|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الائتلاف الانتخابي الذي أعلنتموه أخيرًا يبدو أنه هو ذاته (تشكيلهاي همسو) نود أن نعرف ما هي الأهداف والمبادئ العامة لهذا الخط إجمالاً؟باهنر: الاختلافات بين الأجنحة السياسية الإسلامية كانت موجودة منذ أول الثورة، وكانت هذه الخلافات في بدايتها تتمحور حول القضايا الاقتصادية في عهد حكومة السيد موسوي أثناء الحرب. ثم تطورت هذه الخلافات لتجعل أصحابها تيارين حاكمين غير أن انحلال الحزب الجمهوري الإسلامي ألجأ مؤيدي وأنصار الحزب إلى ممارسة نشاطهم السياسي من خلال تشكيل الاتحادات المهنية والإسلامية للمهندسين والاتحاد الإسلامي للأطباء والطلبة الجامعيين وغيرها من الاتحادات التي أصبح يطلق عليها فيما بعد (تشكيلهاي إسلامي همسو). في الانتخابات البرلمانية الرابعة والخامسة دخلنا الانتخابات تحت هذا العنوان (همسو) ولم تكن لدى منافسينا اختلافات جوهرية، غير أنه وبعد أن شهدت البلاد أحداثًا معينة جديدة بدأنا نقسم التيارات السياسية إلى (خودي وغير خودي) فالأحزاب والقوى المؤمنة بمبادئ الدستور والتي تعترف بإسلامية وجمهورية النظام الحاكم وتنتهج خط الإمام والقائد هي أحزاب نطلق عليها (خودي). أما الأحزاب والقوى التي تحاول إبداء آراء جديدة حول مبادئ الدستور أو لا تعترف ببعض أو كل هذه الثوابت (إسلامية النظام-جمهورية النظام-خط القائد) أو تحاول إجراء تعديلات على هذه المبادئ وتحاول إضعاف خط الإمام أو خط القائد، فإننا ننظر إلى هذه الأحزاب على أنها (غير خودي). وفي الانتخابات البرلمانية القادمة ولكي نقيم انسجامًا أكبر بين القوى الإسلامية بادرنا إلى تشكيل ائتلاف واسع بين هذه القوى وهي أوسع من (تشكيلهاي همسو)، وأعلنا أنه بإمكان أي حزب أو تجمع يؤمن بهذه الأصول والمبادئ الالتحاق بهذا الائتلاف الجديد.
أنا كمراقب أعتبر الحياة السياسية في إيران من أرقى ما يكون في الصراع القائم بين التيارين الرئيسيين، ما يسمى باليمين المحافظ والتيار الإصلاحي، هل تعتبر أن هذا الصراع والتنافس لا يزال حتى الآن داخل إطار نظام الثورة؟ أم تخشون أن ينجرف التيار الإصلاحي عن هذه المبادئ؟باهنر: أود أن أشير أولاً إلى أن مصطلحات اليمين واليسار التي كانت تطلق سابقًا على بعض القوى السياسية وما أصبح يطلق من تسميات المحافظين والإصلاحيين على بعض هذه القوى هي مصطلحات لا تزال غريبة الآن على مجتمعنا وثقافتنا، وهي مصطلحات غير وطنية، غير أننا في كل الأحوال نبقى نتعامل مع كافة الأحزاب والقوى في الداخل على أساس مدى عملها وإيمانها بالمبادئ التي أشرت إليها وهي (إسلامية وجمهورية النظام ومنهج الإمام والقائد) فإذا كانت مؤمنة بهذه المبادئ فإننا ننظر إليها على أنها (خودي) حتى وإن كانت إصلاحية.
الآن هل لديكم خوف من أن يكون هناك انحراف لدى الأحزاب الإصلاحية عن هذه المبادئ؟.باهنر: نعم: نحن ننظر بخوف إلى بعض هذه القوى حيث نعتقد أن هؤلاء يسعون إلى الإخلال بهذه المبادئ أو الانتقاص منها.
