بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
إفريقيا.. حصاد عام مضى
حروب.. انقلابات.. انتخابات
بقلم/ محمد عاشور

يهدف هذا المقال إلى رصد:
  1. الحرب وعدم الاستقرار التي طالت مواضع عدة من القارة الإفريقية .
  2. الانقلابات العسكرية التي تصوَّرنا أنها انتهت كظاهرة من القارة، لكننا شهدنا عام 1999 أربعة انقلابات.
  3. والانقلابات الأربعة لم تنف حدوث عدة تطورات إيجابية على صعيد المسار الديمقراطي، حيث أجريت الانتخابات في عدة بلدان إفريقيّة.
حروب إفريقيا لعام 1999
شهد مطلع ومنتصف عام 1999 تصاعد نُذُر الحرب ومؤشِّرات عدم الاستقرار في مواضع عدة من القارة الإفريقية.
الحرب الإريترية الإثيوبية
حيث تصاعدت حِدّة الحرب الإريترية الإثيوبية، وفشلت جهود الوساطة المتعددة -والمتعارضة أحيانا- الرامية إلى تسوية النزاع، وتبادل الطرفان الاتهام بالمسؤولية عن إخفاق جهود التسوية، والتي تمحورت في الأخير في خطة منظمة الوحدة الإفريقية للسلام، واتفاق إطار العمل الذي وافق عليه الطرفان، والذي تضمَّن التزام الطرفين عدم تصعيد العداء بينهما، والامتناع عن أي فعل أو تصريح يؤدي إلى تعقيد المشكلة أو الإضرار بمحاولات التوصل إلى تسوية سلمية لها. ورغم حرص المنظمة على توفير الضمانات الكفيلة بقبول اتفاق إطار العمل وآليات تطبيقه -التي صادق عليها رؤساء الدول والحكومات الإفريقية في اجتماع الدورة الخامسة والثلاثين لمنظمة الوحدة الإفريقية بالجزائر في يوليو1999-.. انتهى العام دون الدخول الجدي في تطبيق الآليات المنصوص عليها في ظل اتهام إريتريا حكومة إثيوبيا بعرقلة جهود السلام بدعوى طلب إيضاحات حول بعض بنود الاتفاق، وفي المقابل صرَّح الناطق باسم الحكومة الإثيوبية أن "تظاهر أسياس أفورقي بقبول المقترحات السلمية لمنظمة الوحدة الإفريقية لا يمكن أن يصدَّق ويوثق فيه ما دام أن نظامه يواصل تسليح الإرهابيين". في ظل استمرار المواجهات بين البلدين خلال العام الذي شهد صدامات عنيفة في ظل سعي كل طرف لحسم النزاع لصالحه، وإجبار الخصم على قبول تسوية مفروضة.
الكونغو الديمقراطية.. تسوية هشة:
وفي وسط القارة استمرت المواجهة بين حكومة لوران كابيلا والمتمردين التوتسي، وهي المواجهة التي نجحت في استقطاب سبع دول إقليمية للتورُّط في الصراع، ومن خلفهم القوى الخارجية والشركات متعددة الجنسية في ظل تنافس الجميع على ثروات البلاد ومقاليدها. فرغم مساعي وقف القتال وتسوية الصراع التي قامت بها أطراف عديدة إقليمية ودولية فردية ومؤسساتية، ورغم مفاوضات السلام بين الحكومة الكونغولية والدول الداعمة لقوى التمرُّد، وفي مقدمتها أوغندا ورواند -والتي رعت الجماهيرية الليبية جانبًا منها في إطار جهودها السلمية على الساحة الإفريقية، والتي جاءت لدعم اتفاق السلام بين الحكومة الكونغولية والقوى المعارضة لها في لوساكا (زامبيا) في يوليو1999-.. أشارت الأنباء إلى وقوع اشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين، حيث اتهم كل طرف الطرف الآخر بانتهاك اتفاق السلام، الأمر الذي يؤكِّد صحة القول بأنه من السهل بدء صراع ما إلا أنه من الصعوبة بمكان السيطرة عليه حتى النهاية في ظل تبلور مصالح وتحالفات قوامها شرعية السلاح في مواجهة شرعية النظام والدولة، خاصة في دول إفريقيا التي لا تعدم فصائلها التأييد الخارجي من قوى رسمية أو غير رسمية تسعى للاستفادة من واقع عدم الاستقرار في البلاد. وعليه فإنه في ظل تداخل الاعتبارات الداخلية في الكونغو ممثَّلة في إصرار متمردي "التجمُّع الكونغولي للديموقراطية" على ضرورة إقرار صيغة للإصلاح والمشاركة السياسية لهم في السلطة، والاعتبارات الإقليمية ممثَّلة في طموحات أوغندا في زعامة المنطقة، وحرص رواندا على تأمين حدودها مع الكونغو الديموقراطية التي تمثِّل مأوى المتمردين من الهوتو المناوئين للنظام الحاكم في كيجالي (عاصمة رواندا)، والاعتبارات الدولية ممثَّلة في مصالح الدول والشركات الأجنبية المتصارعة على ثروات البلاد تتعقّد إمكانات صمود أي تسوية أمام إغراءات استئناف القتال.
الكونغو- برازفيل.. لعبة الكراسي الرئاسية:

