English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

محاضير محمد: عشرون عاما في الحكم

كوالالمبور- صهيب جاسم


بصمتٍ وبدون أي احتفالات رسمية، وبدون تغطية إعلامية محلية.. دخل رئيس الوزراء الماليزي الرابع: د.محاضير محمد عامه العشرين أول أمس (الإثنين 17-7-2000م) وهو في منصبه وهو يعيش في جو مستقر سياسيًّا واقتصاديًّا لحد كبير، بعد أن واجه عواصف عديدة، متعهدا بترك الحكم لمن يخلفه بعد أن يحل المشاكل الاقتصادية والسياسية في البلاد.

وبالرغم من كبر سنه (74عاما ) إلا أن الوزير الصيني المعروف: لينغ ليونغ سيك امتدح قدرة محاضير على العمل، وبدون أن تظهر إشارات بقرب تركه لمكتبه في بوترا جايا، وهي المدينة الجديد للحكومة، والتي يبدأ العمل فيها من السادسة صباحًا إلى ساعات الليل المتأخرة.

وكان محاضير قد تسلم أعلى منصب تنفيذي في البلاد في السادس عشر من يوليو لعام 1981 ولم يحتفل مؤخرًا بهذه الذكرى، وكان في زيارة في اليومين الماضيين لولاية سرواك في ماليزيا الشرقية.

أكثر زعماء آسيا إمساكا بزمام الأمور!

وخلال 19 عامًا مضت من حكمه، واجه رئيس الوزراء الكثير من الأزمات التي كادت تسقطه، لكنه ظل من أكثر قادة آسيا إمساكا بزمام الأمور، وكانت أكثر الأزمات صعوبة، الانقسام الذي هدد حزب المنظمة القومية الملايوية المتحدة عام 1987، عندما انقسم الحزب إلى قسمين، وأعاد هو ومؤيدوه تشكيل الحزب من جديد، بعد خروج آخرين وتشكيل حزب لهم يعارض رئيس الوزراء، لكن الذين انشقوا عادوا مرة أخرى بعد أن حلوا حزبهم.

وفي عام 1989 أجريت له عملية في القلب، وفي عام 1997 واجه محاضير -كغيره من قادة جنوب شرق آسيا- الأزمة الآسيوية، وكان أول من أشار إلى وجود أصابع أجنبية وراء العاصفة الإقليمية، التي قال بأنها كانت لتضييع حلم آسيوي كان على وشك التحقق، وتدمير اقتصاديات النمور الآسيوية، وبعد الأزمة كانت ماليزيا أول دولة تخرج بإستراتيجية مستقلة لحل آثارها، بدون الاعتماد على صندوق النقد الدولي، وكانت نتيجة ذلك أن كانت ثاني أسرع الدول خروجًا من قاع الأزمة بعد كوريا الجنوبية.

وفي سبتمبر عام 1998 كانت الهزة التي حركها رئيس الوزراء بنفسه، عندما عزل نائبه، وزير المالية السابق: أنور إبراهيم الذي حُكم عليه بالسجن 6 سنوات، وما يزال يواجه محاكمة أخرى هذه الأيام، متهمًا محاضير وأعوانه بالتدبير لإسقاطه، وكانت هذه الهزة السياسية الداخلية الأقوى في ماليزيا منذ أواخر الستينيات، والتي كانت نهايتها خروج مؤيدي أنور إبراهيم، وتأسيسهم لحزب العدالة الوطني، وتصاعد تأييد التيار الإسلامي، متمثلاً في الحزب الإسلامي المعارض.

وقد عاد التحالف الحاكم الذي يقوده محاذير ويمثل 14 حزبًا من كل القوميات والطوائف للحكم بنسبة ضعيفة مقارنة بالانتخابات الماضية، لكن الانتخابات لم تسقطه، بالرغم من أن بعض المحللين الغربيين تسرعوا بالقول: إن محاضير سيسقط كما سقط سوهارتو.

ويحتمل أن يسلم رئيس الوزراء منصبه لنائبه عبد الله بدوي (60 عاما) لكن ذلك ليس أكيدًا فعبد الله بدوي هو النائب الرابع لمحاضير، وكل من سبقه قيل إنه سيخلف محاضير، ومع أن محاضير بدأ توزيع بعض المهام، وأهمها تسليم حقيبة الداخلية لبدوي، فإنه لم يعين تاريخًا محدد لتقاعده قائلاً: "لن أكون هنا إلى الأبد؛ فأنا كبشر معرض للموت، قد أمرض وقد أسقط ميتا في أية لحظة ..لا أدري متى سيكون ذلك، لكنني سأقرر عندما أرى الأمور وقد استقرت" .

ولكن المحللين يستبعدون تسليمه السلطة لعبد الله بدوي قريبًا، معتقدين أنه إذا لم يتعرض لمرض خلال دورته الحالية التي ما زال في بدايتها، فإنه قد لا يترك الحكم إلا في الانتخابات القادمة بعد 4 سنوات تقريبا.

