English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الانتخابات اللبنانية: تحالفات متناقضة وصراعات لم تحسم

بيروت - رأفت مرة


بعد أيام قليلة سيتوجه اللبنانيون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 128 نائباً ينقسمون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين. وستُجْرى الانتخابات على مرحلتين: الأولى في 27 أغسطس/آب، وتشمل محافظتي الشمال والجنوب، والثانية في الثالث من أيلول، وتشمل محافظات بيروت والجبل والبقاع. وهذه الانتخابات هي الثالثة بعد اتفاق الطائف، وهي الأولى بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان. فماذا عن أهم معالم القانون الانتخابي؟ وما هي خارطة القوى السياسية في لبنان؟

تناقضات قانون الانتخابات

الملاحظ أن الانتخابات النيابية تُجرى في لبنان على أساس قانون يرفضه معظم اللبنانيين وغالبية القوى السياسية. وقد صيغ القانون بشكل غريب لم يعتمد المعايير الجِهَوِيَّة أو السكانية أو الإدارية.

فساعة يجمع القانون بين محافظتين، وساعة بين قضاءين، وتارة يضع ثلاث مناطق متباعدة ومفصولة جغرافيًّا في دائرة انتخابية واحدة.

ومع أن المجلس النيابي مرر القانون فإن الانتقادات ما زالت تطارده حتى اليوم، فأوساط المعارضة اعتبرت أن القانون صيغ ليحفظ مصالح بعض القوى المتنفِّذة، ويسمح بوصول قوى وشخصيات مقربة من السلطة إلى البرلمان.

وقالت قوى سياسية - مثل الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه الوزير وليد جنبلاط-، وتيار رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، وأوساط رئيس المجلس النيابي نبيه بري: "إن القانون غير عادل، ولا يأخذ بعين الاعتبار مصالح اللبنانيين".

ورأت أحزاب مسيحية أن القانون الانتخابي قسَّم الدوائر؛ ليحفظ مصالح بعض الجهات، وتمَّ تفصيله على مقاس زعماء المناطق مثل وليد جنبلاط وميشال المر ورفيق الحريري وسليمان فرنجية، وغيرهم.

الخريطة الانتخابية

أما شكل خارطة الانتخابات السياسية فهي كالتالي:

-   في جنوب لبنان: هناك تحالف بين حزب الله وحركة أمل التي يرأسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وشكل الطرفان لائحة واحدة كاملة يتوقع لها أن تحصد أغلبية المقاعد. وجاء هذا التحالف - كما يقول صانعوه لمبررات التعاون في الجنوب وحفظ الانتصار وتهدئة المخاوف من المنافسة، وتجنيب المنطقة توترات أمنية.

وتتحالف أمل وحزب الله في مدينة صيدا مع تيار الرئيس رفيق الحريري، واستبعدت الجماعة الإسلامية والقوى اليسارية.

-   في بيروت، التي قسمت إلى ثلاث دوائر، جرى تعاون بين حزب الله والنائب تمَّام سلام، وشكل مرشح الجماعة الإسلامية النائب السابق زهير العبيدي، لائحة من أربعة مرشحين. كما شكل الرئيس الحريري ثلاث لوائح كاملة في الدوائر الثلاث، ونزل رئيس الحكومة سليم الحص بلائحة في دائرة واحدة، متعاوناً مع كتلة ناخبي الأرمن الذين يمثلون قوة أساسية في العاصمة. وتحالفت حركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي مع تيار الحريري في بيروت.

-   في البقاع: سرى التفاهم بين حركة أمل وحزب الله إلى الاتجاه نفسه، ويتوقع لانتخابات البقاع أن تكون هادئة.

-   أما في الشمال: فإن الخلاف الشديد الذي حصل بين آل كرامي وآل فرنجية أثر سلباً على تشكيل اللوائح، فنزل الوزير سليمان فرنجية بلائحة قوية انضمت إليها الجماعة الإسلامية لاحقاً بعد فشل تحالفها مع الرئيس عمر كرامي الذي أخذ يُشكِّل تحالفاته من دون علم الجماعة.

