|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
هل
تنزع الدولة اللبنانية سلاح المخيمات
الفلسطينية؟ بيروت-رأفت
مرة
وخلال
ما يزيد عن خمسين عاماً عاشها اللاجئون
في لبنان، ظلت تحيط بهم نزاعات سياسية
أدت في كثير من الأحيان إلى حروب مع هذا
الطرف وذاك، هذا إضافة إلى القصف
الإسرائيلي المستمر للمخيمات
الفلسطينية. وبعد
انتهاء هذه الأحداث، برزت إلى العلن
معاناة اللاجئين الاجتماعية إثر ارتفاع
معدل البطالة وتراجع التعليم ومستوى
الرعاية الصحية. لكن
بعد تقدم مشروع التسوية على المسار
الفلسطيني – الإسرائيلي وقرب إيجاد حل
برعاية دولية لموضوع اللاجئين وانسحاب
الجيش الإسرائيلي من لبنان في شهر أيار/مايو
الماضي، طغى موضوع سحب السلاح الفلسطيني
على اهتمامات المسؤولين، وبدأت تصدر في
لبنان دعوات لدخول المخيمات وجمع
السلاح، فما هي قصة نزع سلاح اللاجئين
وما هي النتائج المترتبة على ذلك؟ المحاولات
السابقة إن
مسألة نزع السلاح الفلسطيني ظلت دائماً
على رأس قائمة الاهتمامات اللبنانية.
فخلال بداية السبعينيات كانت الدولة
اللبنانية تمنع الفلسطيني من استخدام
السلاح، وتحكم بالسجن على أي مخالف. وبعد
الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 كان
أول ما فعله الرئيس اللبناني المنتخب
أمين الجميل أن أمر الجيش اللبناني
بمداهمة المخيمات الفلسطينية في بيروت
لنزع سلاحها. وبعد
انتهاء الحرب الأهلية في لبنان عام 1991
شكلت الحكومة اللبنانية لجنة لجمع سلاح
الفلسطينيين، في حين كانت الحكومة تجمع
سلاح الميليشيات المتقاتلة. وتمكنت
هذه اللجنة من جمع كمية كبيرة من الأسلحة
الثقيلة والمتوسطة خاصة من مخيمات صيدا.
لكن كميات من الأسلحة القاذفة
والصاروخية والرشاشة والأوتوماتيكية
ظلت بحوزة الفلسطينيين. لماذا
تنزع الحكومة سلاح الفلسطينيين؟ ترى
الأوساط اللبنانية أن هناك عدة أسباب
تدعو الحكومة اللبنانية للمطالبة بنزع
السلاح الفلسطيني، وأهم هذه الأسباب: -
انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان،
وتسليم الميليشيات اللبنانية لسلاحها،
وتسلم الجيش اللبناني زمام الأمور،
وتزايد قوة الدولة من خلال بسط سلطاتها
القانونية على كل لبنان، الأمر الذي يجعل
هم حماية الأراضي اللبنانية منوطاً
بجيشها الشرعي، وهذا يعني أنه لا يجوز
لأي فئة أخرى أن تمتلك سلاحاً. -
تعتبر الأوساط المطالبة بنزع السلاح
الفلسطيني أنه- وبعد اعتراف منظمة
التحرير الفلسطينية بالكيان الصهيوني-
سقطت الذريعة الفلسطينية بمقاتلة "إسرائيل"
وتلافي مبرر وجود السلاح بأيدي
المقاتلين. -
إضافة إلى هذه العوامل فإن المعارك
الداخلية التي حصلت بين المجموعات
الفلسطينية المسلحة والاشتباكات التي
يسقط خلالها فلسطينيون قتلى وجرحى، وما
تتركه هذه التجاوزات من ردود فعل على
المجتمع اللبناني، كلها أسباب تدفع
السلطات اللبنانية إلى التعجيل بسحب
السلاح. هل
هو ممكن؟ لكن
يبدو أن هذه القضية أصعب من أن يواجهها
لبنان منفرداً، نظراً إلى ترابط هذه
المسألة مع عملية التسوية والحل المتوقع
لموضوع اللاجئين. وترى
مصادر لبنانية أن لبنان يتريث حالياً في
فتح ملف اللاجئين، وذلك بسبب التعقيدات
المحلية والدولية التي تحيط بهذا الملف. فلبنان
– وفقاً لهذه المصادر – يعتبر أن قضية
اللاجئين يتحملها المجتمع الدولي
والكيان الصهيوني، بناءً على ذلك تخشى
الحكومة اللبنانية من أن تكون مسألة نزع
السلاح الفلسطيني فخاً تتورط فيه. فليس
من مصلحة الحكومة اللبنانية الدخول في
مواجهة مسلحة مع المخيمات لا يعرف أحد
مدى ضررها وخسائرها، كما أن نزع السلاح
سيعتبر بمثابة خدمة مجانية تقدمها
الحكومة للعدو الصهيوني الذي يرفض حتى
الآن تحمل مسئوليته عن قضية اللاجئين. كما
تخشى الحكومة من أن تكون لمسألة جمع
السلاح نتائج خطرة، كاعتبار هذه القضية
مقدمة للتوطين وتراجعاً عن حق عودة
اللاجئين الذي يطالب به لبنان. الحــــــــل وحسبما
تشير الظروف السياسية الدولية والمحلية
فإن الحكومة اللبنانية لن تبادر في المدى
المنظور إلى جمع السلاح من المخيمات سواء
عبر مداهمتها أو عبر التوافق مع الفصائل. وترجح التوقعات أن تتركز الجهود اللبنانية على منع استخدام السلاح الفلسطيني في أي معارك داخلية أو في أي عمل أمني يضر بلبنان وبالفلسطينيين. ولعل الاتصالات اللبنانية مع أكثر من جهة تركز حالياً على هذا البعد الذي يحفظ مصالح الجميع.
اقرأ
أيضًا: اللاجئون
الفلسطينيون في الأردن المرأة
الفلسطينية خارج الأراضي المحتلة
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||