وبالمثل شهدت الكونغو- برازافيل استمرارًا للصراع بين الحكومة الكونغولية بزعامة الرئيس ساسونجيسو والمعارضة الداخلية والإقليمية الرافضة للنظام، والمطالبة بعودة الرئيس المنتخب "باسكال ليسوبا" الذي أطيح به عام 1997 على يد نجيسو وميليشياته المعروفة باسم "الكوبرا"، ليتبادل الطرفان المواقع، حيث يقود "ليسوبا "ميليشياته المعروفة باسم "نينجاس" في حركة تمرُّد مسلَّح تستهدف الإطاحة بنظام نجيسو، واستعادة السلطة المفقودة منذ 1997. ولم تفلح القمم والقرارات الإفريقية في إعادة الرئيس المنتخب ليسوبا إلى الحكم.
سيراليون.. فصل جديد في صراع ممتدّ:
وفي غرب القارة.. استمرَّت المواجهات المندلعة منذ 1991 بين "الجبهة الثورية المتحدة" بزعامة فودي سنكوح، والتي تستمدّ قوتها من المناطق الريفية الشرقية، ويدعمها فصيل جيمس تايلور في ليبيريا، والنظام الشرعي المنتخب برئاسة أحمد كيباح، وهو الصراع الذي شهد عدة فصول من المواجهات الداخلية والتدخّلات الإقليمية، لا سيما من جانب قوات "الإيكوموج" -الجناح العسكري للتجمُّع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا "الإيكواس"-، وإن كانت نيجيريا هي العصب الرئيسي والمحرِّك الأساسي لتلك القوة التي ساندت النظام الشرعي ونجحت في إعادة كيباح إلى السلطة بعد أن أطاحت به حركة تمرُّد موالية لسنكوح. ورغم ذلك استمرَّت حالة التوتر والمواجهة قائمة بين الحكومة وقوات الإيكوموج من جانب، وقوات المتمردين من جانب آخر، الأمر الذي دفع النظام إلى قبول الدخول في مفاوضات مباشرة مع المتمردين أسفرت عن اتفاق سلام بين الطرفين في "لومي" في الثامن من يوليو 1999؛ يتم بمقتضاه العفو عن المتمردين وتقاسم السلطة بين كباح وسنكوح، ورغم نجاح الاتفاق في تسوية المشكلة حيث رحَّب به الطرفان، إلا أن أطرافًا خارجية في مقدمتها بعض منظَّمات حقوق الإنسان شنَّت حملة معارضة قوية ضدَّ الاتفاق مطالبة بضرورة محاكمة وعقاب المتمرِّدين على ما اقترفوه من جرائم، الأمر الذي هدَّد بنسف الاتفاق ومعاودة الحرب من جديد، وأثار التساؤل حول أهداف القوى والمؤسسات الخارجية من الإصرار على معاقبة المتمردين، رغم أن ذلك الإصرار قد يُسفر عن المزيد من الجرائم.
أنجولا.. ضغوط من أجل الاستقرار:
وفي الجنوب الإفريقي شهد العام تجدُّد الصراع من جديد بين الحكومة وحركة يونيتا المعارضة في ديسمبر 1998 بعد انهيار اتفاق "لوساكا" لوقف إطلاق النار الذي وقع بين الجانبين في زامبيا عام 1994. وعودة سافيمبى للأحراش من جديد معاودًا القتال ضدَّ النظام الحاكم. وقد شهد العام بعض مساعي الضغط لتقليص نفوذ جوناس سافيمبى -زعيم حركة يونيتا المعارضة للنظام الحاكم في أنجولا-، حيث تمّ تجميد أرصدة سافيمبى في بعض البنوك البريطانية، كما اتفق قادة "جماعة التنمية للجنوب الإفريقي" -المعروفة اختصارًا بالسادك- في اجتماعهم خلال شهر نوفمبر 1999 على ضرورة عمل المزيد لدعم حكومة أنجولا في مواجهة يونيتا.
زيمبابوي.. تصاعد الغضب الشعبي:
كما تواترت أنباء عن إحباط محاولة انقلاب للإطاحة برئيس زيمبابوي "روبرت موجابى" في ديسمبر 1998. ويذكر أن موجابي يحكم البلاد منذ استقلالها عام 1980، ويواجه رفضًا شعبيًا متصاعدًا بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، ووطأة الحكم المستبدّ يزيد من وطأة الأمر لإقدام الرئيس موجابى على إرسال 8000 جندي زيمبابوي لدعم ومساندة الرئيس لوران كابيلا في حربه ضد معارضيه في الكونغو الديموقراطية.
مساحات جديدة لظاهرة عدم الاستقرار:
ومن الملامح المميِّزة لعام 1999 تصاعد حدّة التوتر في أجزاء من القارة مشهود لها بالاستقرار طوال العقود الماضية، حيث جرَتْ محاولة انقلاب في مملكة ليسوتو ضدّ حزب المؤتمر الديمقراطي في شهر ديسمبر 1998 ارتبطت بحركة اعتراض واسعة على نتائج الانتخابات العامة التي أجريت في البلاد في النصف الأول من نفس العام، وقد تدخَّلت كل من قوات جنوب إفريقيا وبتسوانا بناء على طلب من حكومة ليسوتو، وقامت بقمع الانقلاب بعد مواجهات مباشرة مع المتمردين أسفرت عن ضحايا للطرفين.
وفى موريشيوس تصاعدت حدة التوتر بين عناصر الكريول من سكان البلاد والنظام الحاكم في ظل شعور الكريول أنهم مهمَّشون ومضطهدون داخل البلاد


تابع في نفس المقال:-
- 1999عام الانقلابات.
- انتخابات إفريقيا لعام 1999م.

قضايا سياسية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع