|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الوزارة
الأردنية الجديدة
تغيير
متوقع لأولويات اقتصادية عمان-
سميح المعايطة
وفي
أوساط الحكومة (الراحلة) كان الاطمئنان
كبيرًا إلى أن التغيير لن يتم في هذه
المرحلة، لا سيما وأن الملك تحدث قبل
أيام قليلة من التغيير بأن الحكومة محل
ثقته، بل وطلب من رئيسها أن يبدأ بوضع
قانون جديد للانتخابات البرلمانية،
وتعمقت هذه التأكيدات من بعض مستشاري
الملك والمقربين منه بأن حكومة الروابدة
باقية. لكن ما حدث كان غير ذلك لدرجة دفعت
بعض الأوساط للتساؤل: هل وقع الروابدة في
فخ سياسي، أم أن بعض من أكدوا له قناعاته
كانوا مغيبين عن القرار؟ وأن الملك لم
يتحدث حتى للمقربين منه عن قراره؟ أسباب
التغيير الوزاري
بعض
المتابعين يرى أن توقيت التغيير الوزاري
يعبر عن عدم رضا الملك عن الحكومة وغضبه
من بعض سياساتها، وخاصة تجاه مشروع قانون
تحويل مدينة العقبة المطلة على البحر
الأحمر إلى منطقة اقتصادية خاصة، إذ إنه -
رغم موافقة الحكومة على هذا المشروع - كان
واضحًا أنها تماطل في إقراره وتحويله إلى
البرلمان. ويؤكد البعض أن شكاوى وصلت إلى
الملك تتهم عبد الرؤوف الروابدة بأنه
يعاكس رغبة الملك ويعمل – بقصد - على
تعطيل مشروع مدينة العقبة الذي يحظى
بموافقة الملك وعَيَّن له قبل أسابيع علي
أبو الراغب (رئيس الوزراء الجديد) رئيسًا
للجنة الإشراف على تنفيذه. كما
يدور في الأوساط السياسية أن الروابدة
يتخذ موقفًا متشددًا ورافضًا لقبول
استحقاقات المرحلة النهائية من عملية
التسوية، وتحديدًا توطين اللاجئين
الفلسطينيين في الأردن، وهو ما دفع
بالولايات المتحدة - كما يرى البعض - إلى
التعبير عن عدم ارتياحها لإبقاء
الروابدة في موقعه. ووفق
مشاهدات بعض من رافقوا الملك عبد الله في
زيارته الأخيرة لواشنطن، فإن الروابدة
كان بعيداً عن موقعه الافتراضي في مثل
هذه الزيارات الهامة، وكان يشارك بشكل
رسمي وبروتوكولي. ويربط أصحاب هذا الرأي
بين الموقف الأمريكي من الروابدة
والخصومات الشرسة التي خاضها الروابدة
ضد رئيس الديوان السابق عبد الكريم
الكباريتي ونائبة رئيس الوزراء د. ريما
خلف، وهما معدودان من أصدقاء الولايات
المتحدة، حيث حقق الروابدة عليهما
انتصاراً كبيراً أدى إلى خروجهما من
موقعيهما، كما كان للروابدة موقف متشدد
من عدنان أبو عودة وجواد العناني اللذين
اتَّهَما الدولة الأردنية بأنها تمارس
ظلماً مقصوداً للأردنيين من أصل فلسطيني
وطالَبَا بالمساواة، وهو ما اعتبره بعض
الأوساط ترويجاً للأفكار الأمريكية
لاستحقاقات المرحلة النهائية على حساب
الأردن والشعب الفلسطيني ولمصلحة
إسرائيل. تركيبة
الحكومة الجديدة وبرنامجها
والأسباب
التي يعتقد البعض أنها أدت إلى رحيل
حكومة الروابدة تعتبر جزءاً من برنامج
الحكومة الجديدة التي بدأت عملها، لكن
يسجل عليها أنها ضمت (29) وزيراً و(4) نواب
لرئيس الوزراء للمرة الأولى. وهو عدد
كبير جاء لغايات استرضاء الأطراف
السياسية والاجتماعية رغم مجافاته
لمقتضيات الإصلاح الإداري. وقد ضمت
الحكومة (9) وزراء من أصل فلسطيني، الأمر
الذي يمكن فهمه في سياق إتاحة المجال
أمام الأردنيين من أصل فلسطيني لشغل
وظائف الدولة بشكل يتناسب مع حجمهم، ضمن
عملية توطين اللاجئين الفلسطينيين في
الأردن. ويُجِلُّ
البعض للحكومة الجديدة أنها تضم العديد
من الشخصيات القومية والإسلامية التي
تحظى بالاحترام في الأوساط السياسية،
كما أن بعض هذه الشخصيات تتخذ موقفاً
رافضاً للتطبيع مع إسرائيل، لكن مقابل
هذا هناك العديد من الوزراء من المنغمسين
في علاقات التطبيع مع إسرائيل، مما يجعل
الحكومة تضم خليطاً متناقضاً، أو ما يراه
البعض قنبلة موقوتة يمكن أن تهدد بِنْيَة
الحكومة في بعض المنعطفات. ولأن
الحكومة تضم العديد من الخبرات
الاقتصادية في مقدمتها رئيسها أبو
الراغب، فإنها تبدو أكثر انسجاماً مع
توجهات الملك وأولوياته في إصلاح
الاقتصاد الأردني، لكن هذا يحمل الحكومة
الجديدة مسؤولية وعبئاً غير عادي،
فالآمال ستكون عليها كبيرة في إجراء
تحسينات حقيقية على الاقتصاد الأردني،
وإذا لم يحدث ذلك فإن عوامل الإحباط
ستكون أكبر من أي حكومة أخرى. وتتحمل
الحكومة الجديدة عبء التحضير للانتخابات
النيابية القادمة التي من المقرر أن تجري
في الصيف القادم، وقد كلَّف الملك عبد
الله الحكومة الجديدة بوضع قانون "عصري"
للانتخابات يكفل مشاركة وتمثيل القوى
السياسية والاجتماعية كافة؛ لهذا
فالحكومة أمام تَحَدٍّ كبير في وضع قانون
جديد يُرْضِي القوى السياسية – وخاصة
الإخوان المسلمين – الرافضين للقانون
الحالي، كما أن عليها أن تراعي في
القانون الجديد الاحتياجات السياسية
والأمنية الهامة في مثل هذه المحطات
السياسية، كما أن الحكومة معنِيَّة
بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وهذا
استحقاق يحتاج إلى متطلبات وشروط غير
عادية. أما
مشاركة القيادي الإخواني الشيخ عبد
الرحيم العكور، فإنها لا تعني الكثير من
الناحية السياسية، فالمشاركة شخصية ولا
تُمثل تغييراً في موقف الجماعة، كما أن
بعض الأوساط الإسلامية ترى فيها "تحرشاً"
بالحركة الإسلامية ورغبة من الحكومة في
بعث أجواء من الخلاف في أوساط
الإسلاميين، لكن بعض الأوساط الرسمية
تعلن أن مشاركة الشيخ العكور رسالة
إيجابية للحركة الإسلامية. ومما
سجله بعض القوى السياسية - وفي مقدمتها
الإسلاميون - على الحكومة الجديدة أنها
تجاهلت الحركة الإسلامية، ولم تَقُم
بالتشاور معها، حتى ولو بشكل بروتوكولي،
وهذا يمثل من وجهة نظر هذه القوى إشارة
سلبية تطغى على ما ورد في بيان التكليف
الملكي وَرَدِّ رئيس الحكومة من حديث حول
أهمية المعارضة الوطنية والإصلاح
السياسي. وفي
جانب آخر، فإن بعض الأوساط تنظر إلى
الحكومة على أنها طليعة سياسية؛ لتحقيق
بعض التغييرات الاجتماعية ذات الأبعاد
السياسية مثل الحد من المحسوبية
والواسطة، وهذا ما أكده الملك في كتاب
التكليف، إضافة إلى تحقيق المزيد من
العدالة السياسية والاجتماعية، سواء عبر
الممارسة والإجراءات والقرارات، أم من
خلال التشريعات والأنظمة القادرة على
تحقيق ذلك. اقرأ أيضًا: من
هو رئيس وزراء الأردن الجديد؟ حكومة
اقتصادية أردنية جديدة بمشاركة رموز
قومية الإخوان
المسلمون لا يشاركون في حكومة الأردن الأردن:
خلاف جديد بين الحكومة والنواب
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||