|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
حسن
عصفور:
"فشل
التسوية الشهرين المقبلين سيجسد الدولة
الفلسطينية بالقوة"
حاوره
في غزة: مصطفى الصواف
أوضح
حسن عصفور أن السلطة الفلسطينية تؤمن بأن
هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى تسوية مع
إسرائيل للقضية الفلسطينية في حدود
أراضي 1967، وأكد أن هذه التسوية ظالمة،
ولكنها مقبولة من أجل وضع حد للصراع. وأدان
المواقف الإسرائيلية والأمريكية التي
تطالب الفلسطينيين بمزيد من التنازلات
التي لا يمكن قبولها، سواء فيما يتعلق
بقضية القدس أو اللاجئين أو الأراضي
والسيادة. وحول
علاقة السلطة الفلسطينية بحماس
والمنظمات الرافضة لعملية التسوية، أكد
الوزير الفلسطيني أن من حق هذه المنظمات
أن تُعبر عن مواقفها في إطار التعددية
السياسية، ولكن مع الخضوع لسلطة
فلسطينية واحدة، بما في ذلك عدم شن هجمات
على إسرائيل إلا في إطار موقف فلسطيني
موحد. وأوضح
حسن عصفور أخيرًا أن بيان لجنة القدس كان
داعمًا للموقف الفلسطيني، وأن المطلوب
من منظمة المؤتمر الإسلامي دعم ما تتوصل
إليه السلطة الفلسطينية من اتفاقات إذا
تم التوصل إليها، أو مساندتها في كفاحها
في حال عدم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق. وفيما
يلي نص الحوار الذي أجراه "إسلام أون
لاين"
مع الوزير الفلسطيني. -ما
هو تصوركم للحل النهائي للقضية
الفلسطينية في ضوء تطور عملية التسوية؟ بالنسبة
لنا أصبح الموقف واضحًا، فنحن نطالب
وبشكل واضح بأنه يجب أن تؤدي قضايا الحل
الدائم
إلى تنفيذ قراريْ مجلس الأمن الدولي:
242، 338 ، واللذين يقضيان بضرورة انسحاب
إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة
عام 67 بما فيها القدس الشرقية أو القدس
الشريف، كذلك تطبيق قرار الأمم المتحدة
بشأن عودة اللاجئين والتعويض، وهو قرار
194 الذي
صدر في 11/12/48 هذا هو الأساس، وبدون ذلك
تصبح العملية صعبة جدًّا، وكذلك الحديث
عن حل دائم بما يضمن أن تكون دولة فلسطين
خالية تمامًا وبشكل كلي من أي مواقع
أمنية أو استيطانية إسرائيلية، أعتقد أن
هذا هو طريق السلام إذا كنا نتحدث عن
السلام، نحن دفعنا ثمنًا كبيرًا
كفلسطينيين في إطار المساومة التاريخية
مع إسرائيل، ولا أعتقد أن هناك إمكانية
للوصول إلى حل إن لم يراعَ هذا الأساس،
هذا هو الأساس وهذه هي القاعدة التي تشكل
الاستقرار السياسي في العلاقة بين
الفلسطينيين والإسرائيليين وقيام
دولتين على أرض فلسطين التاريخية، نحن
جميعًا ندرك، والعالم يدرك أن في هذا
ظلمًا تاريخيًا للشعب الفلسطيني، رغم
ذلك وافقنا على أن نتعايش مع هذا الظلم
التاريخي لوضع حد لحالة الحرب الدائرة في
المنطقة، خاصة مع الشعب الفلسطيني،
وإعادة الانبعاث الكامل لأركان السيادة
الفلسطينية بعدما تعرض شعبنا إلى عملية
تهجير واسعة وتشتيت في بقاع الأرض. الهدف الأساسي هو كيف يمكن أن نعيد
الاعتراف للكينونة الفلسطينية، وانبعاث
دولة فلسطين على الخريطة السياسية
مجددًا، ثم الحفاظ على حركة وروحية
الكفاحية الفلسطينية، بعدما حاول العديد
من الأطراف إلغاء وجود الشعب الفلسطيني،
ولكن ثبت أنهم غير قادرين عليه، فمهما
استخدموا من أدوات ومهما عملوا، فروح
الكفاح لدى الشعب الفلسطيني فاقت كل
التقديرات من القوى التي تآمرت على الشعب
الفلسطيني. -
الحلول المطروحة أمريكيًّا
وإسرائيليًّا، والتي لا تتناسب مع السقف
الفلسطيني، ما هو موقفكم منها؟ لقد
عبرنا عن ذلك بوضوح خلال لقاءات قمة كامب
ديفيد،
وهو أننا لن نقبل بحل لا تستقيم فيه
الأمور ولن يفرز استقرارا سياسيا ،
الموضوع ليس فرض حل ما على الشعب
الفلسطيني ولكن
المطلوب أن يكون الحل مقنعا لأبناء
الشعب الفلسطيني ومُرضيا لطموحاته،
وليس حلا مفروضا على شعبنا. الكفاح
المسلح -إذا
مر العام الحالي، ولم يتم التوصل إلى
تسوية فما هي البدائل التي ستلجأ إليها
السياسة الفلسطينية؟ أعتقد أنه إذا لم يكن حل واقع خلال
الفترة القادمة فمن الصعب الحديث عن حل
سياسي لاحقا على الأقل، وفي الفترة
القريبة المقبلة، ومن الصعب الاستمرار
في العملية السياسية كذلك، خاصة وأن
العملية السياسية داخلة في طور حرج،
فالوضع حساس ودقيق، وأعتقد أن عدم الوصول
إلى اتفاق هو قتل للعملية السياسية، وقتل
لفرص السلام، وبالتالي تكون إسرائيل قد
أضاعت فرصة تاريخية، وهي أن تصل إلى
اتفاق مع الشعب الفلسطيني والقيادة
الفلسطينية السياسية، وليس توقيع
الاتفاق هو المهم، ولكن الأهم من ذلك هو
تحقيق سلام مع الشعب الفلسطيني، والسلام
لا يتم تحقيقه بالضغط على الشعب
الفلسطيني ليقدم مزيدًا من التنازلات
لمصلحة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي
الصهيوني! تقديري
الشخصي أنه إن لم نصل في نهاية العام أو
في الشهرين المقبلين الى اتفاق، فمن
الصعب الحديث عن الوصول إلى اتفاق أو
الحديث عن استمرار العملية السلمية أو
السياسية؛ لأنه ستصبح العملية السياسية
بلا معنى ولا قيمة، ليس من السهل أن تُقنع
الشعب الفلسطيني وغالبية الشعوب العربية
بمصداقية استمرار مثل هذه العملية؛ لأن
هذا يعني وضعها في ثلاجة سياسية لمدة
تزيد عن عام، وسندخل في مسلسل انتخاب
الإدارة الأمريكية، وربما تأتي حكومة في
إسرائيل لا علاقة لها بالسلام، ثم نعود
إلى ما حدث مع نتنياهو، وسنؤجل العملية
إلى ثلاث سنوات أخرى على أمل أن تأتي
حكومة حزب العمل، ثم تسقط حكومة حزب
العمل، وتأتي حكومة الليكود وانتظروا،
وهكذا تقتل الأحلام الوطنية الفلسطينية،
وأعتقد أن الرئيس ياسر عرفات والقيادة
الفلسطينية لن تسمح بقتل أحلامنا مهما
كانت المغريات، ومهما كانت الوعود،
وبالتالي الشعب الفلسطيني بروحه
الكفاحية العالية جدا رغم محاولة
التشكيك للأسف من البعض الذي يتعامل مع
الموضوع بشكل وبصورة سطحية جدا، ويحاول
أن يرحل بعض إشكاليات وقضايا داخلية
والوضع السياسي الفلسطيني، وكأن هذا
يؤثر على الحالة الكفاحية للشعب
الفلسطيني في إطار المواجهة مع إسرائيل،
