|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
رواق
الأفكار تعاون
الجهل والكيد على تشويه الإسلام أثينا- شادي الأيوبي
لكننا
اليوم بحاجة إلى أن ننظر للموضوع من
زاوية أخرى؛ من زاوية النقد الذاتي
ومراجعة الأخطاء، فليس كل ما يصدر عن
الإعلام الغربي من انتقادات للمسلمين
غير صحيح، وها هو واقع المسلمين اليوم في
الدول الإسلامية، وفي بلاد المهجر، بما
فيه من جهل وتخلف، يكاد يتكلم وحده دون
الحاجة إلى إثارته من قبل وسائل الإعلام.
بل إن رجل الشارع يسمع يوميا حوادث
وروايات –الكثير منها صحيح للأسف-عن
مسلمين استطاعوا بجرأتهم على هذا الدين
تشويهه أكثر بكثير مما يفعله الآخرون. شعوذة
ورقص وتعذيب في ذكرى المولد النبوي!
ولنأخذ
مثلا الاحتفال بمولد النبي- صلى الله
عليه وسلم- الذي نقل هذا العام من إحدى
الدول الإسلامية عبر وسائل إعلامية
عالمية (euronews)، وعبر القناة الثانية في
التلفزيون اليوناني، حيث حذر المذيع من
قسوة المناظر، وبالفعل تضمنت تلك
المشاهد غرز السكاكين في الرؤوس، وغرز
أسياخ الحديد في أنحاء متفرقة من الجسم،
ثم الرقص والدوران حول الذات، في منظر
تمجه الطبيعة البشرية، فضلا عن الإسلام. والواقع
أن هذا العرض ليس الأوحد ولا الأخطر،
ولكنه نموذج واضح لتعاون جهل المسلمين
وكيد الإعلام على تشويه الإسلام، فبعد
مرور سنوات طويلة لا تزال فئة من
المسلمين ترى أن تحتفل بمولد النبي بنفس
الخرافات والأباطيل التي جاء النبي
لمحاربتها. أما الإعلام فإنه من بين مئات
الاحتفالات التي تتم بطرق واعية وحضارية
لم يطب له إلا نقل الشاذ وبث الغريب،
إمعانا منه في سياسة الاصطياد في الماء
العكر. الإصلاح
مسئولية المسلمين
والحق
يقال: إننا لا نستطيع لوم الإعلام على
سياسته، فهو يتبع مدرسة فكرية لا تزال
إلى اليوم تتبنى نظرية الصراع بين
الحضارات، وبالتحديد الصراع بين حضارة
الإسلام وحضارة الغرب، وهي في سبيل تحقيق
أهدافها لن تراعي شرف الخصومة، ولن تتورع
عن استخدام كل الأساليب المتاحة لديها،
سواء كانت أخلاقية أو غير أخلاقية، ولكن
اللوم يجب أن يوجه إلى أولئك الذين
يتيحون له الفرصة الذهبية للاستهزاء
بهذا الدين، وهذا ينطبق في مجالات كثيرة
وليس في مجال الاحتفالات والمناسبات فقط. وإذا
كان الإسلام قد علمنا أن نستفيد في تصويب
أخطائنا حتى من النقد المعادي، فإننا
اليوم مدعوون إلى وقفة مراجعة لكل
أعمالنا وتصرفاتنا، وتبين مدى توافقها
مع أوامر الإسلام ونواهيه، ومع أخلاق
الإسلام، كي لا نكون حجة على ديننا أمام
الناس. مسؤولية
الهيئات والجمعيات الإسلامية: والمسؤولية
الأولى تقع على عاتق الهيئات الإسلامية
الرسمية والشعبية في التوعية بمخاطر هذه
الممارسات الشعواء، والحض على هجرها
والاستعاضة عنها بما يتناسب مع روح العصر
ولا يخالف الشرع. وكذلك
في توضيح موقف الإسلام منها إذا انتشرت
وبثت عبر وسائل الإعلام، فقد كان ملاحظا
بشكل مؤلم أن هذه الأخبار تمر دون أي
تصحيح أو توضيح من أي جهة إسلامية. مسؤولية
الأفراد: كل مسلم سفير للإسلام: والمسؤولية
تقع بعد ذلك على كل فرد مسلم، خصوصا
المسلمين المتواجدين في دار المهجر،
فهؤلاء تعرض أخطاؤهم وتوضع تحت المهجر،
وتنشر بسرعة بين الآخرين من غير المسلمين.
ومسؤولية هؤلاء أن يمثلوا الإسلام
تمثيلا يليق بعظمته وحضارته وإنسانيته،
وأن يعطوا المثال الجيد للمسلم أو على
الأقل ألا يشوهوا هذا الحق إن لم
يستطيعوا تزيينه. وفي الختام، لا بد أن يكون المسلمون على وعي بالأحداث وخطورتها، وأن يعدّوا أنفسهم ليكونوا على قدر المسؤولية التي خولتهم الشهادة على البشرية، وأن يظهروا الإسلام بشكله الحقيقي، فوجه الإسلام ليس بحاجة إلى أي تعديل أو تحسين لكي يتناسب مع روح العصر، وإنما تأتي المشكلة من بعض الجهال الذين يحاولون تغيير هذا الوجه حسب أهوائهم، وإذ بهم يسيئون ويفسدون من حيث يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
اقرأ
أيضا:
-
الإسلام السياسي في الصحف البريطانية..
نقيض كل ما هو غربي -
الرئيس بن علي يهاجم الإعلام الفرنسي -
التناول الإعلامي الأوروبي للشأن
الإسلامي.. سلبي -
المناهج والإعلام أكبر تحديات مسلمي
البرازيل -
يوسف إسلام: حملة مضادة ضد أكاذيب
الإعلام! - نيوزويك: عرفات ليس صلاح الدين
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||