|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
إبراهيم
غوشة: "اختيار كامب ديفيد الثانية جاء
لترسيخ معاني كامب ديفيد الأولى" حاوره
نور الدين العويديدي قدس برس
-
لا شك أن قمة كامب ديفيد هي مؤامرة على
القضية الفلسطينية، وهي قمة التفريطات
التي بدأت بمدريد مرورًا بأوسلو، والآن
تصل إلى كامب ديفيد. والبيِّن الآن أن هذه
القمة سيكون فيها تفريط واضح وفاضح في كل
القضايا الأساسية، ابتداء من قضية
القدس، مرورًا بفلسطين، وعطفًا على قضية
اللاجئين، وبقاء المستوطنات.. إلخ. وواضح
أن النهج الذي تسير عليه السلطة
الفلسطينية هو نهج تفريطي واستسلامي؛
ولذلك لا نكون مبالغين إذا قلنا إن قمة
كامب ديفيد هي مؤامرة على القضية
الفلسطينية، وهي استمرار لمؤامرات
أوسلو، وما تلا أوسلو من اتفاقيات أخرى،
وكان من ضمن نتائج هذه الاتفاقيات هو ضرب
الانتفاضة، وضرب المقاومة الفلسطينية،
والتآمر مع الشاباك الصهيوني و"السي.آي.إي"
(المخابرات المركزية الأمريكية) لضرب
المجاهدين في فلسطين، وآخرهم اعتقال
محمد الضيف (عضو خلايا عز الدين القسَّام)
في قطاع غزة". *
إذا كانت القمة مؤامرة، فهل معنى هذا
أنكم تعتبرون السلطة الفلسطينية طرفًا
متآمرًا على الشعب الفلسطيني؟ -
"السلطة الفلسطينية سارت في طريق
التفريط وفي طريق التنازل منذ اتفاقية
أوسلو، وما زالت تسير في هذا الاتجاه". *
أعلنتم رفضكم للنتائج المتوقع صدورها عن
القمة.. ماذا بإمكانكم فعله لمواجهة ما قد
يتمخض عنها؟ -
"نحن لا ندعي بأننا سنواجه القمة
المدعومة بالمخطط الصهيوني والأمريكي
وحدنا، وإنما نحن نتوجه إلى شعبنا
الفلسطيني بصورة رئيسة في الداخل
والخارج؛ لينهض وليواجه هذه الأخطار
الناتجة عن القمة ومعه الأمة العربية
والإسلامية، باعتبار أن الخطر الصهيوني
يستهدف الجميع ولا يستهدف الشعب
الفلسطيني وحده". *
هل ترون في اختيار كامب ديفيد مكانًا
لانعقاد القمة من دلالة سياسية محددة؟ -
"قد يكون ذلك.. فاختيار كامب ديفيد
الثانية جاء لترسيخ معاني كامب ديفيد
الأولى، التي كانت أول اختراق لوحدة الصف
العربي، والاعتراف بالكيان الصهيوني،
وإقامة العلاقات الدبلوماسية معه، وفتح
مجال التطبيع معه. وفي تقديري أن هذه
القمة ستكون أخطر، وقد عودنا الصهاينة
أنهم يختارون المكان ويختارون الزمان
بمعان معينة.. فحتى العاصمة الأسبانية
مدريد كما تعلم اختيرت بعد مرور خمسمائة
عام على سقوط الدولة الإسلامية في غرناطة
(الأندلس)". *
لكن نحن في المقابل نرى أن الحكومة
الإسرائيلية قد انفرط شملها على قاعدة
الاختلاف حول المشاركة في القمة.. فهل
ترون أن إصرار إيهود باراك على المشاركة
في هذه القمة بالرغم من المعارضة
المتنامية لذلك داخل حكومته ناتج عن
توصله إلى تنازلات مسبقة من الجانب
الفلسطيني؟ -
"الحقيقة أن تضعضع وزارة باراك هو شيء
كنا دائمًا نركز عليه نحن في المقاومة
الإسلامية، ونقول إن المجتمع الصهيوني
ليس مجتمعًا متجانسًا وصلبًا إلى درجة
كبيرة جدًّا، وأن هذا المجتمع فيه من
الأمراض ومن الهشاشة الشيء الكثير. وما
جرى خلال اليومين الماضيين من انسحاب
ثلاثة أحزاب؛ هي أحزاب: "المفدال" و"إسرائيل
بعاليا" وأخيرًا "شاس"؛ الذين
يمثلون الاتجاه الاستيطاني، والذين
يمثلون الاتجاه المتدين، وجماعة الروس
الذين جاءوا واحتلوا بلادنا.. هذا التفسخ
وتلك الهشاشة في الحكومة الصهيونية وفي
الكنيست (البرلمان) الصهيوني، هو رد على
هؤلاء الذين كانوا ينظِّرون منذ سبع
سنوات بأن المجتمع اليهودي هو مجتمع صلب
ومتمكن، ولا يمكن مواجهته، وأنه لا يوجد
طريق إلا طريق المفاوضات…". *
نشرت صحيفة إسرائيلية اليوم للمحلل نطاع
كوهين مقالة طويلة عن أخطار اعتراف
الإسرائيليين بالدولة الفلسطينية، على
اعتبار أن ذلك هو نوع من إدخال العدو كما
قال إلى البيت الإسرائيلي، بما يقود إلى
تفسخ الهوية الإسرائيلية.. ألا يعني هذا
أن طريق التفاوض قد أدخل رعبًا داخل الصف
اليهودي؟ -
"الدولة الفلسطينية يكفي بشأنها تصريح
شمعون بيريز (رئيس الحكومة الإسرائيلية
الأسبق ووزير التعاون الدولي الحالي)
الذي قال فيه: إنها حاجة صهيونية؛ ولذلك
فإن هذا التحليل لهذا الكاتب الصهيوني هو
نوع من تقاسم الأدوار الصهيونية لخداع
الرأي العام. الدولة
الفلسطينية بالمعايير المطروحة
والمواصفات المعلومة لا تملك السيادة،
ولا الأرض ولا الحدود ولا العاصمة.. هي
دولة من كارتون ومن ورق لا قيمة لها، وهي
خديعة كبرى تريد السلطة الفلسطينية أن
تخدع بها الشعب الفلسطيني والأمة
العربية والإسلامية، تريد أن تخدع الناس
بأنها أنجزت إنجازًا كبيرًا. نحن مع
الدولة الحقيقية على الأرض المحررة، ذات
السيادة الحقيقية، وبعد تحرير الأرض
وتحرير القدس". *
هل تتوقعون أن تؤدي القمة إلى اتفاق بين
الفلسطينيين والإسرائيليين رغم ما يبدو
بينهما من تناقض كبير حتى الآن؟ -
"ديفيد ليفي (وزير الخارجية
الإسرائيلي) قال في تصريح له (الاثنين
10/7/2000) أن باراك يحمل في جيبه اتفاقًا
متكاملاً، وكذلك الأمر بالنسبة للرئيس
الأمريكي بيل كلينتون فهو ربما لا يجرؤ
على دعوة الطرفين ما دام ثمة احتمال أن
يمر بأزمة مثل أزمة فشل قمة جنيف (بينه
وبين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد)،
لو لم يكن لديه دلائل على أن إمكانية
الاتفاق واردة.. ولذلك كل المحللين
يعتبرون أن إمكانية الاتفاق واردة أكثر
من الفشل، وإن كان الإخفاق لأسباب ذاتية
أو موضوعية قد يحصل أيضًا". -
هل
ترون في مشاركة بعض قوى المعارضة
الفلسطينية من تأثير على نتائج القمة؟ -
"المعارضة
الفلسطينية المشاركة ليست أكثر من ديكور
يُحْضِره الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات؛
لتمرير القرارات التي يمكن أن تؤخذ في
قمة كامب ديفيد، وهي قرارات تفريطية
وتنازلية، ولا قيمة لا للمعارضة
المشاركة ولا لتنظيم "فتح".. كل
الأوراق في جيب عرفات، فهو الذي يقرر،
وهو صاحب الكلمة النهائية مع الأسف،
والتي يفرضها على الشعب الفلسطيني".
اقرأ
حول هذا الموضوع: باراك يقترح كامب ديفيد جديدة ومصر ترفض مبادرة مصرية أمريكية مشتركة في كامب ديفيد حماس والشعبية لن يشاركا في قمة كامب ديفيد التشاؤم يسيطر على "كامب ديفيد الفلسطينية"
|
|
|||||||
|
|||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
|||||||