ومهما كان خلافه مع السلطة أو مع المنظمة
أو فيما يتعلق بملاحظاته أو انتقاداته
للوضع الداخلي الفلسطيني وأعتقد أن هناك
أمثلة حية مع السلطة حدثت، وهي دليل على
ذلك حيث حدثت إشكالات بشكل أو بآخر،
وهناك فراغات هنا أو هناك، ولكن عندما
حدثت المواجهة واضطر الشعب الفلسطيني
إلى أن يدافع عن أحد مقدساته في معركة
الأقصى عام 96، فإذا الشعب الفلسطيني كله
ثائر، وفي أيار الماضي كانت هناك هبات
جماهيرية، والعالم جميعه تابع وشاهد
الحالة، وأعتقد أن انهيار العملية
السياسية سيخلق حالة جديدة في مواجهة
مشروع الاحتلال الصهيوني، والثمن لن
يدفعه الشعب الفلسطيني فقط، وربما نكون
أقل الأطراف دفعًا للثمن، نحن ما زلنا في
طور التكوين، وما زالت روحنا الكفاحية
عالية جدا ولم تهمد بعد، رغم محاولات
التشكيك التي يقوم بها البعض أحيانا باسم
الثورة، وأحيانا أخرى باسم الإسلام،
وهناك قوى تحاول أن تنال من وحدة الشعب
الفلسطيني الكفاحية، وهي لن تؤثر على
وحدة هذا الشعب؛ فالشعب الفلسطيني عملاق
وأكثر بكثير مما يعتقد البعض. -
هل نفهم أن مشروع المواجهة هو البديل
الوحيد أمام السلطة في حال فشل العملية؟ أعتقد أنه في حال انهيار العملية
السلمية، فبالتالي قد تكون المواجهة
شاملة ليس فقط مواجهة في قضايا محدودة،
وسنبدأ بإعلان تجسيد الدولة الفلسطينية،
وليس كما يعتقد البعض مع الأسف بأنها
ستكون حالة توافق بل ستكون حالة تصادم؛
لأن هذا سيجبر الإسرائيليين على منع حركة
المستوطنين من الدخول والخروج إلى
الأراضي الفلسطينية، وسيمنع الاحتلال
الإسرائيلي من الدخول إلى أرض هذه
الدولة، وسنعمل على تحرير المعابر
الدولية الفلسطينية، وهذا لن يكون برضاء
الاحتلال، وإنما عبر مواجهة مع
الاحتلال، وبالتالي إعلان تجسيد دولة
فلسطين ليس شعارا، البعض للأسف حتى هذه
اللحظة لم يدرك المغزى الحقيقي الكامل في
طرح تجسيد دولة فلسطين، ربما الاحتلال
الإسرائيلي وحلفاؤه هم الأقدر على فهم
حقيقة هذا الشعار من بعض الأطراف وبعض
القوى. -
توضح تحليلات إسرائيلية أن الرئيس
الفلسطيني سيلجأ في حالة عدم التوصل إلى
اتفاق مع إسرائيل حتى نوفمبر القادم إلى
إعلان الدولة على الجزء الخاضع لسلطته،
وشن حرب "بن جوريونية"- على حد
تعبيرهم- لتحرير بقية الضفة
الغربية لنهر الأردن. فما تقويمكم لهذا
التصور؟ قبل
قليل ذكرت بأن هناك قيادات تريد للعملية
السلمية أن تنجح، ونحن لا نخفي ذلك، ولا
نتردد في ذلك رغم مآخذ بعضنا على اتفاقية
أوسلو ومآخذ بعضنا على المنظمة والسلطة،
ولكننا نعمل بشكل جدي للوصول إلى نهاية
سلمية ضمن اتفاق سياسي، هذا خيارنا
كفلسطينيين وكذلك خيار السلطة ما دمنا
سنتحمل مسؤولية هذا الشعب الفلسطيني إلى
أن تأتي قوة أخرى تطيح بنا عندها تفرض
منهجها السياسي، ولكن نحن كفلسطينيين
عبر تمثيل منظمة التحرير باعتبارها
الممثل الشرعي والوحيد لن نختار
المواجهة، وما لم يتغير هذا التمثيل
سنعمل جاهدين للوصول إلى اتفاق، ولن
نختار المواجهة، ولن نسمح بقتل مشروعنا
الوطني، كما يجب أن نعمل على إمكانية منع
قوات إسرائيلية من الدخول إلى هذه
الأراضي، وتحرير باقي أراضي فلسطين التي
ستبقى تحت الاحتلال في حال عدم انسحاب
إسرائيل من الأراضي المحتلة بعد عام 67
وسنواصل كفاحنا لتحرير أرضنا. الشعب
الفلسطيني دائما مستعد -هل
هناك استعداد فلسطيني لهذه المواجهة؟ أعتقد
أن هذا السؤال لا يجب أن يسأل للشعب
الفلسطيني؛ فكفاح الشعب الفلسطيني دائما
قائم على الاستعداد والجاهزية؛ لأنه
عندما نعود إلى تاريخ الثورة وانطلاق
حركة فتح لم يكن هناك أي استعداد، والجو
العام كله عارض منطق انطلاق حركة فتح،
ولكنها انطلقت وأصبح الكفاح المسلح أحد
أشكال التجسيد الكفاحي للشعب الفلسطيني
والثورة الفلسطينية، وترسخت منظمة
التحرير عام 65. وفي
87 انطلقت الانتفاضة، ولم يكن يتوقع كبار
المحليين أن الثورة الفلسطينية ستنطلق
بهذا الشكل، أو أننا سنستمر سبع سنوات،
لم يكن ذلك متوقعًا ولا أحد يستطيع أن
يقول: إنه كان يتوقع أن تنطلق بهذا الكم؛
فالطاقة الكامنة عند الشعب الفلسطيني لا
حدود لها، وإذا ما انفجرت لا أحد يعرف كيف
تبدأ، ولا إلى أين ستنتهي، ولكنها طاقة
كفاحية موجودة، ولن ولم ينل الاحتلال
منها شيئا، حتى ما بعد تحرير الأرض
ستتحول الطاقة الكفاحية إلى حركة بناء. ما
المقصود بالاستعداد؟ فالأسئلة من هذا
النوع هدفها إدخال الإحباط إلى الشعب
الفلسطيني والنيل من الروح الكفاحية،
ومن يقول: هناك فساد، هناك محسوبية، هناك
مؤسسات لا تعمل عند مواجهة إسرائيل،
نتجاوز كل ذلك الموضوع ليس دفاعا عن
السلطة؛ لأن الدفاع عن الوطن يرقى فوق كل
الحسابات، ويصبح الحساب مع السلطة
السياسية بعد تحرير الوطن، ولن يتوقف
الكفاح السياسي والاجتماعي والديمقراطي
بترسيخ مفاهيم تحترم الإنسان الفلسطيني،
ما دام هناك سلطة لا يوجد حدود للكفاح
السياسي والاجتماعي والديمقراطي، كل
النظم في العالم دون استثناء توجد خلافات
وأحيانا تصل إلى درجة الصراع، وهناك
العديد من البلدان مثال ما يحدث في
السودان وإيران، وهو صراع ديمقراطي لا
ينتقص من مكانة إيران السياسية، وهذا لا
يضعف من إيران، بل هو قوة للمجتمع
الإيراني، كما هو قوة لأي مجتمع، فإن
تختلف حماس مع السلطة فهذا صحيح بشرط أن
يكون الخلاف في مصلحة الوطن وليس على
حساب الوطن، وبالتالي حركة الخلاف تتوقف
أمام حركة الكفاح، وهذه ميزة تاريخية
للشعب الفلسطيني. -
هل نستطيع القول: إن الشعب الفلسطيني
جاهز لأي مواجهة أو لأي صدام؟ أعتقد
أن الفترة الماضية أثبتت ذلك، ففي معركة
الاقصى 96 كان حركة النقد على السلطة لا
مثيل لها، ولكن في لحظة واحدة الشعب
الفلسطيني وضع ذلك جانبا، وفي أيار
الماضي قبل أشهر عندما بدأت المواجهة
للتضامن مع الأسرى ولم تكن حملة مواجهة
شاملة مع الإسرائيليين، ولكن أخذت طابع
الهبة، وإن كانت محدودة، ولكن كانت
تعبيرا عن الروح الكفاحية للشعب
الفلسطيني، فما بالك إذا كان هناك قرار
وطني عام بالمواجهة، أعتقد أن الثمن كبير
جدا على إسرائيل، وسنكون نحن أقل
الخاسرين. موقف
ثابت من القدس -
ما تفسيركم للتصريحات المتضاربة من قبل
مسئولين فلسطينيين وإسرائيليين حول
مستقبل القدس، والتي يتم الإعلان عنها في
يوم ونفيها في اليوم التالي؟ هل المقصود
بذلك اختبار ردود الفعل المحلية
والإقليمية؟ وهل يؤثر ذلك سلبيا على
الحقوق العربية في المدينة؟ بالنسبة
لنا نحن الفلسطينيين موقفنا واضح وبسيط
وغير معقد وقائم على أساس الشرعية
الدولية، نحن لن نقترح حلا لنا، نحن
قبلنا حلا طلب منا وهو القبول بقرار 242
نحن لا نطلب غير ما طلب منا أن نقبله،
طلبته منا أمريكا والمجتمع الدولي
والأمم المتحدة، وطلبه كل العالم
ووافقنا على قرار 242 وهو لم يكن خيار
الشعب الفلسطيني، هو خيار دول عربية
تعاملنا معه بشكل إيجابي، ونحن غير
مسؤولين عما تقوله إسرائيل، وما تطرحه
إسرائيل في تكتيكها للتفاوض السياسي،
فهذه أمور تخص إسرائيل. -هل
التضارب لقياس ردود الفعل العربي
والفلسطيني؟ بالنسبة
لما تطرحه إسرائيل تستطيع أن تستنتج ما
تريد، قبل حركة إسرائيل ومناورات
إسرائيل السياسية، ولكن بالنسبة لنا
الخداع لا مكانة له في العمل عندنا. -
ما رأيكم في القول بأن للقدس طبيعة خاصة
تستلزم حلولا إبداعية؟ وهل يمكن اعتبار
ذلك تنازلا فلسطينيا عن اعتبار القدس
أرضا محتلة في 1967 ينطبق عليها القرار 242؟ القدس
أرض محتلة منذ عام 67 نعم لها وضع خاص؛
لأنه يوجد فيها أماكن مقدسة إسلامية
ومسيحية، نحن لا نخفي ذلك ومكانة القدس
العالمية نظرا لهذه المكانة، ولكن هذه
المكانة الخاصة لا تعطي لإسرائيل الحق،
على العكس نظرًا لهذه المكانة على
إسرائيل أن تنسحب من القدس بالتالي
لمصلحة الفلسطينيين وليس لإسرائيل، وما
يتعلق بحاجات اليهود الدينية نحن قلنا
إننا على استعداد بأخذ ذلك بعين الاعتبار
وباحترام، مسألة الشرائع السماوية
والأديان نحن كمسلمين نحترم كل الأديان
الأخرى، ونعتبر الدين الإسلامي مكملا
للأديان الأخرى، ولا تناقض فيما بين
الأديان، ولكن إسرائيل هي التي تخلق هذا
التناقض، وتجعل الأديان في صراع، نحن
ندعو إلى حالة توافق ديني وليس إلى صراع
ديني، وهذا الفرق بين الفلسطيني
والإسرائيلي، الإسرائيلي سيس الدين، نحن
نقول: الدين لله. إسرائيل تقول: إن الدين
لها وتسيطر على الحرم، وهي تسيطر على
حائط البراق، وهكذا نحن نقول إذا كان لهم
فيما يتعلق بحرية الأديان بغض النظر عن
خلافنا حول حائط المبكى أو حائط البراق؛
لأن بريطانيا أكدت أن هذا وقف إسلامي،
تجاوزنا مسألة الوقف لمصلحة احترام
الدين، وطالما أن هذا معتقد نحترمه، ولكن
على إسرائيل أن تحترم معتقدنا ودورنا
لاحترام هذا المعتقد. -
اليوم الورقة الأمريكية تتحدث عن موضوع
تدويل القدس ما هو موقفكم من هذا الطرح؟ كما
قلت: لا مجال لتدويل القدس؛ القدس
إسلامية، لا مجال مطلقا إذا أراد أن يأخذ
جزئية من قرار التقسيم 181 لماذا لا
يتحدثون عن قرار 181 بشكل كامل؟ لماذا
يُجزئ مَن سحب القيادة على القدس، من