ويعتقد رئيس المعارضة السابق من حزب العمل الديمقراطي الصيني: ليم كيت سيانغ أن محاضير لن يترك السلطة؛ لضمان عدم عودة أنور إبراهيم للحكم قريبًا، وقد هدأت الشوارع منذ شهور طويلة من المتظاهرين لصالح أنور، منذ أن أدخل السجن في أبريل الماضي. كما حذر موسى هيتام –نائب محاضير- في أول خمس سنوات من حكمه من أنه سيضر سمعته بالبقاء في الحكم طويلاً.

هزات وتحديات

وقد مرت ماليزيا بتغيرات كبيرة خلال حكم محاضير، امتدت من النمو الاقتصادي والتجاري، إلى التغير في البيئة والثقافة السياسيتين، إلى تغير أوضاع القوميات من ملايويين مسلمين، وهنود وصينيين، وشهدت البلاد تطورات إيجابية واسعة، مقارنة بالدول المسلمة الأخرى؛ سعيًا نحو الوصول إلى مصاف الدول الصناعية مع حلول عام 2020، لكن الجانب السياسي، وما شغل الشارع وخاصة المسلمين من السكان، طغى على ذاكرتهم، وأثار التفكير النقدي عندهم، بعد أن كان كثير منهم لا يعبأ بالسياسية وتنافساتها.

غير أن محاضير ما يزال في السلطة رغم كل تلك الهزات السياسية، وربما كان التعافي الاقتصادي وراء هدوء الشارع، لكنه -وكما يؤكد المحللون- يواجه تحديات أخرى، تتمثل في توحيد صف الملايويين المنشقين بسبب أزمة أنور إبراهيم وما صاحبها من ظهور ملفات مالية خفية، كما يواجه تحدي الحفاظ على الديمقراطية والعدالة، وهي القضايا التي تثير انتباه الجماهير.

ومن بين كبرى تحدياته إعادة المصداقية للحزب الحاكم بين الناخبين، وخاصة الشباب منهم الذين ابتعد كثير منهم عن الحزب الذي كان الوعاء السياسي لأجداهم أيام الاستقلال قبل 43 عاما.

وبالنسبة للمعارض الصيني: ليم غوان إينغ فإنه يعتقد أن التحدي الكبير الذي يواجهه (محاضير) هو توسيع مجال الحريات العامة، والشفافية في النظام السياسي والإدارات الحكومية، لكن محللين آخرين يستبعدون استعداد ماليزيا لنظام ليبرالي كامل في الأنظمة السياسية والاقتصادية، ما دامت الأوضاع مستقرة بفعل الديمقراطية المقيدة.

ومن جانب الإسلاميين يواجه محاضير محمد صحوة إسلامية، خاصة في الحياة السياسية بشكل متزايد، وحالة من العزوف عن الفكر القومي الملايوي، إلى الخطاب السياسي الإسلامي؛ مما جعل الكثيرين من المراقبين ينتظرون الخطوة القادمة التي سيقوم بها محاضير المعروف بذكائه السياسي  لمواجه هذا المد بين الملايويين، الذين يشكّلون أكثر من نصف السكان البالغين 22 مليونًا.

من هو محاضير محمد؟

ولد د.محاضير محمد في ولاية قدح الشمالية في عام 1925، وتخرج في كلية الطب في سنغافورة عام 1952، كما درس العلاقات الدولية في جامعة هارفارد في أمريكا (1967)، ثم انضم لحزب المنظمة الملايوية، في البداية بدأ حياته الوظيفة كمسئول صحي في الوزارة، ثم عمل في عيادته الخاصة ما بين عامي (1957-1972) ثم رأس مناصب تعليمية في معهد وجامعة في السبعينيات، كان أول عمل سياسي له ممثلاً لماليزيا في الأمم المتحدة (1963) ، ثم رشح في مسقط رأسه نائبًا برلمانيًا (1964-1969)، وفي الوقت نفسه عضوا في المجلس الأعلى للحزب، وفي عام 1969 طرده رئيس الوزراء الأول تنكو عبد الرحمن من الحزب حتى عام 1973 عندما أعاده الرئيس الذي يليه ليكون عضوا في مجلس الشيوخ لمدة 3 سنوات، وخلاله رُشح للبرلمان من جديد في دائرة كوبانغ باسو منذ عام 1974 وحتى الآن، وفي ذلك العام استلم وزارة التعليم، وفي عام 1975 أصبح نائب رئيس الحزب، ثم نائبًا لرئيس الوزراء عام 1978 ، وأخيرا رأس الحزب وتسلم رئاسة الوزراء عام 1981، وخلال السنوات الماضية كان وزيرا للداخلية حتى سلمها العام الماضي لعبد الله بدوي.

 اقرأ أيضا:

- مؤامرة جديدة ضد النمور الآسيوية

- أول قمر صناعي ماليزي الصنع

- محاضير: الدول الغنية تستعبد المسلمين بالتكنولوجيا

-  محاضير محمد: تصدّيْنا للبنك الدولي فعبرنا الأزمة المالية

- ماليزيا : زيادة عدد الجيش استعدادا لتهديدات المستقبل

- ماليزيا.. الخروج من الأزمة بعيدًا عن الصندوق

قضايا سياسية  

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع