|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
1 - لا يجب أن يصرفنا العتب عن الإنصاف . أخشى
أولاً أن يصرفنا العتب عن الإنصاف، فنقع
في المحظور الذي أخذناه على غيرنا، وأتمنى
ألا تستغرقنا همومنا وأحزاننا فنغمط
الباب يوحنا بولس الثاني حقه؛ لذلك أرى
أننا ينبغي أن نسجل قبل أي شيء تقديرنا
واحترامنا لموقف المراجعة ونقد الذات
الذي أعلنه، لأن ما أقدم عليه في صلاة
الأحد 12/3/2000 هو أمر نادر الحدوث بالمعيار
التاريخي، حيث لا نعرف رمزًا بحجم رئيس
الكنيسة الكاثوليكية أقدم على مثل هذه
الخطوة الجريئة من قبل، فاعترف بأن
الكنيسة ارتكبت أخطاء وذنوبًا بحق
الآخرين خلال الألفي عام الماضية، وبأن
أتباعها ارتكبوا أخطاء أخرى باسم الدفاع
عن الإيمان، ومن ثم فقد امتلك الرجل شجاعة
الاعتراف علنًا بالذنب، وطلب أمام الملأ
الصفح والغفران من الله. نعم
اعترف بعض أسلافه بأخطاء ارتكبتها
الكنيسة، مثلما فعل البابا هارديان السادس
عام 1522م، الذي أقر علنًا بأن الكنيسة
ارتكبت أخطاء كنسية وتجاوزات عقدية، لكنه
لم يتحدث عن أخطاء بحق البشر، ومن ثم فإنه
أراد أن يتصالح مع الله وليس مع الناس.
الأمر الذي يجعل من خطوة البابا يوحنا
أمرًا متميزًا وفريدًا في بابه. وفي
شهر يوليو من العام الماضي طاف نفر من
الأوروبيين فيما عرف باسم "مسيرة
المصالحة" بالبلدان التي مرّت بها
جيوش الحروب الصليبية قبل تسعة قرون،
وقدموا اعتذارهم عن الفظائع التي
ارتكبتها تلك الجيوش "الحملة الصليبية
الأولى وصلت إلى القدس في 15 يوليو عام 1099م".
غير أن هؤلاء لم يكونوا يمثلون الكنيسة،
ناهيك عن أنهم كانوا من أتباع الكنيسة
البروتستانتية وليس الكاثوليكية، حيث
جاءوا من مدينة كولونيا الألمانية،
وبدءوا بتركيا وانتهوا بالضفة الغربية
والقدس. وإذا
كان الرئيس البرتغالي جورج سمبابو قد
اعتذر عن جرائم أجداده بحق العرب أثناء
محاكم التفتيش، إلا أن اعتذاره جاء في
خطبة ألقاها في حفل افتتاح ندوة التراث
العربي "مايو 1997".، ومن ثم فإنه بدا
وكأنه "اعتذار سري" لم يسمع به أحد،
باستثناء صحيفة "الشرق الأوسط" التي
تصادف أن كان أحد كتابها مشاركًا في تلك
الندوة. على صعيد آخر، فقد أصبح أهل السياسة المتحضرون لا يترددون الآن في تقديم الاعتذار لمن أساءوا إليهم وطلب الصفح منهم، فقرأنا عن اعتذار الأمريكيين لليابانيين، واعتذار الأخيرين للكوريين، واعتذار الإيطاليين لليبيين والأحباش، واعتذار الدول الأوروبية وألمانيا على رأسها لليهود والإسرائيليين. قرأنا أخيرًا عن اعتذار الرئيس الإندونيسي للتيموريين، واعتذار الأمريكيين للإيرانيين، لكننا نفهم أن الحسابات والضرورات السياسية كانت تقف دائمًا وراء تلك الاعتذارات. أما أن يقف رأس ديني كبير، متطوعًا وفي غير ما ضرورة سوى الرغبة في الاعتراف وتطهير الذاكرة وتبييض الصفحة، يقف لكي يعتذر إلى كل من أساءت إليهم الكنيسة أو أتباعها خلال ألفي عام، فهذا شيء جديد تمامًا، ومثير للغاية، هو مسلك شريف ونبيل لا ريب، لا يستحق الاحترام فحسب، وإنما هو جدير بالاحتذاء أيضًا. 2-
ما الذي قاله البابا يوحنا؟ 3-
وثيقة الفاتيكان خلت من الاعتذار. 4- مسؤولية الكنيسة عن الحروب الصليبية. 5-
على من نلقي بتبعة ما جرى؟
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||