يقترح هدف التدويل الآن هدفه الأساسي سحب
السيادة الفلسطينية، وليس الهدف تدويل
القدس، وإذا كانوا يتحدثون عن التدويل،
وهذا ما يتحدث عنه قرار 181 وهو تحدث أيضا
عن تقسيم فلسطيني، إذن فليطرحوا القرار
بشكل كامل، وليس بشكل جزئي، وهدف إعادة
تقسيم فلسطين التاريخية، وهو قرار 181
عليهم طرح هذا الاقتراح وسوف ندرسه. -
طرح الرئيس عرفات تصور حول تولي لجنة
القدس الإشراف على القدس؟ طرحت
فكرة، والقضية هنا تقول لا تناقص بين
الفلسطيني والمسلم في القدس، الحرم
الشريف ليس بالمعنى ملكية فلسطين، نحن
ندير هذا المكان لمصلحة المسلمين،
وبالتالي إذا طرحت سيادة إسلامية على
الحرم الشريف نحن لا نشعر بتناقض بيننا
وبين المسلمين، ولكن الولاية السيادية
للفلسطينيين بحكم الموقع، ولا نتحدث عن
سيادة خالصة لنا من المسلمين بل نتحدث عن
سيادة في وجه السيادة الإسرائيلية وليس
في وجه العالم الإسلامي، هذا هو الفرق
بين هذا وذاك. تعددية
سياسية تحت سلطة واحدة -
ما هو موقف السلطة الفلسطينية من حماس
والمنظمات الفلسطينية الرافضة لعملية
التسوية الجارية؟ ولماذا لا تفرج السلطة
الفلسطينية عن المعتقلين الفلسطينيين
على خلفية سياسية؟ علينا
أن نميز بين الأسئلة، العلاقة مع حماس
نحن حاولنا جاهدين أن نخلق علاقة إيجابية
وليس تحالفية، حماس لا تريد التحالف ولها
الحق لأنها رافضة للمشروع السياسي، ولها
تصورها، وبذلك لا تستطيع أن تكون حليفًا
سياسيًا في هذه المرحلة، و طلبنا أن تكون
علاقة إيجابية بمعنى أن يكون هناك سلطة
وهذه السلطة لها قوانين تتفاعل معها،
وتتعامل معها حماس في إطار احترام
القانون، والنظام العام جزء من العمل
العسكري، هذا هو الاتفاق؛ جزء من ثمن
الاتفاق أنه ممنوع العمل العسكري ضد
إسرائيل في هذه المرحلة من أي تنظيم،
ونحن إذا أردنا أن يكون هذا مشروع مواجهة
نريد أن يكون مشروع وطني عام وليس فصيل
لوحدة، وبالتالي هذه المسألة لا بد أن
تُحترم، بدون ذلك لا مشكلة، قد يحدث
تجاوز هنا أو هناك في العالم كله هذا
يحدث، ولكن لا موقف ضد حركة حماس كحركة في
إطار النظام السياسي الفلسطيني، وفيما
يخرج عن النظام السياسي والقانون
الفلسطيني يتم محاسبة ذلك بما فيهم من
يقوم بعمليات عسكرية ضد إسرائيل لأن هذا
ليس من اختصاص تنظيم واحد ما دام هناك
سلطة منتخبة، السلطة الوطنية انتخبت في
انتخابات حرة ومباشرة، ولم يطعن بها أحد
ممن فيهم حركة حماس وشارك فيها 87% من سكان
القطاع حوالي مليون، وما يزيد شاركوا في
الانتخابات، وكانت نزيهة بالشكل ولم
يطعن بها أحد، اعتقد لو نزلت قوى أخرى كان
يمكن أن تنجح، وهناك أشخاص محسوبون على
الحركة الإسلامية انتخبوا وهناك أطراف
محسوبة على أطراف أخرى سواء معارضة أو
غير معارضة انتخبوا كأفراد مستقلين،
وبالتالي فالسلطة منتخبة ويجب احترامها. نقول
بكل صراحة الشعب الفلسطيني لا يقبل أن
يعيش إلا في نظام ديمقراطي ليس هذه
القضية رغبة السلطة أو تلك، هذا موضوع
حقيقي، الفلسطيني لا يقبل أن يعيش إلا في
نظام سياسي وتعددية سياسية، وكنا دائما
مع التعددية السياسية ولا لتعدد
السلطات، هناك فرق، في كل العالم هناك
سلطة وهناك تعددية سياسية تتصارع فيما
بينها ولكنها تتعايش، وهذه قضية أخرى،
ليس بالضرورة أن يكون النظام القائم
مؤيدًا من كل القوى، هناك معارضة وأحيانا
معارضة حادة، وأنا أتحدث عن إيران، شخصيا
أتابع باهتمام جدا الموضوع الإيراني
واعتبر أن ما يحدث ظاهرة ديمقراطية تستحق
التقدير والدراسة ، أنا شخصيا أتابع ومن
الذين يعتبروا أن ما يحدث في إيران ظاهرة
ديمقراطية جدية لأنه صراع فكري وليس
اجتهاد، بل تجاوز الاجتهاد، بين مفاهيم
لبناء المجتمع المدني ومفاهيم بناء
الكيان السياسي القادم، ماذا نريد من
النظام القادم؟ كبح التفكير والاجتهاد
لم يعد قائما، ولم يقبل به، وقمع الفكر
بذاته، هذا نظام ديكتاتوري ولم يعد
مقبولا في هذا الموضوع ربما تنجح فترة
بأن تفرض السلطة فكرا بطريقة ما، وبفرض
كل شيء على المجتمع إما باسم الدين أو
باسم القدر أو باسم النظام أو باسم
البوليس، لا ينجح هذا النظام إذا تجاوز
الحد، الإنسان بطبيعته ميال إلى التغيير
والتحرر، لا يريد أن يقبع في قوقعة
سياسية، الشعب الفلسطيني أكثر الناس
حيوية في هذا الموضوع؛ لأنه يقاتل في
سبيل بناء مجتمع ودولة فكيف بالإنسان
الفلسطيني. ما
يتعلق بالمعتقلين هم ليسوا سياسيين وأنا
لست مع القائلين بأن المعتقلين سياسيون،
قد يحدث أحيانا أن يُعتقل شخص يعبر عن
رأيه، ويعتقد أنه يعبر عن رأيه وهو يكون
قد تجاوز باتهام وتخوين، هناك قضايا لا
بد أن نتعامل معها باحترام شديد فيما
بيننا، التخوين التكفير والاتهامات هناك
مجال للحوار داخل المجتمع الفلسطيني،
المعارضة في مجال السياسة مقبولة أما أن
تُخوِّن أو تُكفِّر: هذا خائن وهذا كافر
لا تستقيم هذه الأمور ولا يملك أحد ذلك،
ومن يقول ذلك يجب أن يدفع الثمن لأن في
هذا مساً بالحالة الاجتماعية
الفلسطينية، وجزء منهم معتقل في إطار
مخالفة القانون العام الفلسطيني
والاتفاق، والقيام بعمل عسكري يناقض
الاتفاق السياسي الفلسطيني، وليس هو
معتقل لأنه من
حماس، وعدد المعتقلين لأنهم من حماس
واحد ..اثنين، عبد العزيز الرنتيسي
اعتقل؛ لأنه قال: إن السلطة باعت قضية
اللاجئين بفلوس، هذا غير صحيح، فلا زلنا
نتفاوض على قضية اللاجئين، أما أن نتهم
السلطة والمنظمة بهذه الطريقة، فإما أن
نثبت ذلك أو تدخل السجن أو لا تقول ذلك،
اختلف وطالب هل قبلنا غير ذلك، أما إذا
قبلنا حلا قبل ذلك تستطيع أن تتهم وتقول
مسبقا وتتهمنا بالخيانة، وأنكم سوف
تفعلون ذلك مسألة يجب أن تنتهي من
التفكير، حذر .. شدد.. نبه.. أما أن تحكم
فهذا لا يجوز . المقاومة
ليست حكرًا على الأغنياء -
ما تقويمكم للوضع الاقتصادي الفلسطيني؟
وإلى أي مدى يساعد هذا الوضع على الصمود
في مواجهة الاحتلال؟ الشعب
الفلسطيني يقاوم الاحتلال في أصعب
الظروف، ومنذ 1967 وشعبنا يقاوم وقبل 67
بدأت عملية الكفاح المسلح التي انطلقت
عام 65 لم ينظر إلى وضعه الاقتصادي ولا
دخله ولا حياته ولا طريقة عمله هذا شيء
خارج ويخرج عن الكفاح الوطني يخرج عن
المقاومة الفلسطينية، هناك دول كثيرة
تقاوم الاستعمار وهي فقيرة وليس كل دولة
غنية هي التي تقاتل، إسرائيل حاولت أن
تقاوم حركة الكفاح العسكري في غزة وتجربة
قطاع غزة مناسبة، وعندما قال شارون:
افتحوا الأبواب للعمل علهم ينسوا
الكفاح، ففتحوا الطريق للعمل، وذهب
عشرات الآلاف ومئات الألوف عملوا في
إسرائيل ولم ينس هذا الشعب، وانطلقت
الانتفاضة الكبرى من قطاع غزة رغم أن
هناك عشرات الألوف تعمل في إسرائيل، نعم
هناك وضع اقتصادي صعب جدًا لأن هناك
اتفاقيات كبّلت لحركة المرور الاقتصادية
وإسرائيل تزيد من التكبيل، ولكن هل يمنع
ذلك الشعب الفلسطيني من المواجهة، اشك. مطلوب
دعم السلطة الفلسطينية -
ما تقويمكم للمواقف العربية والإسلامية
من القضية الفلسطينية، وخاصة لجنة
القدس؟ وما الذي تنتظرونه من عقد قمة
منظمة المؤتمر الإسلامي في نوفمبر
المقبل، أو عقد قمة عربية محتملة؟ بشكل
عام الموقف العربي والإسلامي بدآ
يتطوران ، ففي بداية التفاوض في كامب
ديفيد بتقديري لم يكن هناك وعي كامل
لخطورة ما يطرح ولطبيعة ما يطرح من
قضايا، تعاملت الغالبية في الوعي الرسمي
العربي والإسلامي وكأن القضية إشكالية
فلسطينية ونسي أن هذه حالة تخص استقرار
لمصير القدس، اللاجئين، الحدود، تشكيل
دولة، هذه النتائج ستؤثر على الوضع العام
في المنطقة سلبًا أو إيجابًا، إذا ولدت
دولة قوية فهذا أمر، وإذا ولدت في حصن
إسرائيل السياسي والأمني ستؤثر على
الأمن القومي العربي والإسلامي ومكانة
المقدسات. بدأ
يدرك الوعي الرسمي العربي خطورة ذلك
نتيجة الموقف الفلسطيني وثباته وصموده،
ونعتقد أن الموقف الطبيعي ولا نحمل لأحد
جميلا لأننا صمدنا؛ هذا خيارنا، وعلينا
أن نصمد ضد المواقف التي تنال من حقوق
شعبنا وإلا ما صلحنا أن نكون قيادة لهذا
الشأن، بعد ذلك بدأت الأمور تأخذ شكلا
آخر، بتقديري بيان لجنة القدس بيان هام
من الناحية السياسية، وأنا قلت ربما أول
مرة بيان له قيمة وهناك عدد من البيانات
تفقد قيمتها وأنها بلا معنى وبلا مضمون
وبلا أسنان، هذا البيان جاء في توقيت
سياسي صحيح هذا البيان ليس له أسنان،
ولكن له قيمة سياسية، ولكن أضاف قيمة إلى
مصداقية الموقف الفلسطيني، ونأمل أن
نكون قد وصلنا إلى شيء قبل مؤتمر القمة
الإسلامية وإذا وصلنا إلى اتفاق نأمل أن
يكون لنا دعم لموقفنا، وإذا لم نصل إلى
اتفاق نأمل أن يكون قرار القمة الإسلامية
القادم قويًا وصريحًا، وليس فقط داعمًا
بل محتضنًا المعركة السياسية الفلسطينية
القادمة أما القمة العربية فهذه حسابها
يطول. اقرأ
أيضا: فشل
كامب ديفيد يعيد ترميم السلطة
الفلسطينية الدبلوماسية
الفلسطينية بعد كامب ديفيد 2 د.
حنان عشراوي: "إسرائيل تفكر في السلام
بمنطق الاستعداد للحرب" كامب
ديفيد "إخفاق مسيرة لا إخفاق مؤتمر"
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||