|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
5- على من نلقي بتبعة ما جرى؟ نستطيع
أن نتوجه باللوم والاتهام للفاتيكان،
الذي بدا في مواقف عدة منحازًا لليهود
وإسرائيل على حساب العرب والمسلمين، ولن
نكون مبالغين في ذلك، خصوصًا أن خطبة
البابا ووثيقة الفاتيكان –
فضلاً عن موقفهما السلبي الذي أشرنا إليه –
لم يشيرا بكلمة إلى مأساة شعب فلسطين التي
شهدتها أرض المسيح عليه السلام.. كأن خطاب
الفاتيكان وقف في التاريخ عند معاناة
اليهود في ظل النازية في الأربعينات، ولم
يسمع بما يجري في فلسطين بعد عام 1948م. غير
أننا ينبغي أن "نعترف" بتقاعسنا
وقصور همتنا أيضًا، فمصالح الفاتيكان على
الأقل من زاوية حجم وأعداد رعاياه من
الكاثوليك، هي مع العالم العربي وليس مع
إسرائيل، والكل يعلم أن كرادلة الكنيسة
الكاثوليكية عاكفون على إعداد الوثيقة
منذ ست سنوات، ثم إن البابا نفسه زار عدة
أقطار عربية في الآونة الأخيرة، لكننا لم
نستثمر هذه الملابسات في حث الفاتيكان على
اتخاذ موقف أكثر توازنًا وإيجابية من
العرب والمسلمين. وعلمت
من الدكتور ناصر الرباط أن جهدًا سوريًّا
بُذِل في منتصف التسعينات لحَثِّ
الفاتيكان على الاعتذار عن الحروب
الصليبية، التي حلت ذكراها المئوية
التاسعة في عام 99، لكنه لم يلق تجاوبًا من
جانب الفاتيكان، حيث وجه السيد جورج جبور
الذي كان آنذاك مستشارًا صحفيًّا برئاسة
الجمهورية السورية، خطابًا بهذا المعنى
إلى سفير الكرسي البابوي في دمشق، لكنه لم
يتلق ردًا. هل
كانت النتيجة ستصبح أفضل لو أن الجهد
كُثِّف عربيًّا وإسلاميًّا؟. أغلب الظن أن
الرد بالإيجاب، على الأقل عملاً بمقولة
أنه ما ضاع حق وراءه مطالب. 1
– لا يجب أن
يصرفنا العتب عن الإنصاف . 3-
وثيقة الفاتيكان خلت من الاعتذار.
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||