English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

رواق الأفكار

هل العلويون أقلية في تركيا؟

وكالة جيهان التركية


هل يمكن النظر إلى العلويين الذين يعيشون في تركيا - وتقول الروايات بأن عددهم يتراوح بين خمسة ملايين وخمسة وعشرين مليونًا - ضمن إطار"حقوق الأقليات" بالمفهوم الأوروبي؟

يقول "رها جاموراوغلو" – وهو من أبرز الكتاب العلويين- : "إن اهتمام أوروبا بهذا الموضوع ليس بجديد. فالمؤرخ الإنجليزي "هاسلوك" الذي قام بدراسات في الأناضول خلال الحرب العالمية الأولى ادَّعى بأن العلويين هم "نصارى مَنْسِيُّون"...

وعلى ما ذكر "جاموراوغلو" فإن القول بالعلاقة بين العلويين والنصرانية كان الاتجاه السائد بين المستشرقين في تلك الفترة. فهاسلوك الذي ورد ذكره قال في كتابه”The Christianity and Islam Under The Sultans”  بأن العلويين هم في الأصل نصارى، وأنهم تحولوا إلى علويين بفعل ضغوط السلاطين. ويتابع "جامور أوغلو" قوله: "كان هاسلوك مكلفًا بالعمل من قِبل المخابرات البريطانية، وإعلانه عن مثل هذه الادعاءات لا بد أن يكون له أهداف سياسية"، لكنه يضيف بأن "العلوية مذهب إسلامي، وأن المستشرقين كافة أصبحوا مقتنعين بذلك الآن".

فهل يكسب العلويون شيئًا باعتبارهم أقلية من الأقليات؟

يجيب "جامور أوغلو" عن هذا السؤال بقوله: "لا يكسبهم شيئًا، بل يجعلهم يخسرون الكثير. وهذا الادعاء يفرض الحل اليوغسلافي أو اللبناني على تركيا". إن وضع يوغسلافيا معروف. ويذكر أن الفوارق الدينية والمذهبية والطائفية جَرَّت بلبنان إلى بحر من الدماء والمصائب.

كلمات جامور أوغلو التالية لها أهمية بالغة: "إن إطلاق صفة الأقلية على مجموعة من الناس يعزلهم ويحددهم وينقلب ضدهم، ويمزق المجتمع، فاتفاقية لوزان نصت على أنه ليس في تركيا أقلية مسلمة. إن معاهدة لوزان هي أساس وجود تركيا وسلامها الاجتماعي، وليت الظروف التاريخية لم تكن على ما كانت عليه أثناء مفاوضات لوزان؛ ليصبح غير المسلمين أيضاً مواطنين كغيرهم وليسوا في وضع الأقلية".

نعم، إن معاهدة لوزان موجودة في أساس كيان الجمهورية التركية وسلامها الاجتماعي الداخلي، فجامور أوغلو صاحب مؤلفات علمية كثيرة عن الإسلام والعلوية يقول: "باعتباري أحد العلويين أرفض بشدة مفهوم الأقلية الدينية". ويتساءل "هل البروتستانت في فرنسا الكاثوليكية والكاثوليك في ألمانيا البروتستانتية أقلية؟"

إن للعلويين مشكلات مهمة، فطمس الهوية العلوية عبر التاريخ وعدم قدرة العلويين على التحمل أكثر مما تحملوا حقيقة واقعة. إن فتح "بيوت الجمع" – وهي مؤسسات للإسلام العلوي – وانتشارها بالرغم من استمرار حظر التكايا والزوايا، وإنشاء "وقف الجمع" وغيره من المؤسسات المعترف بها، كل ذلك يؤكد الحاجة إلى التعبير عن الهوية والحاجة إلى المؤسسات التي تجسد عقيدته. ويجب على الدولة أن تكون دعمًا لهذا المطلب.

يقول جامور أوغلو: "العلويون لهم مشاكل كثيرة، فهناك ظلم في فرض الضرائب مثلاً، وتمويل إدارة الشئون الدينية السنية بالضرائب التي يدفعها العلويون، وجمع الدولة للتبرعات الدينية يجب أن يكون على النحو الذي نجده في ألمانيا، وعلى الدولة أن تبين عندما تجمع هذه الضرائب لأي جماعة ستخصصها".

نعم، يجب بحث هذه المسألة بجدية، ويجب إصلاح ما تصدع من قلوب جماعة العلويين من جراء الإخلاف بالوعود المقطوعة لهم.

النتيجة:

أولاً: على تركيا أن تحل مشاكلها بنفسها، فتدخل الأوروبيون في حل مسألة يجهلونها ويجهلون حساسيتها يُعَقِّد تلك المسألة ولا يحلها.

ثانيًا: إن الأمر يتطلب الليبرالية والمدنية في مفهوم العلمانية، وجعل هذا المفهوم أكثر احترامًا للعقائد.

على المسلمين السنة منهم والعلويين في تركيا أن يعيشوا جنبًا إلى جنب كما يعيش النصارى الكاثوليك منهم والبروتستانت في أوروبا.

 

اقرأ حول هذا الموضوع أيضًا:

الاحتفالات العلنية بعاشوراء عادت لتركيا

فاتورة باهظة تدفعها تركيا لضحايا حقوق الإنسان

تركيا: اعتقال إيرانيين يدعون للشريعة

علويّو تركيا يطالبون بمساواتهم بالسُّنة

حول الطائفة النصيرية العلوية

 

 


قضايا سياسية

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 15/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع