطيني. لقد
آن الأوان للتفكير في علاقات العرب مع
إسرائيل ، فليس من العدل ولا من القانون
الدولي أن تبقى العلاقة مع دولة ترتكب
جرائم حرب دولية ضد المدنيين ؛ ضد
الإنسانية ، ضد إخواننا الفلسطينيين.
فإذا استمرت إسرائيل في غيها وارتكاب
جرائم الحرب الوحشية ، وإذا لم تقم محكمة
جرائم الحرب الدولية بواجبها المقدس ،
وإذا استمر قتل الأبرياء العرب المسلمين
والمسيحيين في فلسطين ، سيصبح
واجب الدول العربية
الدولي والإنساني والإسلامي والعربي
المقدس أن نقطع كل علاقة مع دولة مجرمي
الحرب الإسرائيليين . ما الذي استفاد العرب والمسلمون من علاقتهم مع إسرائيل غير قتل إخوانهم وإصابتهم بالحزن العظيم ؟ وهم لن يحصلوا من استمرارهم على الصبر على كل ما ترتكبه إسرائيل من جرائم الحرب ، إلا العار المهين والصفحات السوداء في قلب التاريخ.
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||