|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
عندما أعلن عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عام 1987 لم يكن يبدو ثمة تواجد كبير للحركة في الأردن أو اهتمام بها كساحة للعمل، وكشفت مجريات الأحداث وتداعياتها فيما بعد أن حركة حماس نشأت ونشطت في فلسطين أساساً وفي دول الخليج وخاصة الكويت وفي أوروبا وأمريكا.وقد حدثت تطورات مهمة بعد ذلك جعلت الأردن أهم ساحة للعمل الفلسطيني، ومنها التحول الديمقراطي الذي حدث في الأردن عام 1989، وما أتاحه من فرص نسبية للعمل والتحرك بحرية، وزيادة أهمية الحركة الإسلامية في الأردن والمواقع السياسية التي اكتسبتها بسبب هذه الديمقراطية في البرلمان والحياة العامة والسياسية، وتطور علاقتها إيجابياً بالدولة الأردنية، ثم نشوء أزمة الخليج الثانية التي كشفت أن عدداً كبيراً من قادة حماس كانوا يقيمون في الكويت ثم انتقلوا للإقامة في الأردن. ويبدو أن قيادة حماس المقيمة في عمان اكتشفت مع الزمن المزايا الهائلة للعمل في الأردن، حيث تزيد نسبة المواطنين من أصل فلسطيني عن نصف السكان يؤيد معظمهم الحركة الإسلامية، إضافة إلى التأييد الكبير للحركة الإسلامية بين المواطنين من أصل أردني، وفرص العمل العام والاندماج مع الناس والمشاركة في الأنشطة السياسية والإعلامية، وخاصة أن مجموعة عمان تعاني من وحشة واختلاف مع الداخل. وكشفت الأزمة الأخيرة بين الحكومة وحماس عن مدى صحة المقولة السابقة وعمق حضور حركة حماس وتأثيرها في الرأي العام الأردني وفي الحركة الإسلامية الأردنية، فقد حظيت قضية قادة حماس المعتقلين في عمان بتفاعل سياسي وإعلامي يفوق كثيراً بل بأضعاف مضاعفة اعتقال د. عبد العزيز الرنتيسي أحد مؤسسي حركة حماس لدى السلطة الفلسطينية، واعتقال الشيخ أحمد ياسين قائد الحركة ومؤسسها لدى السلطات الإسرائيلية، واعتقال د. موسى أبو مرزوق رئيس المكتب السياسي للحركة لدى السلطات الأمريكية. ولا بد أن ردود الفعل الكبيرة التي حدثت بسبب اعتقال قادة حماس في الأردن قد استفزت الدولة وزادت من تطرفها وإصرارها على خروج قادة حماس من الأردن فقد أكدت هذه الأزمة أن حركة حماس صارت كياناً كبيراً أو قوياً في الأردن يجب مواجهته بسرعة قبل زيادة قوته وتأثيره. والسؤال هل كان التغاضي الحكومي عن هذه الموجة الإعلامية الكبيرة المؤيدة لحماس يهدف إلى إقناع جهات وأطراف عدة بخطورة حركة حماس على الدولة والمجتمع في الأردن؟ وقد تحولت أزمة حماس مع الحكومة إلى أزمة مع الحركة الإسلامية والنقابات المهنية... وأيضاً المواطنين من أصل فلسطيني حتى غير الإسلاميين منهم الذين بدا واضحاً في هذه الأزمة أنهم يرون في حماس سنداً لهم وأملاً يجعل همومهم ومطالبهم حية، وخاصة بعد تخلي منظمة التحرير الفلسطينية عنهم. تابع في نفس المقال: - علاقة الإخوان وحماس - حماس في فلسطين وفي الشتات - مستقبل العلاقة
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||