تحدثتم قبل أيام في المؤتمر الصحفي عن تجديد الوجه، هل نفهم من ذلك أنكم بصدد تجديد النهج والسياسة والخطاب؟باهنر: في الأساس نحن نقصد من ذلك تجديد الأساليب، ولم نكن نقصد تجديد آراءنا إزاء المبادئ والثوابت والأصول. أضرب لك مثلاً بسيطًا في هذا المجال، فلقد كنا في وقت ما ننظر إلى منافسينا بسبب ما كانوا يطرحونه من آراء ووجهات نظرة اقتصادية وضرورة سيطرة الدولة على النشاط الاقتصادي على أنهم يساريون متطرفون بينما كانوا ينظرون هم إلينا بسبب آرائنا الاقتصادية على أننا يمينيون، لكن هؤلاء اليساريين أنفسهم أعادوا النظر في آرائهم بشكل كبير حتى أنهم أصبحوا يمينيين أكثر منا. بل إننا أصبحنا يساريين في آرائنا مقارنة بهم، بينما نحن نعتقد أن مواقفنا وآراءنا الاقتصادية لم تتبدل، وإنما الذي تغير هم منافسونا الذين كانوا يقفون على يميننا بدءوا الآن يقفون على يسارنا، فالمشكلة عندهم وليست عندنا. في كل الأحوال لسنا متشددين فيما نطرحه من آراء، بل إننا على استعداد كامل للتفاهم مع أي تيار سياسي كان سواء من الإصلاحيين أو المحافظين، إذا كان هذا التيار ملتزما بالثوابت التي أعلنا عنها، كذلك فإننا على استعداد لأن نكون مرنين مع هؤلاء وعلى استعداد كذلك لإعادة النظر في أساليبنا.
أنت تحدثت الآن عن الجانب الاقتصادي، لكن يبدو أن الطرف الآخر تغير بشكل أساسي في الجانبين السياسي والثقافي، لقد اطلعت على تاريخ الثورة، وما تفضلت به صحيح، جناح اليسار كان قبل سنوات متشددًا في السياسة الخارجية وحتى في السياسة الداخلية، ولكنه تغير وعندما تغير انتصر في الانتخابات الرئاسية، نحن نود أن نفهمكم أو أن توضحوا لنا أنفسكم أكثر، في الثمانينيات كنا نعتبر جناحكم معتدلاً في السياسة الخارجية، لكن الآن الإعلام يصوركم كمتشددين والطرف الآخر هو الإصلاحي. باهنر: إنها نفس القصة التي كانت تتردد حول الاقتصاد، وكشاهد على ما أقول فإنني أشير إلى أن بعض منافسينا وبسبب التزامهم بمواقف متشددة ودعوتهم إلى تعزيز سلطة الحكومة ودورها السياسي والثقافي، كنا نوجه النقد إليهم، وكنا نقول إنهم يضعفون دور الشعب في السلطة؛ لأنهم كانوا يسعون لتقسيم الشعب إلى عامة ونخبة ويسعون إلى إلغاء دور الشعب، لقد كنا نقف بوجه هذه الآراء وننتقدها، لكنهم اليوم قد أجروا تغييرات جوهرية على موقفهم وآرائهم تلك، وأداروا ظهرهم لتلك المواقف إلى الحد الذي جعلنا نتصور أنهم لا ينوون الإبقاء على أية قدرة وسلطة للحكومة؛ مما جعلنا نضطر إلى الوقوف بوجههم ونقول لهم عليكم أن تكونوا معتدلين. وبسبب هذه التغييرات والتعديلات السريعة في مواقفهم أصبح يُنظر إلينا على أننا محافظون، وينظر إليهم على أنهم إصلاحيون بينما الواقع هو أننا معتدلون وأصبحنا الآن أكثر اعتدالاً. وفي الجانب الثقافي المسألة تكررت نفسها، وعلى سبيل المثال قبل 12 عامًا كان السيد خوثينها هو المدعي العام للثورة، وكنت أقول له آنذاك لماذا لا تراعي القانون، بينما كان هو يقول ويؤكد أن الثورة ليست بحاجة إلى قوانين، وكانت خلافاتنا معه تدور حول هذه المسألة. والآن الأمر أصبح معكوسًا، أنهم يتهموننا بأننا لا نراعي القانون في وقت كنا ولا نزال نؤمن بالدستور وندعو إلى العمل به، ونشعر أن مواقفنا تجاه الحريات السياسية الخارجية لم تتبدل، حيث كنا ولا نزال نعتقد بوجوب الدفاع عن عزة إيران، وضرورة اعتماد الحكمة في التعامل مع الدول الأجنبية، وضرورة حفظ مصالحنا الوطنية، أي أننا نؤمن بأننا في يوم ما يجب أن نبتسم بوجه دولة أخرى، فمصالحنا الوطنية هي التي تحدد طريقة تعاملنا مع الآخرين وتنظيم علاقاتنا مع الآخرين، بينما البعض في الداخل يعتقد أنه في سبيل إزالة التوتر مع الدول الأخرى فإنه لا بد من غض النظر عن مصالحنا الوطنية أو نسيانها.
طالما تتحدث عن السياسة الخارجية فما رأيكم في موضوع سلمان رشدي وخاصة أن هناك جمعية في مشهد قررت زيادة التبرعات لقتل سلمان رشدي، وهناك 500 شخص تبرعوا بإحدى كليتيهم من أجل المساعدة على قتل رشدي؟باهنر: ردود الأفعال هذه تتعلق بالشعب وليس بالحكومة، وفي كل الأحوال نحن نرى أنه ليس من حق أي مخلوق كان إهانة اعتقادات شعوب أخرى فضلاً عن أن قضية رشدي تتعلق في جزء منها بالجانب الشرعي، حيث إن فتوى الإمام الخميني بإهدار دم رشدي كانت مورد اتفاق كافة مذاهب المسلمين، بينما هناك بعض الفتاوى يقال إنها تتعلق بالشيعة فقط، أو تتعلق بمذهب سني معين، لكن فتوى الإمام بحق رشدي لم ولن يتمكن أي عالم دين مسلم المس بها أو إصدار فتوى مخالفة لها. ولكن هناك مسألة ينبغي توضيحها وهي أن الحكومة الإيرانية لم تعمل في السابق ولن تسعى في المستقبل لتنفيذ هذه الفتوى.
بعد سنتين من تولي الرئيس خاتمي مسئولياته، برأيك أين نجح السيد خاتمي وأين فشل، خصوصًا وأنه رفع العديد من الشعارات؟باهنر: حكومة الرئيس خاتمي قطعت شوطًا مهمًا في تنمية الجانبين الثقافي والسياسي ولم تشهد البلاد منذ الثورة هذه التنمية، ونحن نثمن ما حصل في هذا الجانب، لكن حكومة الرئيس خاتمي لم تتمكن من تحقيق الهدف المطلوب في الجانب الاقتصادي، ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن بعض أعضاء حكومة الرئيس خاتمي يعتقدون أن المهم فقط هو تحقيق التنمية السياسية والخطأ يكمن هنا بالذات، لأننا نرى أن كافة أنواع التنمية (السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية) يجب أن تسير جنبًا إلى جنب وبشكل متوازن).
هذا الكلام عجيب، أن نسمع هذا الكلام من السيد باهنر… فأنتم قدتم حملة إقصاء عبد الله نوري بالإضافة إلى حملة إقصاء مهاجراني؟.باهنر: لا تخطئ في التحليل، فلقد كنت أنا مسئولاً عن الحملة الانتخابية للسيد ناطق نوري، ولكن بمجرد أن أعلن عن فوز السيد خاتمي، التقيت أنا بخاتمي وقلت له: إنني أتعهد أن ندعم برامجه الاقتصادية وبرامجه لمكافحة الغلاء، وقلت له: إننا سنقدم له كل ما من شأنه تنفيذ برامجه الاقتصادية. وفي البرلمان كنت بشكل عام مسئول عن العديد من اللجان لا سيما لجان التخطيط والميزانية، والسيد خاتمي وأنصاره يعترفون أننا داخل المجلس ساعدناهم كثيرًا في خططهم الاقتصادية، وفي الجانب السياسي والثقافي أكرر القول: إن حكومة الرئيس خاتمي قطعت خطوات مهمة، ولكننا نقف بوجه المحاولات التي تشعر أنها تخل بثوابت النظام وأصوله (جمهوريت-إسلاميت-خط الإمام-خط القائد-الدستور)؛ لذلك فإننا نقف ونتصدى للمحاولات والأساليب التي نشعر أنها بدأت تتحول إلى أعمال عنف وتوتر في الداخل. وعندما استجوبنا عبد الله نوري فلأننا شعرنا أن الأمور تسير بهذا الاتجاه، أن "موسوي لاري" ليس في حزبنا كما أننا ليس لدينا مشكلة معه، وبالنسبة لمهاجراني حذرناه وأوضحنا له بعض الأمور، وطريقة عمله أصبحت الآن متوازنة أكثر من السابق ونحن نتعاون معه، وكأننا متى أحسسنا أنه خرج عن توازنه، وبدأ يمس إسلامية النظام فإننا سنتصدى له سواء في هذه الدورة البرلمانية أم خلال الدورة المقبلة. لذلك لا تستغرب ما أقوله لك فإنني إذا كان لدي تأثير على البرلمان وقوة معينة فإنه بالإمكان الاستفادة من هذا التأثير لخدمة الحكومة ومساعدتها على تنفيذ برامجه.
مع ذلك سيد باهنر يقول أنصار خاتمي إن النقاط التي لا ينجح في تحقيقها الرئيس خاتمي حتى الآن هو بسببكم أنتم لأنكم تستغلون بعض المؤسسات القوية للنظام كالسلطة القضائية ومجلس صيانة الدستور ومحكمة رجال الدين لعرقلة برامجه؟باهنر: إن ما يقولوه منافسونا يجب أن يستند إلى حجة ودليل، نحن نقول إن الحكومة لم تنجح في برامجها الاقتصادية ونحن نقول أيضًا إننا قدمنا كل ما نستطيع تقديمه في عون الحكومة لتنفيذ هذه البرامج، وإذا ما ادعى أنصار الحكومة غير ذلك فليأتوا بالدليل، إن كل ما طلبوه منا قدمناه لهم، وقد صدقنا على الميزانية التي اقترحوها وعبروا لنا بدورهم عن رضاهم إزاء تعاوننا معهم، لقد ساعدناهم كثيرًا من الموارد التي كنا نشعر أنهم ضعفاء فيها، هذا في الجانب الاقتصادي، أما في الجانبين السياسي والثقافي فنحن لا نقول إنهم لم يحققوا نجاحات أبدًا، إنهم حققوا نجاحات، ولكننا كنا نقف بطريقهم ونتصدى لهم عندما نشعر أنهم كانوا يحاولون تجاوز الحدود.
ألا تعتقد أنه كان على السيد خاتمي أن يشكل حكومته من مختلف الأطراف وليس فقط من طرف واحد؟باهنر: كلا، أنا أعتقد وأؤمن بأهمية انسجام الحكومة، وكما أرى فإن ضعف الأداء الاقتصادي للحكومة ناجم عن قيادة النشاط الاقتصادي للبلاد من قبل جناحين في الحكومة هي اليسار وكوادر الإعمار والبناء ولو كان هذا النشاط يقاد من قبل جناح واحد لكان الأداء الاقتصادي أفضل، نحن نعتقد أن الحكومة لا ينبغي أن تكون ساحة للتنافس والصراع، وإنما البرلمان هو المكان الذي يمكن أن يكون مناسبًا لهذا الصراع.
يلاحظ أن التيار الإصلاحي ليس منسجمًا فيما بينه لا سيما بين "كاركزاران" وجبهة مشاركت، ما هو سبب ذلك؟باهنر: الثاني من خرداد موعد انتخاب الرئيس خاتمي هو أكبر من هذا الحزب أو ذاك، وإذا ما ادعى اليسار أو كوادر الإعمار بأن رقم العشرين المليون الذين صوتوا لخاتمي هو نتيجة جهدهم فقط فإنهم على خطأ كبير، إن اليسار وكوادر الإعمار قاموا بدور مميز في تأمين نسبة من أصوات المقترعين لصالح السيد خاتمي، لكن النسبة الأكبر من هذه الأصوات لم تكن تتعلق بحزب معين أو جناح معين، لقد صوت الكثير من النساء لصالح خاتمي ليس لكونه من أنصار هذا الجناح أو ذاك وإنما لكونهم لا يؤيدوننا. ومشكلة جهة الثاني من خرداد أن كلًا منهم يعتقد بأنه كان له الدور الأكبر في تحقيق فوز خاتمي؛ لذلك فإن جميعهم طالبوا بحصتهم في الحكومة على أساس هذا الدور. بينما نحن لم نطالب بحصة في حكومة خاتمي، وشكلت الحكومة؛ ولأن الجانب الاقتصادي قسم بين تيارين غير منسجمين جاء الأداء الاقتصادي للحكومة ضعيفًا، وبقينا نواجه مشاكل، ولو منح الجانب الاقتصادي لجناح واحد لكان الأداء أفضل. إن اليسار وكوادر البناء لا تجمعهم مواقف مشتركة، والمسألة الوحيدة التي تجمعهم معًا ويشتركون عليها هي معارضتهم لنا.
انتخاب الشيخ ناطق نوري ولجوءكم لرفسنجاني ألا يعتبر نكسة لكم؟باهنر: السيد رفسنجاني لم نكن ننظر إليه في أي مرحلة زمنية على أنه منافس لنا، وإذا كان السيد ناطق نوري قد أصبح رئيسًا للبرلمان فإنه لم يصبح رئيسًا في الفترة التي كان فيها رفسنجاني رئيسًا كذلك الحال بالنسبة للانتخابات الرئاسية، فإن السيد ناطق نوري عندما رشح نفسه لهذه الانتخابات فإنه لم يدخل هذه الانتخابات ليتنافس مع رفسنجاني بل دخلها بعد عهد رفسنجاني. إننا كنا ولا نزال نؤيد رفسنجاني، وكما أرى فإنه عندما قرر رفسنجاني دخول البرلمان انسحب ناطق نوري وشعر بأن بإمكانه تولي مسئوليات أخرى غير البرلمان، وكما أعتقد ليس هناك مبرر مقنع لأن يكون كلا الرجلين (رفسنجاني وناطق) داخل البرلمان.
أليس السيد هاشمي رفسنجاني كان وراء تأسيس "كاركزاران"، ودعم السيد خاتمي.. أليس صحيحًا؟باهنر: السيد رفسنجاني لم يكن في وقت ما تابعًا لحزب معين أو محسوبًا على حزب معين، المسألة اللافتة والمثيرة للإعجاب أن السيد رفسنجاني أيد بالفعل تأسيس "كاركزاران"، لكنه كان في الوقت ذاته عضوًا في (جامعة روحانيت مبارز)، فالسيد رفسنجاني لم يكن غير راضٍ على انتخاب السيد خاتمي، ولكنه لم يكن في نفس الوقت يبذل جهدًا لكي يفوز السيد خاتمي بالانتخابات، إنه لم يفعل ذلك.
مصادقة مجلس الشورى على وضع البنود الجديدة في قانون الانتخابات، هل ناجم عن عدم ثقته بوزارة الداخلية، أم هو محاولة لتغييب الناخبين، خصوصًا حول قضية ورقة الاقتراع التي تكشف اسم من اقترع، ألا تعتبرون سيد باهنر أن هذا يسيء إلى سمعتكم؟باهنر: للأسف، في بعض الأحيان لا يتم نقل المواقف والتصريحات كما ينبغي، إن الطريقة الجديدة المقترحة لورقة الانتخابات لا يمكن أن يتم فيها عرض بطاقة الإدلاء بالرأي بشكل علني. إن شكل الورقة الانتخابية مقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول خاص بالمعلومات المتعلقة بالمقترع، القسم الثاني خاص بختم اللجنة المشرفة على الانتخابات، أما القسم الثالث فيتعلق بأسماء الأشخاص المرشحين، علمًا بأن رقم الكود الموجود على القسم الأول غير موجود على القسم الثالث لذلك لا يمكن أن يكون الانتخاب علنيًا بأي شكل من الأشكال، ولكنهم يحاولون خداع الآخرين بما يروجونه في دعايات ولم ينجحوا في محاولاتهم هذه، وسوف تجري الانتخابات ولن تكون علنية.
السيد مهاجراني قال قبل أيام إن نتائج الانتخابات البرلمانية ستكون شبيهة بنتائج الانتخابات الرئاسية يعني 70 بالمائة للإصلاحيين و30 بالمائة لكم؟.باهنر: إن مهاجراني مخطئ في تقديراته، والسبب هو أن الانتخابات البرلمانية المطلوب فيها انتخاب 290 نائبًا تشتمل على أكثر من مائتي دائرة انتخابية، وفي مجموع هذه الدوائر المائتين هناك عشرون دائرة انتخابية فقط تتعلق بالمدن الكبيرة مثل طهران وأصفهان ومشهد وتبريز. طبعًا طهران ستشهد انتخابات حزبية مائة بالمائة.. وكلما تناقص عدد سكان المدن تضاءل دور الأحزاب وحظهم في الفوز بينما تتصاعد خطوط الأفراد المستقلين في هذه المدن، لذلك نحن نعتقد أن سبعين بالمائة من المقترعين لا يخضعون لتأثير الأحزاب والقوى السياسية، إن المقترعين سيدلون بآرائهم لصالح الأشخاص الذين يعرفونهم، ولا يهمهم بعد ذلك الفكر الذي يحمله هؤلاء المرشحين، والمقترعون في المدن الصغيرة يهمهم قبل كل شيء مدى قدرة هذا المرشح أو ذاك على تقديم الخدمات لهم ولمدينتهم، لذلك نحن نرى أن هناك احتمالاً كبيرًا أن نفوز نحن بأكثر من خمسين بالمائة من المقاعد البرلمانية وإذا لم يحصل هذا الاحتمال فإن ثلاث أجنحة ستفرض سيطرتها على البرلمان المقبل وهم اليسار واليمين وكوادر الإعمار والبناء.
السيدة فائزة هاشمي قالت: لا يمكن أبدًا أن يكون هناك أي تعاون بين كاركزاران وجناح راست؛ لأن هناك اختلافًا في المبادئ، هل أنتم مستعدون للتعاون مع "كاركزاران"، أم تعتقدون أن هناك مثلاً اختلافات معهم؟.باهنر: السيدة هاشمي ليست المتحدثة الرسمية باسم "كاركزاران" ففي بعض الأحيان تتحدث هي عن نفسها فقط، ونحن لا نعول كثيرًا على تصريحاتها، إنها تدرك إذا كان نية بأن يتولى السيد رفسنجاني رئاسة البرلمان فإنه سيكون بحاجة إلى آرائنا وليس إلى آراء اليسار الذين يدركون أننا وعلى مدى الأعوام العشرين الماضية نسقنا أعمالنا مع السيد رفسنجاني بشكل جيد، وكأنهم (اليسار) لم ينجحوا في أعمالهم معه
اقرأ أيضًا: - السيد أبطحي: الأغلبية ستكون لأنصار خاتمي - رفسنجاني في البرلمان سيحقّق التوافق القومي |
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||