| 1 |
- |
أشعلت هذه الحرب روح الجهاد في المنطقة .. وساهمت في عودة الشعوب الإسلامية في القوقاز إلى دينها، ومثلت تطلعات شعب القوقاز المسلم في الاستقلال عن روسيا في حربه التي استمرت 400 سنة، كما أثرت أيضا على المسلمين في روسيا الذين يدعون لإخوانهم في الدين بالنصر في مساجد روسيا نفسها بل وفي مساجد موسكو.
|
| 2 |
- |
أثبتت هذه الحرب أن الشعب المسلح بالعقيدة والإيمان .. وإن كان ضعيفًا عسكريًّا إلا أنه يستطيع أن يصمد ويقاوم أقوى الجيوش التي تفوقه عددًا وعدةً وتكنولوجيا.
|
| 3 |
- |
فقد الشعب الشيشاني أكثر من خمسه (120ألف قتيل) في الحرب الأولى، ناهيك عن اللاجئين والمهاجرين، وتمت تسوية جروزني ومدن أخرى بالأرض، ولا يزال التدمير والسحق مستمرًا بأبشع صوره .. وأصبح الشعب الشيشاني بأكمله لاجئًا.
|
| 4 |
- |
بعد سقوط الشيوعية واستبدالها بالرأسمالية .. اكتشفت شعوب المنطقة أن ما كان يقوله الشيوعيون عن الرأسمالية حقيقة لا خيال .. إذ إن الغنيّ يزداد غنى والفقير يزداد فقرًا ..وأصبح الإسلام مرشحًا قويًّا للانتشار في روسيا بعد فشل التجربتين.. وقد أدت هذه الحرب إلى عداء قومي بين الروس والمسلمين .. ساهمت فيه أجهزة الإعلام الروسية بشكل كبير بتصويرها الإسلام على أنه دين الإرهاب والتطرف.. وقد نجحت في ذلك إلى حد بعيد .. فقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن 60 % من الروس يؤيدون العمليات العسكرية الجارية في الشيشان وهذه النسبة في تزايد.
|
| 5 |
- |
كانت هناك أعداد كبيرة من القوقازيين يعملون في المدن الرئيسية ويسيطرون على التجارة فيها .. وقد أدت الحرب إلى القضاء على النفوذ الشيشاني في مدن روسيا، ومضايقة القوقازيين وأصحاب البشرة السمراء من قبل الشرطة الروسية واضطهادهم ..
|
| 6 |
- |
أصبحت الحكومة الروسية تنظر بعين الريبة لكل عمل إسلامي دعوي أو خيري في روسيا خاصة الجمعيات الخيرية الخليجية وقامت بمضايقة وإغلاق بعض المكاتب بحجة تمويل الإرهاب، ولم يسلم من ذلك الطلاب العرب في روسيا.
|
| 7 |
- |
رأى بعض المراقبين الإسلاميين .. أنه لا جدوى من قيام جمهورية شيشانية محاطة بمناطق نفوذ روسي من جميع الجهات .. وقد عززت تجربة الحصار الروسي للشيشان بعد الحرب الأولى هذا الرأي، وأن هذه الجمهورية لا بد لها أن تنضم لروسيا أو على الأقل أن تتفاهم معها، وأن الأجدى هو أن يقوم المسلمون في روسيا وعددهم 20 مليونًا بالعمل المنظم سياسيًّا ودعويًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا لإقامة لوبي إسلامي قوي يؤثر في حياة الروس وفي صنع القرار في روسيا.
|
| 8 |
- |
التحدي الكبير هو أن قيام جمهورية شيشانية مستقلة يساهم (إن نجحت) في تشجيع وتكريس مبدأ الانفصال عند الجمهوريات الخاضعة لروسيا والتي تتطلع للحرية والاستقلال والاستفادة من ثرواتها، سواء في شمال القوقاز أو في غيره، ويذكر أن جمهورية تتارستان الموجودة في قلب روسيا كانت أول من فكر بالاستقلال (قبل الشيشان) ولكنها خوفًا من البطش الروسي، عملت على ذلك بالتدرج وهي تنتظر الوقت المناسب.. وقد استطاع رئيسها شاماييف أن يحصل لبلاده على بعض الامتيازات التي تجعل بلاده أكثر استقلالية عن موسكو .. ولا شك أن فشل التجربة الشيشانية سيقضي على هذه الآمال عند جميع شعوب المنطقة .. لذلك تخشى روسيا من نجاح الشيشان لأن ذلك يعني انتفاضة الجمهوريات الأخرى التابعة لها، وهذا إن تم فسيؤدي إلى انحسار رقعة روسيا لتضم موسكو وبطرسبرغ وما حولها فقط.
|
ولا تزال الأيام حبلى بالأحداث في هذه المنطقة الساخنة والمهمة من العالم..والتي كانت في يوم من الأيام حلمًا لـ "هتلر" الذي أراد أن يسيطر على نفط القوقاز، والتي قال عنها تشرشل يومًا: "إن الذي يسيطر على القوقاز يسيطر على روسيا"، والتي يعتبرها الروس (خاصرة روسيا) ..