|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
رغم أن حماس فصيل فلسطيني تماماً من الناحية الجغرافية، فقد نشأت عن جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين لكن قيادتها وتوجيهها وتمويلها تحول إلى لجان العمل الفلسطيني التي تكونت في الخارج وكانت تسمى "جهاز فلسطين".وبدأت هذه الخريطة بالتحول جذرياً بعد قيام السلطة الفلسطينية عام 1994 والانتخابات التشريعية التي جرت أواخر عام 1995، فقد أصبح الداخل أكثر أهمية في العمل الفلسطيني، وصارت حماس عبارة عن جسم رئيسي كبير وممتد في فلسطين ولكن رأسه في الأردن ودول أخرى. وبدأت تحدث اختلافات وتناقضات بين قيادة حماس في فلسطين وقيادتها في الخارج، ذلك أن انتقال مركز التأثير والفعل الفلسطيني إلى فلسطين، لا في الخارج كما كان منذ عام 1948 يقتضي بداهة أن يتحول مركز التأثير والأهمية في العمل الإسلامي الفلسطيني إلى داخل فلسطين أيضاً. كان ثمة فرصة لحركة حماس أن تشارك في الانتخابات التشريعية والرئاسية التي جرت عام 1995 وتندمج في الحياة السياسية والعامة في فلسطين، وتشارك في وضع يشبه إلى حد ما الحركات الإسلامية في دول عربية وإسلامية شتى، ولكن قيادة حماس في الخارج التي كانت تملك القرار والمال والتأثير اختارت مقاطعة الانتخابات، ودخلت في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، وحدثت سلسلة من العمليات العسكرية الاستشهادية نفذتها كتائب القسام (الجهاز العسكري لحركة حماس). وأدت العمليات العسكرية إضافة إلى الرسوخ والشرعية النسبية التي اكتسبتها السلطة الفلسطينية بفعل الانتخابات وأجهزة الشرطة، والتأييد الإسرائيلي والعربي والدولي؛ أدت إلى حملة تصعيد وملاحقة لحركة حماس في كل مكان. وبدأت حركة حماس في الخارج تتعرض لحصار وتآكل في حين كانت الحركة في الداخل تكتسب مزيداً من الزخم والأهمية، ومن أدلة هذه القراءة :
ولذلك فإنه يتوقع أن تشهد ساحة العمل الفلسطيني ما يهيئ لهذا المسار، ومن ذلك تهميش قيادة حماس في الخارج أو التقليل من دورها وأثرها لصالح الداخل. اقرأ في نفس المقال: - علاقة الإخوان وحماس - حماس والدولة الأردنية - مستقبل العلاقة
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||