|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
كامب
ديفيد (2): صراع لاءات فلسطينية
وإسرائيلية
نواف
الزرو باحث
في الشؤون الإسرائيلية
|
| نقطة الخلاف | الموقف الفلسطيني | الموقف الإسرائيلي |
| 1 - النبضة الثالثة من إعادة الانتشار: | تشمل أكثر من 90% من مساحة الضفة والقطاع. | تشمل 10% فقط. |
| 2 - إطلاق سراح الأسرى: | إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين كافة. | إطلاق سراح الأسرى الذين اعتقلوا قبل أيلول 1993م كافة، ولكن بعد التوقيع على الاتفاق النهائي، ووفق المقاييس الإسرائيلية. |
| 3 - القدس: | القدس عاصمة الدولتين ومفتوحة بلا سياج. | تحت السيادة الإسرائيلية إلى الأبد. |
| 4 - اللاجئون: | تنفيذ القرار 181 وتجسيد حق العودة. | إسرائيل لا تتحمل المسؤولية وحل القضية في توطين اللاجئين. |
| 5 - المستوطنات: | إخلاء المستوطنات كافة. | إقامة تكتلات استيطانية تخضع للسيادة الإسرائيلية. |
| 6 - الحدود: | الانسحاب إلى حدود 1967م بما فيها القدس. | إجراء تعديلات حدودية تكون تحت السيادة الإسرائيلية. |
| 7 - إعلان الاستقلال: | الإعلان يوم 13/9/2000م ويفضل بالاتفاق مع إسرائيل. | إعلان الدولة فقط بعد الاتفاق الدائم. |
| 8 - المياه: | السيطرة على مصادر المياه كافة. | السيطرة على مصادر المياه كافة. |
يستشف
من المشهد السياسي الإسرائيلي
والفلسطيني على حد سواء، أن الجنرال
باراك أقلع إلى مفاوضات كامب ديفيد كطيار
بلا طائرة؛ أي بلا حكومة وبلا تفويض
قانوني إسرائيلي، غير أنه يخوض
المفاوضات وهو مدجج أصلاً بمفاهيمه
ومنطلقاته وخطوطه الحمراء ولاءاته
وقناعاته الشخصية، وهو مطوَّق في الوقت
ذاته بخطوط ولاءات وأطواق اليمين
الإٍسرائيلي، الأمر الذي سيدفع باراك
إلى مزيد من التشدد واللغة الابتزازية مع
الفلسطينيين، والتظاهر بأنه لا يستطيع
تقديم تنازلات بعيدة ومصيرية بسبب حدة
المعارضة الإسرائيلية.
وفي
الجانب الفلسطيني تابعنا كذلك الخطوط
الحمراء الفلسطينية، والتصريحات التي
أعلنها الرئيس عرفات حول "عدم
استعداده للتوقيع على أية اتفاقية أو
لتقديم أي تنازل في كامب ديفيد".
بينما
شدد ياسر عبد ربه أيضاً قائلاً: "لن
نوقع على أية اتفاقية إلا بوجود نصوص
واضحة بشأن وجود مراقبين دوليين يشرفون
على تنفيذ ما يتم التوقيع عليه".
وعلى
ذلك فإن المشهد التفاوضي في كامب ديفيد
يبدو جليًّا على أنه صراع خطوط حمراء
ولاءات متشددة من الجانب الإسرائيلي،
ومطالب وخطوط حمراء دنيا فلسطينية من جهة
أخرى.
الأهداف
إذا كانت المواجهة المرسومة ما بين المطالب الفلسطينية المشروعة وما بين الخطوط الحمراء واللاءات الإٍسرائيلية بهذا الجلاء، إذن ما هي الأهداف المحددة من وراء مفاوضات كامب ديفيد الثانية؟
| أهداف باراك | أهداف عرفات |
|
|
السيناريوهات
والتداعيات المحتملة
تجمع
التعليقات والتحليلات المختلفة- وبشكل
خاص الإسرائيلية منها- على أن أمام
مفاوضات الكامب خيارين لا ثالث لهما،
وهما:
أ-
التوصل إلى اتفاق:
وهنا قد يكون اتفاقًا شاملاً، أو
اتفاقًا انتقاليًّا مرحليًّا آخر حول
بعض القضايا مع تأجيل القضايا الأكثر
تعقيداً وتفجراً.
ولكن
نظراً لاستحالة حل كافة القضايا
النهائية بعصا سحرية كامب ديفيدية، فقد
سارع عدد من الإسرائيليين إلى عرض
مقترحاتهم وأفكارهم الداعية إلى التوصل
فقط إلى اتفاقية مرحلية أخرى وتأجيل
قضايا القدس واللاجئين إلى مرحلة قادمة،
أي أنهم يعرضون مرحلة القضايا النهائية
مرة أخرى.
ولا
نذيع سراً إن قلنا إن بعض المصادر
الفلسطينية رجحت كذلك التوصل إلى
اتفاقية انتقالية أخرى وتأجيل القضايا
الشائكة، ولكن شريطة أن يعلن الرئيس
عرفات عن إقامة الدولة الفلسطينية في
تاريخ يتفق عليه مع الحكومة الإسرائيلية.
وذلك
كما وصلت قناة إستوكهولم مثلاً،
وبالتالي انفجار المفاوضات وتفجيرها
للأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وهذا ما
لا يرغب فيه أي من الأطراف، غير أن هذه
الاحتمالية تبقى واردة ولا نستطيع نفيها.
ويبدو
أن هذا الخيار هو الأصعب على كل الأطراف،
وعليه يمكن ترجيح احتمالية التقدم على
الخيار الأول.
التداعيات
المحتملة
أ-
إسرائيليًّا:
طالما
أن الجنرال باراك ذهب إلى المفاوضات بلا
تفويض وبلا حكومة، فإن أي اتفاق يعود به-
سواء أكان اتفاقاً شاملاً أو مرحليًّا-
سيواجه بأزمة سياسية أخرى بالتتابع، ومن
المرجح أن تكون الأزمة القادمة بعد
الاتفاق أشد وأخطر، غير أن عودة باراك
باتفاقية مرحلية أخرى لا يقدم فيها-
بالمقاييس الإسرائيلية- تنازلات تاريخية
في قضايا القدس واللاجئين والاستيطان …
إلخ، قد تحظى بغطاء برلماني متجدد، وقد
تطيل عمر حكومة باراك إلى نهاية حقبتها.
وعلى
كلتا الحالتين –سواء
في حالة الاتفاق الشامل، أو في حالة
الاتفاقية الانتقالية الجديدة، لن يكون على ما يبدو أمام باراك سوى
خيار الانتخابات البرلمانية على أساس
الخيار السياسي، والأطراف السياسية
الإٍسرائيلية المختلفة بدأت تعد العدة
عمليًّا لانتخابات جديدة، وقد يتمكن
باراك في هذه الحالة من أن يحظى بفترة حكم
جديدة مدتها أربع سنوات أخرى.
أما
في حالة عودة باراك بلا أي اتفاق، فإن
الصورة ستكون مختلفة، وقد يتحول باراك
الذي حافظ على خطوطه
الحمراء ولاءاته إلى بطل قومي في "إسرائيل".
وحتى
ذلك الوقت يبقى الجميع في الكيان
الإسرائيلي في انتظار باراك، وبانتظار
التداعيات: فإما انتخابات جديدة على أساس
الاتفاق السياسي، وإما الاستعداد
لمواجهات شاملة مع الفلسطينيين، ومن ضمن
ذلك تشكيل حكومة "وحدة وطنية"
إسرائيلية.
ب-
فلسطينياً:
أما
التداعيات على المستوى الفلسطيني جراء
نتائج القمة فتتراوح ما بين انقسام سياسي
فلسطيني داخلي جديد على خلفية أي اتفاق
قد يوقعه الوفد الفلسطيني في كامب ديفيد
من جهة، ومن الجهة الأخرى، حشد الطاقات
الفلسطينية لمرحلة جديدة من المواجهة
والمقاومة في حال تفجر المفاوضات.
فالتداعيات
إذن على المستوى الفلسطيني صعبة ومؤلمة
في الحالتين: في حالة الاتفاق وفي حالة
التفجير.
ج-
عربيًّا وإقليميًّا:
تداعيات
الاتفاق فلسطينيًّا وإسرائيليًّا تعزز
بدورها تداعيات منسجمة معها عربيًّا
وإقليميًّا، بمعنى أن أي اتفاق فلسطيني –
إسرائيلي شامل، سيحمل في طياته أيضاً
المزيد من الانفتاح والتطبيع العربي
والإقليمي مع دولة "إسرائيل".
في
حين أن إخفاق القمة وتفجر المفاوضات
والعودة بخفي حنين، سيرخي بتداعياته
التصعيدية على مستوى المواجهة
الفلسطينية –
الإسرائيلية، الأمر الذي سيمتد تأثيره
على المستوى العربي والإقليمي، على حساب
عملية الانفتاح والتطبيع مع الكيان
الإسرائيلي أيضًا.
اقرأ
أيضا:
- مفاوضات استكهولم السرية .. دولة فلسطينية مقابل التخلى عن القدس واللاجئين
ـ"كامب ديفيد2" ستفجر انتفاضة جديدة!
- باراك يقترح كامب ديفيد جديدة ومصر ترفض
- مبادرة مصرية أمريكية مشتركة في كامب ديفيد
- حماس والشعبية لن يشاركا في قمة كامب ديفيد
- باراك أعدّ المسرح لتنازلات فلسطينية بكامب ديفيد
- عرفات يهدد بالانسحاب من كامب ديفيد 2
|
||||||
|
||||||
|
||||||