|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
العلاقات
الهندية - الإسرائيلية محور لمحاربة "الإرهاب الإسلامي" دهلي الجديدة - د.ظفر الإسلام خان
سر
الإعجاب الهندوسي بإسرائيل علاقات
المتعصبين الهندوس بالصهاينة ليست بأمر
جديد، بل ظلت - مختلف أحزابهم ومنظماتهم
منذ ظهور إسرائيل - تطالب بإقامة
العلاقات وتعضيد التعاون مع الدولة التي
تعجبهم بطولتها وصمودها وهزيمتها
للمسلمين، بل وطردها إياهم من بلادهم. ففي
سنة 1955م طالب حزب "الجان سانغ" في
قرار رسمي بإقامة العلاقات مع إسرائيل،
وهو الحزب الذي سبق للمتعصبين استخدامه
كواجهة سياسية قبل تطويره إلى حزب "بهارتيا
جاناتا" الحاكم حاليًا. وحين انتخب "واجباي"
نائبًا في البرلمان لأول مرة سنة 1957م
طالب في أول خطاب له بالبرلمان إقامة
العلاقات مع الكيان الصهيوني. وحين أصبح
"واجباي" وزير خارجية بحكومة "مورارجي
ديساي" دعا وزير الخارجية الإسرائيلي
"موشي دايان" إلى زيارة الهند (سرًّا)
سنة 1978م، فزارها، وتمَّ الاتفاق خلال
الزيارة على إقامة العلاقات الدبلوماسية
مع إسرائيل، إلا أن حكومة حزب جاناتا
سقطت وعادت "إنديرا غاندي" إلى
الحكم فلم يتحول حلم المتعصبين إلى حقيقة.
وظل
الأمر على هذا المنوال إلى أن انتُخِب
نارسيمها رئيسًا للوزارة، فزاره وفد
برئاسة منظمة "راشتريا سوايام سيواك"
الهندوسية المتعصبة التي تقود كل
المنظمات المماثلة، فسأله رئيس الوزراء
الجديد - وكان محسوبًا على المتعصبين
وخرج من صفوفهم - عمَّا إذا كان لهم من
طلب، فأجابه رئيس المنظمة: لنا طلب واحد
وهو أن تقيم العلاقات مع إسرائيل. فوعده
نارسيمها "خيرًا"، وهكذا أقيمت
العلاقات بين الهند والكيان الصهيوني! طفرة
في التبادل التجاري وقد
شهد المجال الاقتصادي أكبر طفرة في
العلاقات منذ إقامة العلاقات
الدبلوماسية؛ إذ قفز ميزان التبادل
التجاري بين البلدين من 202 مليون دولار
سنة 1992م إلى (993) مليون دولار سنة 1999م، حيث
صدرت إسرائيل بضائع إلى الهند بقيمة (538)
مليون دولار، واستوردت منها بضائع بقيمة
(455) مليون دولار. وتقول مصادر اقتصادية
إسرائيلية إن الميزان التجاري بين
البلدين سيتجاوز هذا العام (بليوني)
دولار أي ضعف ميزان العام الماضي، فقد
تجاوز بالفعل البليون دولار خلال الشهور
الستة من هذه السنة..! وهناك
(150) مشروعًا اقتصاديًّا مشتركًا بين
البلدين، والمزيد في الطريق، وخصوصًا في
مجالات الإلكترونيات والصناعة الثقيلة
والمواصلات الهاتفية. و(50) من هذه
المشاريع المشتركة هي لإنتاج المنتجات
التصديرية وحدها، وخصوصًا في مجال صناعة
مجوهرات الماس والكيماويات. وقد عقدت بين
الدولتين (13) معاهدة اقتصادية حتى الآن،
وهي تتعلق بمنع الازدواج الضريبي وحماية
الاستثمارات، وهناك خطوط جوية وبحرية
مباشرة بين الهند وإسرائيل. تطور
التجارة الهندية - الإسرائيلية في
التسعينيات (بالمليون دولار)
أزمة
كارجيل وتطور العلاقات العسكرية أما
المجال الدفاعي فكان أساسيًّا في
العلاقات بين الطرفين؛ إذ بدأت زيارات
كبار المسئولين الهنود لإسرائيل في
أعقاب عمليات "كارجيل" في الصيف
الماضي، حيث أقامت إسرائيل خلالها جسرًا
لمِدِّ الهند بكل ما تحتاجه من أسلحة
وذخيرة وقطع غيار. ومنذئذ
أخذت العلاقات الدفاعية تتطور بسرعة بين
البلدين، فعقدت وزارة الدفاع الهندية
عقودًا متتالية مع إسرائيل لتزويدها
بمختلف الخدمات والمنتجات الدفاعية مثل
تحديث (180) مدفع "إم 46" الميدانية
بتكلفة ربع مليون دولار للمدفع الواحد،
وتزويد (40) ألف طلقة "هويتزر" عيار (155
مم) بتكلفة (1200) دولار للطلقة الواحدة و(30)
ألف طلقة "مورتار" عيار (160 مم)
بتكلفة (377) دولار للطلقة الواحدة، فضلاً
عن تزويد الهند بثلاث سفن من طراز "سوبر
ديفورا إم كيه" للهجوم السريع بتكلفة 30ر4
مليون دولار للسفينة الواحدة. كما
اشتركت عدة شركات إسرائيلية في تحديث
نظام التحكم الإلكتروني بحاملة الطائرات
الهندية "ويرات"، وتقوم عدة شركات
إسرائيلية بتحديث طائرات "ميغ -21".
والمحادثات جارية لتزويد دبابات "تي -
72" بنظام إذاعي من طراز "في إتش إف"
الذي تنتجه شركة "تاديران"
الإسرائيلية. كما تقوم شركة "سيكو"SECO)
) الإسرائيلية حاليًا بإقامة سور
إلكتروني حول القواعد العسكرية الهندية
في كشمير بتكلفة (33800) دولار للكيلومتر
الواحد (الطول الإجمالي للسور سيكون ألف
كيلو متر في حالة نجاح المرحلة التجريبية
بمعسكر "بادامي باغ بسيريناغار")،
إلى جانب إجراء المفاوضات لشراء طائرات
الإنذار المبكر "الأواكس"، وطائرات
بدون طيارين والتي تحلق على ارتفاع (000ر15)
قدم من سطح الأرض، وتقدم للمحطة الأرضية
صورًا دقيقة للمنطقة المستهدفة من خلال
كاميرات دقيقة. وسيقوم خبراء أكاديمية
"آي إم آي" (IMI)
الإسرائيلية بتل أبيب بتدريب رجال الأمن
الهنود على القيام بأنشطة أمنية دقيقة. مواجهة
"الإرهاب الإسلامي" والجديد
في هذه العلاقات المتنامية باطراد أن
الهند تريد إقامة محور مع تل أبيب
لمحاربة "الإرهاب الإسلامي"، وقد
تباحث هذا الأمر وزير الداخلية الهندي
"لال كيشان أدواني" الذي زار
إسرائيل في الشهر الماضي لهذا الغرض
بالذات، وهو أهم وزير في الحكومة الحالية
بعد رئيس الوزراء "واجباي". وتقول
الأوساط المطلعة في نيودلهي إن الاقتراح
الهندي قد قوبل بحماس في تل أبيب، وقد قرر
البلدان إنشاء "مجموعة عمل" لهذا
الغرض، وهي تجمع مسئولي البلدين
ومستشاريهما في مجال الأمن بما فيه رئيس
الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد"
التي زار وزير الداخلية الهندي مكاتبها
خلال زيارته للكيان الصهيوني.. وذكرت هذه
المصادر أن أدواني هو (أول) زائر أجنبي
تفتح له أبواب تسهيلات "الموساد". والآن
تأتي زيارة وزير الخارجية "جاسوانت
سينغ" لإسرائيل، والتي بدأت رسميًّا
يوم الأحد 2-7-2000م لمدة ثلاثة أيام بعد أن
قضى الوزير الهندي يوم السبت في مناطق
السلطة الفلسطينية لإسباغ نوع من
التوازن، رغم أن العلاقات الهندية
الفلسطينية لا تتعدى المجاملات، ولا
تعدو أن تكون أكثر من لفتات تجميلية،
مراعاة لماضي التأييد الهندي للموقف
الفلسطيني والذي أخذ يتبخر منذ سنة 1992م،
وخصوصًا في أعقاب وصول حزب "بهارتيا
جاناتا" للحكم سنة 1998م. وهذه هي أول
زيارة لوزير خارجية هندي لإسرائيل. وقد
أعلن "جاسوانت سينغ" عن خطوتين
هامتين في العلاقات الهندية –
الإسرائيلية، وهما: -
إنشاء لجنة وزارية مشتركة تجمع وزيري
خارجية البلدين، وستلتقي تباعًا في
عاصمتي البلدين مرتين في السنة لبحث
وتوسيع أوجه التعاون بينهما. -
إنشاء مجموعة عمل مشتركة تجمع كبار
مسئولي الأمن والمخابرات في البلدين
كأداة "وظيفية" للحوار والعمل
المشترك المستمر لمكافحة "الإرهاب".
وقد دعا "جاسوانت" نظيره الإسرائيلي
"ديفيد ليفي" إلى التعاون
الاستخباري والنووي بين البلدين، وحث
البلدين على قيادة العالم في محاربة "الإرهاب"!. وقد
عَبَّر "جاسوانت سينغ" عن "طمأنينته
القصوى" إزاء تطور علاقات البلدين! ومن
الكلام المدهش الذي لا يقوله وزير خارجية
على أرض دولة أجنبية، ما تَفَوَّه به "جاسوانت
سينغ" وهو يتحدث أمام مجلس العلاقات
الإسرائيلية بالقدس يوم 3 يوليو الماضي:
"إن سياسة الهند الخارجية كانت رهينة
الناخبين المسلمين؛ إذ كانت أصواتهم
بمثابة الفيتو على سياسة الهند الخارجية
تجاه غرب آسيا"! تعاون
برلماني وإداري وفور
انتهاء زيارة وزير الداخلية الهندي بدأت
زيارة "جيوتي باسو" كبير وزراء
ولاية "البنغال" الغربية الهندية،
وهو ماركسي، وقد زينت له إسرائيل أنه يجب
عليه أن يزورها ليشاهد "الكيبوتز"
الذي يمثل أرقى نماذج الحياة "الشيوعية"!
وقد رافقه وفد تجاري يتكون من (21) شخصًا من
الولاية. كما سبقه إلى إسرائيل النائب
الشيوعي الهندي "سومنات تشاترجي"،
وقريبًا ستزور إسرائيل "نجمة هبة الله"
نائبة رئيس المجلس الأعلى للبرلمان
الهندي. وقد
زار إسرائيل رؤساء حكومات بعض الولايات
الهندية من قبل مثل "كوجرات
وماهاراشترا" الغربية، وسيزورها في
نهاية العام "تشاندرا بابو نايدو"
كبير وزراء ولاية "آندهرابراديش"
المعروف بشغفه بالإلكترونيات. خلاصة
وتقويم تقوم
هذه الزيارات بتوفير البُعْد السياسي
للعلاقات بين الهند وإسرائيل، وتطوير
علاقات شخصية بين حكام البلدين؛ لتسهيل
التعامل في المجالات شتى. ومع ذلك، يبدو
من المشكوك فيه أن تحصل الهند على ما
تريده من إسرائيل في مجال مكافحة "الإرهاب"
نظرًا لاختلاف التجربة الإسرائيلية
عمَّا تواجهه الهند، وخصوصًا في ضوء
اندحار النظريات الإسرائيلية الأمنية
المتمثل في هزيمتها المنكرة في جنوب
لبنان، وكذلك نظرًا إلى ازدواجية
التعامل الإسرائيلي المتجلي في مساعدة
الكيان الصهيوني لكل من حكومة "سريلانكا"
وثوار "التاميل" في وقت واحد، وهو ما
كشفه الكاتب الإسرائيلي "ستروفسكي"
في كتابه "عن طريق الخداع". ومن
المؤكد أن إسرائيل ستكون المستفيدة
الوحيدة في هذه العلاقة، إذ ستجد منفذًا
لبيع أسلحتها ولتوسيع قاعدة عملياتها
التخريبية والجاسوسية إلى منطقة جنوب
آسيا. ويعتبر
الاستعانة بإسرائيل سُبَّة في وجه ثالث
أكبر جيش في العالم. وقد أشارت بعض الصحف
الهندية مثل "تايمز اوف إنديا" و"ملي
غازيت" باستهجان إلى ما يمكن أن تقدمه
إسرائيل التي فرت من جنوب لبنان في
مواجهة منظمة فدائية صغيرة!
اقرأ
أيضًا حول هذا الموضوع:
qانتخابات
البرلمان الثالث عشر في الهند qالهند
تصدير الصواريخ وإسرائيل شريكة qبعد
ديزني.. معرض إسرائيلي عن القدس بالهند! qمفتي
مصر يدعو إلى مقاطعة روسيا والهند qرابطة
المحيط الهندي "أول تجمع إقليمي في
القرن الـ21 qالكويت
تتراجع عن مشاركة الهند في مشروع نفطي qالمغرب
والهند يعززان العلاقات qإسرائيل
تاسع أكبر مستثمر في الهند qيهود
الهند يستعدون للهجرة إلى أرض الميعاد! qتعاون
الهند وإسرائيل العسكري يغضب أمريكا
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||