-   وفي جبل لبنان: تحتدم المنافسة في دائرة المتن بين النائب نسيب لحود ووزير الداخلية ميشال المر، الذي شكَّل لائحة ضم إليها نجل رئيس الجمهورية، واتهم النائب لحود السلطة بدعم لائحة المر، أما في مناطق الشوف، فقد شكَّل وليد جنبلاط لائحة قوية متحالفاً مع تيار الحريري، ولم تقدم الجماعة الإسلامية مرشحاً.

سمات خاصة

وأهم ما يميز الانتخابات النيابية في لبنان هذه المرة ما يلي:

1 - تراجع نسبة المقاطعة السياسية المسيحية، فقد انحصرت المقاطعة بتيار العماد ميشال عون، وحزب الأحرار الذي يرأسه داني شمعون، وبعض أنصار القوات اللبنانية المنحلة. ووجهت قوى مسيحية، أبرزها البطريرك الماروني نصر الله صفير دعوات للمشاركة.

وتعود أبرز أسباب دعوة الناخبين المسيحيين إلى المشاركة في التصويت إلى الثقة التي يوليها الشارع المسيحي لرئيس الجمهورية العماد إميل لحود.

2 - تزايد الخلافات داخل الأحزاب، فقد أدى التنافس بين المرشحين إلى حدوث خلافات داخل الحزبين الشيوعي والقومي، وعصفت بحزب الكتائب مشكلة بسبب ترشح رئيس الحزب منير الحاج. واضطر حزب الوطنيين الأحرار إلى فصل أحد قياديِّيه الذي ترشح وخالف رأي الحزب، وسعى حزب الله إلى تدارك ترشيح السيد حسين الموسوي، وجمدت الجماعة الإسلامية النائب خالد ضاهر الذي ترشح بخلاف قرار الجماعة.

3 - تصاعدت في هذه الانتخابات الاتهامات بين المرشحين، وحصلت مشادات إعلامية أبرزها بين رئيس الحكومة الحالي سليم الحص والسابق رفيق الحريري. وصدرت عن مرشحين اتهامات لآخرين بالسرقة وتجاوز القانون. وألقيت قنابل في أكثر من مكان وأحرقت ليلاً سيارات مرشحين، وأطلق الرصاص على عدد منهم أيضاً.

4 - وطغى عنصر المال على الحملات الإعلامية، فاتُّهِم بعض الزعماء بشراء أصوات الناخبين، كما تلقى بعض الزعماء مبالغ تصل إلى مليون دولار أميركي، دفعها كل مرشح أراد الانضمام إلى لائحة هذا الزعيم.

5 - وأهم ما حفلت به الانتخابات النيابية في لبنان انسحاب النائب نجاح واكيم وهو أبرز الشخصيات النيابية في لبنان. وتهدد هذه الانتخابات النائب البارز زاهر الخطيب بالسقوط. وهو - إضافة إلى واكيم - من أبطال إسقاط اتفاق 17 أيار مع العدو الصهيوني.

وتزامن هذا مع عودة رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل إلى لبنان، الذي وقع في عهده اتفاق 17 أيار، الأمر الذي يجعل هذه الانتخابات مرتبطة بمستقبل المنطقة، حيث لم تستكمل بعد مشاريع التسوية.

 

 

اقرأ أيضًا:

الشغب يسود الحملات الانتخابية في لبنان

 مفتي لبنان ينتقد خلط القضايا الدينية بالمعركة الانتخابية

 جلسة تاريخية للبرلمان اللبناني في الجنوب

 الموسم السياحي يؤجل انتخابات لبنان

ثلاثة تنظيمات مسيحية تقاطع الانتخابات اللبنانية

الحركة الإسلامية عامل استقطاب في الانتخابات اللبنانية

 

 

 

قضايا سياسية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع