بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

جوزيف ليبرمان.. رجل دين ودولة

دينا راشد


ولد جوزيف ايزادور ليبرمان Joseph Isador Lieberman عام 1942م لأب يملك محلاًّ للخمور ويعمل سمساراً للعقارات، وإن كان ليبرمان دائماً يشير إلى أن أباه كان صاحب مخبز.

رغم أن والديه ربَّياه تربية يهودية أصولية - أرثوذكسية - إلا أن تأثير جدته الأوروبية كان أكبر في تعميق مفاهيم الهوية اليهودية.

أمضى مراحل الدراسة الأولى في المدارس العامة ثم التحق بكلية الآداب بجامعة ييل Yale، وهي واحدة من أفضل خمس جامعات أمريكية، وحصل على ليسانس الآداب عام 1964م. استكمل دراسته بنفس الجامعة، ولكن في دراسة الحقوق وحصل على ليسانس الحقوق عام 1967م. وكان في مرحلته الجامعية معروفًا بالشخص الورع الجاد.

حياته في الجامعة كانت النواة لمشواره السياسي، فقد التحق بالجريدة الجامعية منذ العام الثاني في الدراسة، وكانت الجريدة حينئذ تمثل القلب السياسي لطلاب الجامعة.

ليبرمان في مجلس الشيوخ

وفي عام 1963م وأثناء دراسته للآداب التحق للعمل بمكتب سناتور ولاية كونتكت وذلك في الإجازة الصيفية، وفي عام 1964م شهد مسيرة مارتن لوثر كينج التي طالب فيها بحقوق سياسية أوسع للسود الأمريكيين، وشارك ليبرمان الطلاب في هذه المسيرة.

بعد حصوله على ليسانس الحقوق عمل لمدة ثلاث سنوات بالمحاماة في مدينة نيوهافين New Haven بنفس الولاية، وفي عام 1969م قرر أن يخوض الانتخابات بولايته لمقعد مجلس شيوخ الولاية.. استطاع في ذلك العام أن يهزم المرشح الديمقراطي – نفس حزبه - عندما تمكن من تعبئة طلبة جامعة ييل من أجل التصويت له، وانتهت الانتخابات عام 1970م بفوز ليبرمان وأصبح سيناتورًا داخل ولايته.

خلال حملته الانتخابية هذه تعرف بـ بيل كلينتون الذي كان طالبًا آنذاك في جامعة ييل، وكان كلينتون هو أحد المتطوعين في حملة ليبرمان الناجحة.

استمر داخل مجلس شيوخ كونتكت لمدة عشر سنوات، وتقلد منصب زعيم الأغلبية في السنوات الست الأخيرة منها. وفي عام 1980م قرر أن يتنازل عن مقعده؛ ليتقدم لمقعد النائب عن ولايته في مجلس نواب الدولة Congress إلا أنه لم يحصل على المقعد.

في هذه الأثناء كان زواجه يمر بأزمات قوية بسبب الاختلافات بينه وبين زوجته بيتي هاس Betty Haas، وانتهى الأمر بالطلاق عام 1981م.

 ليبرمان مُدَّعٍ عام

قرر ليبرمان أن يعود لممارسة المحاماة بعد ذلك، ولكن في عام 1982م قرر أن يخوض تجربة سياسية جديدة عندما رشح نفسه كمدَّعٍ عام الولاية، واستطاع أن يحصل على المنصب. وخلال حملته الانتخابية تزوج هاداسا Hadassah التي كانت أقرب إلى ميوله السياسية والدينية من الزوجة الأولى، وكانت هاداسا قد طلقت من زوجها الأول ولها منه ولد كان يبلغ ست سنوات حينما اقترنت بليبرمان.

انتخب ليبرمان مرة أخرى كمدَّعٍ عام، وذلك في 1986م إلى أن قرر أن يرشح نفسه لمنصب سناتور في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولايته وذلك عام 1988م.

ورغم أن الحملة الانتخابية كانت حامية الوطيس، فإن ليبرمان استطاع أن يفوز بأغلبية ضئيلة وهي عشرة آلاف صوت، ولكنه تمكن من الفوز على منافسه في الانتخابات التالية عام 1994م بفارق هائل وهو 350.000 صوت، وهو ما يُعَدُّ أكبر فارق تصويتي في تاريخ انتخابات الولاية.

ليبرمان وجور لا يتفقان على كل شيء

عمل جوزيف ليبرمان داخل مجلس الشيوخ الأمريكي؛ كان مميزًا وقويًّا، فرغم انتمائه للحزب الديمقراطي إلا أنه استطاع أن يوجد لنفسه خطًّا واضحًا ومستقلاً في بعض القضايا التي كان يختلف فيها مع آراء حزبه. واستطاع أن يكتسب احترام زملائه من جانبي المجلس ديمقراطيين وجمهوريين.

التزم آراء الحزب حول قضايا زيادة الضرائب واحترام الحقوق المدنية، والحد من استخدام السلاح المدني واحترام حقوق المستهلك، بالإضافة إلى قضايا الإجهاض. ويُعَدُّ من أشد المؤيدين لشئون البيئة ومشروعات قوانينها، وكذلك الرقابة على المحطات النووية، إلا أنه كان أقرب لآراء الجمهوريين حول الإنفاق العسكري.

وقد يخالف ليبرمان جور في عدة قضايا أساسية: فهو يؤيد الدعم الحكومي للمدارس الخاصة، وفرض ضرائب أقل على أرباح رأس المال، كما أعرب عن اهتمامه بمسألة الاستثمار الخاص لأموال الضمان الاجتماعي. ونرى هنا أنه بالرغم من كونه صاحب سجل ليبرالي بوجه عام، إلا أنه قادر على الانفصال عن تعصب الديمقراطيين في قضايا كنفقات الدفاع والعنف الذي يظهر في وسائل الإعلام.

ومن ثم، فقد يعتقد بعض الإستراتيجيين أن اختيار ليبرمان سيعقد محاولات جور في ضمان قاعدة الحزب له، التي ما زالت مهتزة، فانتقاده لأفلام الجنس، والعنف الزائدة على الحد، جعل الشخصيات المؤثرة في هوليوود لا ترتاح لاختياره نائبًا للرئيس؛ خاصة أن ليبرمان بنى سمعته في مجلس الشيوخ على أساس اهتمامه الخاص بالقضايا ذات الأبعاد الثقافية والأخلاقية كالعنف الذي يظهر في وسائل الإعلام.

 الولاء للقيم والمبادئ الاجتماعية

   يُعَدُّ ليبرمان من أشد المساندين للقيم العائلية والمبادئ الاجتماعية، وهو ما جعله من أكثر الديمقراطيين اعتراضًا على سلوك كلينتون خلال قضية مونيكا لونيسكي، وله نشاط كبير في مهاجمة الإنتاج الفني الهابط الغنائي والتمثيلي، وقد اخترع تقديم جائزة أطلق عليها "جائزة المجاري الفضية" Silver Sewer Award تقدم لأسوأ إنتاج فني، مما آثار حفيظة مجتمع هوليوود عليه. وقد ظهر اهتمامه بالعائلة - كمؤسسة اجتماعية هامة - في مقولة لأحد أصدقائه بعد طلاقه من زوجته بيتي هاس (يهودية إصلاحية) في عام 1981م: "إن لدى جو (ليبرمان) عددًا من الاهتمامات؛ الدين والسياسة والعائلة، من دون ترتيب أو أولويات محددة".

هو بالأساس يهودي ملتزم يقرأ التوراة كل يوم ويمارس شعائر يوم السبت بالطريقة اليهودية الأصولية، وله علاقات "طيبة" بإسرائيل، ولكنه استطاع أيضًا أن يقيم علاقات "طيبة" ببعض المنظمات المسلمة في واشنطن العاصمة، فقد حصل على جائزة من مجلس الأمريكيين المسلمين American Muslim Council في عام 1998م، تقديرًا لجهوده في خدمة المسلمين داخل الولايات المتحدة والدفاع عن حقوقهم في المساواة، وإلغاء التمييز العنصري ضدهم.

أيضًا كان من المؤيدين لرفع حصار الأسلحة عن البوسنة، وكان من عشر ديمقراطيين أيدوا التدخل الأمريكي في حرب الخليج وإرسال قوات أمريكية إلى البوسنة، كما أيد بيع الأسلحة للسعودية.

مزج الدين بالسياسة

لعل أبرز ما يميز جوزيف ليبرمان هو قدرته على مزج الدين بالسياسة في حياته، ومزج الروحانية بالحياة السياسية والمهنية، وأن يفتخر ويلتزم بتدينه في دولة تقوم بالأساس على الفصل بين الدين والدولة، فهو يمارس شعائر يوم السبت، فلا يخرج من منزله إلا إذا كانت هناك اجتماعًا لمجلس الشيوخ، ويذهب سيرًا على الأقدام مسافة أميال بين منزله والمجلس.

 إن احترام ليبرمان لدينه هو الذي أكسبه احترام الآخرين، كذلك فإن التزامه بالقيم الروحية قابله أيضًا التزام بقيم المجتمع مثل احترام الآخر وحسن أداء العمل، وقد أطلق عليه بعض زملائه لقب "ضمير المجلس".

نريد أن نلفت الانتباه هنا – كما ذكرت مجلة النيوزويك - أن استقامة ليبرمان الأخلاقية لا تمنع أنه قد استخدم مهارات تكتيكية ومرونة أيديولوجية لهزيمة منافسيه.

ومن ضمن سجله السياسي أيضًا عضويته في لجان عديدة داخل المجلس منها: لجنة القوات المسلحة – لجنة البيئة والعمل العام، ولجنة المشروعات الصغيرة ولجنة الشئون الحكومية. أيضًا كان رئيس مجلس القيادة الديمقراطي وهو مجلس منوط بإعداد تشكيل أفكار جديدة والعمل من أجل صوت قومي أمريكي يتعدى الحزبية بين اليسار واليمين.

مؤلفاته

له من المؤلفات خمس كتب حول العمل العام في الولايات المتحدة، وعن الجهود الأولى لنزع التسلح، وعن تاريخ ولاية كونتكت السياسي، وأيضًا حقوق الأطفال المادية داخل الأسرة.

  

 تابع في نفس الملف  

بوش وآل-جور.. اتفاق في الثوابت واختلاف في السياسات

   آل جور.. لن أعيش في جلباب كلينتون

جورج بوش.. الحائر بين اليمين والوسط

دِكْ شيني.. رجل البترول العائد للسياسة

البرنامج الانتخابي لبوش وآل جور

اقرأ أيضا:

- "بركة" ليبرمان تحل على آل جور في سباق الرئاسة

- يهود أمريكا.. الأقل عددًا والأعلى تأثيراً

 - ليبرمان فشل في كسب ثقة العرب الأمريكيين  

 

قضايا سياسية

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع