|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
"لُويا
جِركه"..محاولة للحل من داخل التجربة
الأفغانية إسلام
آباد - محمد
ناصري
qجهود
الملك ظاهر شاه للعودة لأفغانستان
q"لويا
جرجه" الحل المحتمل
qتنفيذ
المشروع
qالمواقف الداخلية والخارجية من المشروع qتقويم
فكرة لويا جرجه
لا
يزال الحل السلمي يفتقر إلى أرضية في
أفغانستان، طالما أن هناك مصالح للآخرين
في استمرار الحرب، وطالما يرى الطرفان
الأفغانيان المتناحران أن الحل العسكري
هو الحل الوحيد. تقول الدكتورة (شيتا
دوريس ماس) الباحثة الألمانية في شؤون
جنوب آسيا بجامعة (ستيونغ ويسنتشفت)
بألمانيا: "ليس بوسع طالبان ولا
المعارضة الشمالية تحقيق فتح مبين
وانتصار شامل على منافستها في
أفغانستان، حيث إن كلا منهما تمتلك أسلحة
فتاكة لحفظ نار الحرب قائمة ومشتعلة بسبب
وجود ممولين أجانب. ويمكن أن ينظر إلى
الحرب الأفغانية كحرب تلعب لحساب
الأجانب، وليست هناك حرب أخرى في أية
دولة في العالم تدخل فيها الأجانب بهذا
الحجم، ويُجْمِع العالم على أن التدخلات
في أفغانستان على أشدها. يقول فرانسيس
فيندرل المندوب الخاص للأمم المتحدة
لشؤون أفغانستان: "لا تزال هناك تدخلات
أجنبية في أفغانستان، تجعل المشكلة أكثر
تعقيدًا. إنهم لا يضرون أفغانستان فحسب
بل مصالح بلادهم أيضًا على قدم السواء،
وإن أية دولة تتدخل في أفغانستان لا تضر
إلا نفسها، وإن المتدخل في أفغانستان لا
ينال مكسبًا ولا مغنمًا..". وتقول
الباحثة شيتا دوريس: "ومن هذا المنطلق
يمكن التكَهُّن باستمرار الحرب والتكهن
بشن مزيد من حملات عنيفة من (طرف طالبان
أو المعارضة الشمالية) في المستقبل".
كما تؤكد المنظمات غير الحكومية والشعب
أن كلا الطرفين عزَّزا إمكانياتهما في
عديد من الجبهات. وفي
رأي المراقبين أن حركة طالبان تعاني من
فقدان الشعبية، وأنها ما كانت لتستمر
لولا الحماية الواسعة التي تحظى بها من
قِبل باكستان، فسيطرتهم على 90% من
الأراضي لا تعني بالضرورة تمثيل الشعب،
طالما لم يستلموا السلطة عبر طرق
ديموقراطية وإنما نتيجة رفع شعار ووعود
تحقيق السلام ونزع السلاح.
وبنفس
الوتيرة فإن المعارضة لا تتمتع بشعبية،
سواء في أيام حكومتهم أو عندما وقفوا
كمعارضين لحكومة طالبان، فلم يمثلوا
الشعب يومًا، بل إنهم مسؤولون عن استمرار والطرفان
المتخاصمان لا يتفقان حتى على إطلاق سراح
أسرى الحرب ووقف إطلاق النار، والشاهد ما
حدث في شهر مايو بجدة بالمملكة العربية
السعودية(فشل مباحثات السلام). ويرى
المحللون الباكستانيون أنه إذا لم
تَكُفَّ باكستان عن حماية طالبان، وإذا
لم تَكُفَّ إيران ودول وسط آسيا عن حماية
"لوردات الحرب" فستستمر الحرب. وعلى
المسار الباكستاني، ليست المخابرات
الباكستانية (ISI)
المتورطة الوحيدة في القضية، وإنما "جمعية
علماء إسلام" تحت زعامة "مولوي فضل
الرحمن" أيضًا منشغلة بالتدخل. بل ليست
الحكومة وحدها وإنما الأفراد أيضًا
متورطون في إمداد الجبهات بالسلاح
والمال، ويرى هؤلاء أن باكستان تعاني من
فقدان موقف سياسي واضح حيال القضية
الأفغانية، ولا سيما بعد انسحاب
السوفييت وقتل ضياء الحق عام 1988م، ويرون
أن دعم باكستان لحركة طالبان وانتهاج
سياسة خاطئة من قبل حكومات باكستان في
العقد الماضي، أدَّيَا إلى تحول
أفغانستان إلى ولاية خامسة لباكستان
تتكئ عليها في كل شيء. أما
المراقبون الأفغانيون فيرون أن باكستان
تتسبب بالفعل في شطر المجتمع الأفغاني
نتيجة تبني سياسة طموحة، فحسب إذاعة صوت
أمريكا (VOA)،
انتقد الملك الأسبق ظاهر شاه - في التقرير
الذي أصدر بتاريخ 26 من مايو من مكتبه في
روما - برويز مشرف؛ لأنه أعرب في مؤتمر
صحفي بإسلام آباد بتاريخ 25 مايو عن
تأييده لحركة طالبان، واعتبر أن "لبشتون
تحمي مصالح باكستان، وأن حمايتهم في صالح
باكستان وأن طالبان يمثلون الشعب
الأفغاني"، واتهم الملك الجنرال برويز
بإيجاد التفرقة بين الأفغان. وورد في
تقرير ظاهر شاه: "…
إن الشعب الأفغاني شعب واحد لا يتفكك…
أثبت الشعب الأفغاني خلال جهاده ضد
الاتحاد السوفييتي، أنه يرفض أي تدخل في
شؤونه، وكذلك سيثبت رفضه إذا تعرض للهجوم
والاجتياح ومحاولة تشكيل مخاطرة لمبدأ
وحدة الأراضي…
". ومن
المحللين من يرى أن باكستان تريد أن تحول
أفغانستان إلى كشمير أخرى قد تمتد الحرب
فيها زمنًا طويلاً، حيث إن باكستان في ظل
العسكر تحلم بمطامح توسعية في أفغانستان.
واستشهدوا بما قال برويز مشرف في مؤتمر
صحفي من أن أفغانستان تشكل حزام أمن
لباكستان. ويرى
الباكستانيون والإيرانيون أنهم لعبوا
دورًا في الدفاع عن أفغانستان في
الثمانينيات، ومن ثَمَّ من حقهم "الطبيعي"
أن يكون لهم دور في اختيار حكومة
لأفغانستان لا تتعارض ومصالحهم، وتكمن
المشكلة أن مصالح إيران وباكستان
متضاربة يستصعب اجتماعهما على خيار واحد.
لكن
المحللين الأفغانيين يرون في تدخل
الأجانب في شؤون أفغانستان الداخلية -
وبالذات في هذا الزمن العصيب - نوعًا من
الإجحاف بحق الشعب الأفغاني، وفي رأيهم
أن الأفغان بدورهم دفعوا ثمن مساعدات
إيران وباكستان بتضحية كل غالٍ ونفيس من
أجل أفغانستان والعالم الإسلامي. وكما لا
يقر حقًّا للأفغان التدخل في شؤون الدول
الأخرى، لا يحق للآخرين ارتكاب ذلك.
جهود
الملك ظاهر شاه للعودة لأفغانستان قام
ظاهر شاه - برغم كبر سنه (85 عامًا)
بمناورات سياسية صاخبة في بلدان العالم
شتى، ووجد بالفعل أتباعًا كثيرين في
أوساط الأفغان بكل طبقاتهم، كما صاحبت
مناوراته السياسية الأخيرة مساندة
عالمية. ويدعي أتباع الملك أن البحث عن
الحل للقضية الأفغانية يمكن أن يكون
كامنًا في هذه القوة الثالثة المحايدة
التي ستبادر بعقد مجلس الشورى "لويا
جرجه" إذا ما أتيحت لها الفرصة، وبموجب
هذه الأطروحة يختار الملك رئيسًا موقتًا
لأفغانستان، وتحت زعامته تجرى
الانتخابات ويصاغ دستور البلد. ويؤكد
الأفغانيون "الاعتداليون" أن
محاولات الملك ستكلل بالنجاح إذا ما دخل
الساحة السياسية، وقد اهتمت إذاعة "بيام"
الأمريكية في شهر مايو الماضي بإبراز
نشاطات الوفدين اللذين أرسلهما برئاسة
وزير الخارجية السابق لأفغانستان، حيدر
أمين أرسلا، وحميد كرزي. وكان "أرسلا"
يقود وفدًا لإجراء الحوار مع الأمين
العام للأمم المتحدة كوفي عنان، بينما
حميد كرزي يرافق وفدًا لإجراء الحوار مع
الولايات المتحدة، وكلا الوفدين زارا
الولايات المتحدة في ضوء "مؤتمر روم"
الذي بموجبه قرر البحث عن حلول سلمية
للقضية الأفغانية. والمؤتمر أوصى بإرسال
عدة وفود لإجراء حوار شامل في أفغانستان،
وباكستان، وإيران، والسعودية،
والولايات المتحدة والبلاد الأخرى ذات
العلاقة بالقضية. وكلا القائدين
الجهاديين السابقين المعتدلين، صبغت
الله مجددي والسيد أحمد جيلاني يشرفان
على العمل لعقد مجلس "لويا جرجه".
وأعرب أرسلا وكرزي عن سرورهما ورضاهما عن
حصيلة الزيارات. وعلى
صعيد آخر، أرسل ظاهر شاه وَفْدَيْن إلى
أفغانستان؛ ليعقدا المباحثات مع طالبان
والمعارضة الشمالية لعقد لويا جرجه،
وذلك إثر رجوعه من المباحثات مع يجد
مجلس "لويا جرجه" جذوره في تاريخ
البلد، وهو المجلس الذي تبناه الأفغان
وعُمل به منذ ألف سنة، وقد ابتكره الأمير
سبكتجين في غزنة في القرن الرابع الهجري
وظل يعقد من حين إلى آخر. وأول مجلس لويا
جرجه ذي تأثير بالغ كان عقد عام 1747م
بمدينة قندهار، وخلاله انتخب ميرويس
هوتكي رئيسًا لأفغانستان. وبعد انقضاء
فترة طويلة تم انعقاد لويا جرجه آخر عام
1915م بمدينة كابول - في عهد الأمير حبيب
الله خان، وكان يشتمل على (540) عضوًا. ثم
تلاه لويا جرجه 1934م في عهد الملك أمان
الله خان شارك فيه (1052) عضوًا، ومن بعده
كان لويا جرجه في نوفمبر عام 1941م والذي
كان جنبًا إلى و"لويا
جرجه" نظام ساد في المجتمع في المجالات
الصغيرة والكبيرة من شؤون الأسرة إلى
النزاعات بين القبائل والقضايا
الاجتماعية وإلى الحكم على المسائل
السياسية العامة. وفي بداية نشأته كان
"جرجه" اجتماعًا للمشورة في منطقة
خاصة أو في قبيلة أو بين بعض القبائل،
ولكنه توسع مع الزمن ليشمل الشؤون
الاجتماعية والسياسية في المجتمع
الأفغاني، وبات الخوض في السياسة العامة
جل اهتمامه. ومع
تشرف الأفغان بالإسلام قويت مؤسسة "لويا
جرجه" متأثرة بالأحكام والروح
الإسلامية التي أعطتها صبغة دينية،
واكتسبت وجهة قانونية دستورية واعترف
بها كهيئة تشريعية عليا هي المرجع في
الصلاحيات القانونية والسياسية في
البلد، كما جاء في دستور عام 1964م، و 1976م. بالرغم
من التطورات المختلفة التي طرأت على لويا
جرجه عبر الأزمنة المختلفة، فإن تكوين
عضويتها ظل من رجال العلم وزعماء القبائل
وأصحاب النفوذ وقادة القوات المسلحة
ووجوه الناس إلى غيرهم من الطبقات
الفاعلة في المجتمع، وبعد الربع الأول من
القرن العشرين أضيف لهم مندوبو الشعب
المنتخبون بالإضافة إلى أعضاء مجلس
الشورى (البرلمان). بما
أن لويا جرجه مسؤول عن الفصل في القضايا
الاجتماعية والسياسية في المجتمع
الأفغاني تحقيقًا للأمن والاستقرار في
البلد فقد اختص ببعض الوظائف الهامة التي
تؤثر على أوضاع الحكم، منها: 1
- انتخاب الحاكم الأعلى سواء سُمِّيَ
ملكًا أو رئيسًا أو غيرهما، فقد كان نظام
الحكم في أفغانستان ملكيًّا إلى عام 1973م،
وكان الملوك الأفغان يحصلون على موافقة
لويا جرجه 2
- عزل الحكام وكبار موظفي الدولة ووضعهم
في وظائف أخرى. 3-
إعلان الحرب أو السلم.
4
- تحديد سياسة الدولة في مجال العلاقات
الخارجية.
5
- الموافقة على الخطط العريضة للنظم
الاقتصادية والعسكرية والزراعية
والتجارية. 6
- بحث الأمور المتعلقة بالمصلحة الوطنية
مثل تهديد أجنبي أو أزمة سياسية أو
اقتصادية أو أمنية أو غيرها واتخاذ
القرار بشأنها.
7
- حماية الدستور وسن القوانين الهامة
للبلد. واجتماع
لويا جرجه ينبغي أن يكون كبيرًا لكي يمثل
كل طبقات المجتمع المختلفة وذلك عن طريق
تمثيل شامل لجميع المقاطعات والأقاليم
ولسائر فئات الشعب بشكل مناسب. وقد كانت
أهم اجتماعات "لويا جرجه" في
التاريخ الأفغاني كبيرة العدد وواسعة
التمثيل؛ ولذلك كانت نتائجها مؤثرة
وفاعلة في حل مشكلات البلد، ولكن دستور
عام 1964م جعل اجتماع يتضمن
مشروع عقد لويا جرجه الذي طرحه الملك
ظاهر شاه العناصر التالية: أولاً:
وقف تسرب السلاح إلى الداخل، وليس بسهل،
ولا سيما على حدود باكستان الطويلة. تقول
باحثة ألمانية:" من الممكن وقف تسرب
الأسلحة من دول آسيا الوسطى، نظرًا لأن
الحدود الأفغانية المطلة على بلاد آسيا
الوسطى مناطق صحراوية يمكن اكتشافها بكل
سهولة، بينما يصعب التحكم على الحدود مع
باكستان نظرًا للجبال الواقعة بين
البلدين، ومن هذا المنطلق قرار باكستان
لاستمرار حماية طالبان أو إعادة النظر
فيه هو القرار الحاسم.
ثانيًا:
جمع الأسلحة المنتشرة بين فئات الشعب،
فبالرغم من كل المساعي التي بذلتها حركة
طالبان لجمع الأسلحة، فإنه وعلى الصعيد
الآخر تتسرب كمية كبيرة من السلاح إلى -
نزع السلاح عن المسلحين من الأحزاب
الأفغانية؛ حيث إنهم لن يكفوا عن القتال
إلا إذا قطع عنهم السلاح والمال. -
تحويل الأحزاب الجهادية إلى أحزاب
سياسية مفتوحة بشكل محايد من كافة
العرقيات الأفغانية؛ وبذلك تزول موانع
كبيرة وعقبات تعترض حلول السلام النهائي
للبلد، ويتمهد الطريق للديموقراطية. -
يجب أن توحد الاتحادات النشطة في روما،
بشاور، وسائر البلاد جهودها لعقد "لويا
جرجه". وأن تعلن ولاية أفغانية، مدنية
محايدة وآمنة عبرها يمهد الطريق ثالثًا:
وئام مدني، بموجبه يعلن وئام عام يشمل
المحاربين ومنتمي الأحزاب من القادة
والمجاهدين السابقين والمدنيين، ويصالح
الأخ أخاه بغض النظر عما صدر منه وما سلف
وتطوى صفحة تصفية الحسابات. المواقف
الداخلية والخارجية من المشروع الشعب
الأفغاني: إن
أي حل سلمي يضع نهاية للحرب مقبول لدى
الشعب الأفغاني كائنًا من كان وراءه.
وهذا الأمر ليس بغريب ولا بمستبعد في ظل
الظروف العالقة، ومن هذا المنطلق أَيَّد
الشعب حركة طالبان يوم رفعت شعار "تحقق
الأمن"، و"خلع وجمع الأسلحة" عام
1994م، وما تطالب به حركة طالبان اليوم
وتضعه على طاولة المفاوضات من اختيار
مُلا محمد عمر قائدًا لحركة طالبان "ورئيسًا
لأية دولة تؤسس في أفغانستان" كشرط
أساسي ضمن المفاوضات مع المعارضة أو أية
حركة أو جهة أخرى.. لهو من التطورات
السلبية في الرأي العام الأفغاني التي لم
يكن الشعب يضعها موضع الحسبان والاعتبار.
وإن الشعب مرة أخرى سيرحب بأي فرد أو
منظمة تقوم بمهمة جمع شمل الشعب.
وبالنسبة
إلى الأفغان المهاجرين في باكستان، تم
عقد اجتماعات عديدة لصالح الملك ظاهر شاه
ومشروعه للسلام، كان آخرها بتاريخ 20 من
شهر يونيو الماضى بولاية صوبة سرحد،
اشترك فيها عدد هائل من العلماء من
ولايات وردك ولوجر وغزني وبكتيا وولايات
جنوبية أخرى. وأعلن سكان ولاية بكتيا
بجنوب - شرق أفغانستان تأييد ظاهر شاه.
فحسب جريدة (دي نيوز) قامت قوات أمن
طالبان باعتقال عدد كبير من سكان ولاية
بكتيا بسبب كونهم من أتباع محمد ظاهر
شاه، وقد وجدت قوات طالبان بحوزتهم
بطاقات ومستندات أخرى، كما بدأ عدد هائل
من سكان خوست وبكتيا أيضًا حركة واسعة
لحماية الملك الأسبق.
طالبان: أعرب
مولوي محمد كبير - الرئيس الموقت لحكومة
طالبان بدلاً عن ملا رباني - أنهم يشجعون
كافة الخيارات العملية والمعقولة في
أفغانستان. بيد أن تصريحه لا يدل على شيء
محدد.
باكستان: تتسم
السياسة الباكستانية بالازدواجية، فهي
من جهة، تؤيد حركة طالبان، لخدمة
إستراتيجيتها حيال أفغانستان، وتؤيد من
جهة أخرى، ظاهر شاه تجنبًا للضغوط
الدولية. قال وزير خارجية باكستان عبد
الستار في لقاء شامل مع وكالة "إرنا"
الإيرانية للأنباء: "إذا كان مجلس لويا
جرجه مقبولاً لدى كافة الأحزاب
الأفغانية بمن فيهم طالبان والمعارضة
الشمالية، يجب أن يناقشوه بأنفسهم، وإذا
ما قبلوه سندعمه نحن"، وأضاف قائلاً:
"إن باكستان ستؤيد أية اتفاقية يقبلها
الأفغان... وإن مصلحتنا تكمن في السلام
والاستقرار في أفغانستان". بَيْدَ أن
وزارة الخارجية اشترطت لقبولها لويا
جرجه إجماع الأفغان عليه أولاً، وأضاف
عبد الستار: ..إننا لن نقبل أية أطروحة
خاصة في هذا الزمن، الذي نقبله هو الحوار
بين الأحزاب الأفغانية ليصلوا إلى الحل
المقبول لدى الجميع لحلول السلام
والاستقرار". وتؤيد
باكستان أيضًا مشروع السلام الذي طرحته
إيران. قال وزير خارجية باكستان: إن
باكستان تؤيد حاليًا المشروع الذي بدأته
إيران برعاية منظمة المؤتمر الإسلامي. لكن
الجنرال برويز مشرف رفض أن يعلق على
المشروع، وذلك عندما سئل عن تعليقه بخصوص
محاولات ظاهر شاه ومشروعه للسلام، وقال:
إن هذا الأمر يخص الأفغان الولايات
المتحدة: يدعي
السيد حميد الذي يقود قبيلة "أحمد زي"
الشهيرة أن معظم منتسبي البيت الأبيض
بالولايات المتحدة يدعمون هذه
الخطوة،ولقد اعتبر بيتر تامبسون- السفير
الأمريكي السابق لدى باكستان- أن جهود
إيران وباكستان لن تثمر طالما تتنافسان
وتهمهما مصالحهما القومية أكثر مما
يهمهما شأن أفغانستان. وتعتبر الولايات
المتحدة دعم ظاهر شاه أمرًا محتملاً. قال
بيكرينغ من البيت الأبيض بهذا الصدد: "إننا
نبحث سبل تقديم دعوم متينة لمساعيهم،
ويجب أن يحاول الملك ظاهر شاه جلب طالبان
وكذلك معارضيهم، والأمم المتحدة، وسائر
الأحزاب التي لها مصالح في أفغانستان
للتنسيق بين مساعيهم. وإن الولايات
المتحدة ستؤيد مشروع روما لإنهاء الحرب
الأفغانية وإقامة حكومة مقبولة لدى
الشعب الأفغاني كافة. الأمم
المتحدة: أكد
فرانسيس فاندريل أن الأمم المتحدة تؤيد
محاولات السلام التي عقدت في روما وقبرص -
مشيرًا إلى محاولات الملك الأسبق -
وتتمنى أن تنجح هذه المحاولات. والْتَقَى
فندرل بعديد من الأفغان المحايدين في
منزل السيد أحمد جيلاني، وقال: إنه
سيلتقي مع الأفغان المحايدين ويسمع
وجهات نظرهم. وستفتح منظمة (UNSMA)
مكاتب في كابول، قندهار، هيرات،.. وكبرى
المدن الأفغانية؛ لتبقى بمقربة من
الأفغان وتطلب حمايتهم بخصوص تحقيق
السلام. وقال فرانسيس في منزل السيد
إسحاق جيلاني أمام حشد من سياسيي الأفغان:
"إن الأمم المتحدة ستؤيد كافة
المحاولات لتعزيز السلام في أفغانستان"،
وأضاف: "... عندما يتأكد العالم أن
التطورات وصلت حدًّا يمكن معه عقد لويا
جرجه في أفغانستان، سيعلن ويعيد مجلس
الأمن ولاية أفغانية للمهمة حيثما يعقد
ويعلن مركزًا لحكومة قانونية وشرعية
لأفغانستان، ويتم حشد أعضاء لويا جرجه.
لا
شك أن المجتمع الأفغاني المسلم جاهد لمدة
عشر سنوات، ضحى خلالها بكل غالٍ ونفيس من
أجل إقامة حكومة تقوم بنشر مبدأ العدل
والرفاهية، وتكفل الحريات، وتضمن رخاء
العيش. ولأسباب كثيرة وعلل متنوعة اندلعت
بعد ذلك الحرب الأهلية، ولم يتمكن الشعب
الأفغاني من إقامة دولة إسلامية، ويصعب
في المستقبل القريب تحقق ذلك؛ نظرًا
لأسباب سياسية وإستراتيجية خاصة
بأفغانستان. وعلى صعيد آخر فإن استمرار
الحرب الأهلية وبقاء البلد على ما هو
عليه الآن ليس لصالح الشعب الأفغاني ولا
لصالح الأمة الإسلامية برمتها، فمن هنا
يمكن القول بأن تشكيل حكومة لا تعلن
معارضتها مع الإسلام والثوابت الدينية
والوطينة، يمكن قبولها على أقل
التخمينات من باب "أخف الضررين، وأهون
الشَّرَّيْن".
ولكن التساؤل الذي يطرح نفسه هو: هل
بوسع مجلس "لويا جرجه" فض القضية
الأفغانية المعقدة ؟! واضعًا في الاعتبار
تقلص التركيبة الديموغرافية القبلية
الأفغانية في أعقاب هجرة الأفغان إلى
الخارج في فترة الثمانينيات ؟! ثم لِمَ
أهملت الفكرة خلال هذه السنوات الطوال؟
شهد التاريخ المتأخر لأفغانستان حكامًا
مستبدين، توسلوا لإنقاذ حكمهم بلويا
جرجه الذي كان فاقد الشروط والخصائص
اللازمة من تمثيل الشعب وحرية إبداء
الرأي وأخذ القرارات في جو لا يشوبه ضغط
أو إكراه. فهؤلاء صبغوا حكمهم القسري
بنوع من الشرعية تحت غطاء لويا جرجه.
والمثال البارز هو انقلاب داود خان عام
1973م الذي بموجبه استولى على السلطة، وشكل
لويا جرجه عام 1976م وتدخلت الحكومة في
انتخابات الأعضاء واختير في لويا جرجه
بصفة عامة مؤيدو الحكومة وليس لمندوبي
الشعب الحقيقيين. ومن قرارات ذلك
الاجتماع تعديل الدستور الجديد لجمهورية
أفغانستان وانتخاب داود خان رئيسًا
للجمهورية لست سنوات، وأثناء الحكم
الشيوعي عقدت اجتماعات لويا جرجه تحت
إشراف ومراقبة الاتحاد السوفييتي السابق
في أعوام 1981، و 1985، و1987، ولكن هذه
الاجتماعات لم تمثل الشعب قط. ومهمة
المشاركين هي حماية الحكومة والموافقة
التامة على اقتراحاتها وسياساتها. ومن
هنا أُهمل لويا جرجه لمدة طويلة.. أما
الآن فالظروف تختلف؛ فلا شك أن مجلس لويا
جرجه ليس حلاًّ نهائيًّا للقضية
الأفغانية، ولا الملك السابق هو الرجل
المطلوب، ولكن يمكن أن تكون الخطوة
إيجابية ومثمرة للأسباب الآتية: 1-
فقدان خيار آخر لا سيما بعدما يأس الشعب
من حركة طالبان والمعارضة. 2-
اعتماد الشعب على الملك الأسبق، ولا سيما
أنه كان قد قاد البلد لمدة أربعين عامًا
بدءاً من عام 1934م ولغاية عام 1973م، واتسمت
فترة رئاسته بالهدوء السياسي من 3-
يمكن أن يلعب مجلس لويا جرجه دورًا
كبيرًا ويمهد الطريق للانتخابات ومجلس
البرلمان ثم يبقى إلى جاب البرلمان ولا
ضير، للاستفادة من خبرات كبار القوم،
وبذلك تتقلص احتمالات الاستبداد وسوء
استغلال السلطة. 4-
مع أن التركيبة الديموغرافية قد تغيرت
بشكل ملحوظ، ولا سيما بعد فترة
الثمانينيات، فإن الهجرة، ولا سيما من
الجنوب حيث تشتد الطبيعة القبلية، كانت
إلى ولاية
اقرأ حول هذا الموضوع أيضًا: qطهران
تحذر من مجاعة في أفغانستان qباكستان
تغلق الحدود مع أفغانستان بسبب العنف
الطائفي qالأمم المتحدة تدين "التدخل الخارجي" في أفغانستان qمبادرة سلام جديدة في أفغانستان بجهود إيرانية qعودة
الوساطة الإسلامية لأفغانستان بعد توقف
عامين |
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||