بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الحركة الإسلامية المغربية
تحديات التحول إلى المشاركة السياسية
الرباط - مصطفى الخلفي
30/12/1999
    بانعقاد المؤتمر الرابع لحزب العدالة والتنمية أواخر شهر نوفمبر الماضي، تكون الحركة الإسلامية بالمغرب، وتيار المشاركة السياسية- ممثلاً في حركة التوحيد والإصلاح - تحديدًا، قد استكمل مرحلة حاسمة في تجربته أنهى بها عملية التأسيس التي انخرط فيها منذ بداية التسعينات، وذلك في مختلف الأبعاد الداخلية أو الخارجية لهذا التأسيس.
حصيلة تجربة هذا التيار هي في نظر أبنائه حصيلة متواضعة إلا أن غيره من بقية مكونات النسق السياسي المغربي، تراها حصيلة هامة. وتكفي المقارنة مع وضع التيار الإسلامي في الدول العربية والإسلامية المحيطة، لاستشعار هذه الأهمية.
إن الوضع الحالي لهذه التجربة هو محصلة سيرورة من التفاعلات داخل التيار الإسلامي وخارجه، وتحليلنا لهذا الوضع واستشراف آفاقه يتطلب بداية الوقوف على التطور التاريخي للتجربة.
تمهيــد تاريخي
تبلور الأداء السياسي للحركة الإسلامية المغربية، كان في بدايته تبلورًا يمتاح من تجارب الرفض والمقاطعة عند عموم الحركات الإسلامية في العالم، ويمكن القول: إنه إلى حدود بداية الثمانينات، كان الخطاب السائد في صفوف حركة الشبيبة الإسلامية والتنظيمات المنبثقة عنها كالجماعة الإسلامية، وجماعة التبيُّن، والاختيار الإسلامي أو عند تنظيمات موازية كجماعة العدل والإحسان، وجمعية الدعوة الإسلامية يرتكز على رفض الانخراط في المسلسل الديمقراطي وعدم القبول بالانفتاح على مؤسسات الواقع، بل كانت جل التنظيمات الإسلامية المشار إليها تنظيمات سرية تعتبر الدخول في العمل القانوني الشرعي بمثابة إقرار بالنظام الحاكم، واعتراف بشرعيته، وركون لسياسته.
في سنة 1983 خاضت قيادة الجماعة الإسلامية- التنظيم الذي استقطب جل أبناء الشبيبة الإسلامية بعد التفكك التنظيمي الذي تعرض له -ممثلة في كل من د. عبد الإله بنكيران ود.محمد يتيم ود.عبد الله بها- تجربة مراجعة شبه شاملة للتوجه السابق أفضت إلى تبني خيار المشاركة الإيجابية في الحياة السياسية، وطيلة مرحلة التحول نحو إرساء التوجه الجديد، تعرضت الجماعة الإسلامية لحملات نقد شرسة وحادة من بقية فرقاء التيار الإسلامي، واستهدفت أحيانا شخصياتها بشكل مباشر. ومع بداية التسعينات، انتقلت الجماعة الإسلامية من مرحلة الإعلان عن الفكرة، أي فكرة المشاركة، إلى مرحلة التنزيل العملي لها، هذا الانتقال لم يكن سلسًا بل اتسم بارتباك وتعثر ساهمت فيه عدة عناصر نذكر منها:
ـ تنامي قوة تيار المقاطعة داخل الحركة الإسلامية، وارتفاع حدة التوتر بينه وبين الحكم، لا سيما بعد فرض الإقامة الجبرية على مرشد جماعة العدل والإحسان د. عبد السلام ياسين.
ـ تبلور حالة من الصدام مع الحركة الإسلامية في المنطقة، (الجزائر، تونس) وسط ترحيب غربي بذلك، وهو ما قلص من هامش التحرك عند صانع القرار السياسي بالمغرب في التعاطي الإيجابي مع الملف الإسلامي.
ـ صعود تيار الاحتجاج الاجتماعي بالبلاد والمؤطر سياسيًا من طرف القوى الحزبية الوطنية التقليدية، الذي استفاد من وجود دعم دولي لمطالبه في خلق انفراج ديمقراطي حقيقي بالبلاد، كما استفاد من التلويح بوجود خطر "إسلامي" على النظام في تعزيز الحاجة له.
ـ محدودية الإمكانات الذاتية لتيار المشاركة، وضعف وضوح المشروع الاستراتيجي له؛ فضلا عن استمرار النظرة المتوجسة منه عند بعض مكونات النظام الحاكم التي ترى في خطابه مواقف تكتيكية مرحلية، وأن الصورة الحقيقية له هي ما كان عليه في عقد السبعينات.
إن هذه المعطيات جميعًا تفسر المنع الذي تعرضت له محاولة تأسيس حزب "التجديد الوطني"من طرف قياديي حركة الإصلاح والتجديد ـ الجماعة الإسلامية سابقا ـ كإطار حزبي يحتضن الأداء السياسي للحركة ( في سنة 1992) ، كما تعثرت مختلف محاولات التقارب والتنسيق مع الأحزاب السياسية الوطنية، وتلقت الحركة "طلبا" أو بالأحرى "توجيها" رسميا بعدم المشاركة في الانتخابات التشريعية لسنة 1993، وحتى عندما أقدمت على ترشيح شخصيتين من قياداتها في انتخابات جزئية في دائرتين انتخابيتين في سنة 1994 بمدينتي طنجة ووجدة ، تم التزوير بشكل سافر للحيلولة دون نجاحهما.
التطورات السابقة شكلت أرضية لانطلاق مرحلة متقدمة في مسألة المشاركة السياسية للحركة وهو ما نرصده في الفقرة اللاحقة.
الوضع الراهن : خلفيات وحصيلة
حتى منتصف التسعينات، فإن الوضع العام لتيار المشاركة السياسية كان منبوذا، سواء من طرف بقية الفاعلين الإسلاميين أو من جانب النخبة السياسية والنظام الحاكم، ورغم ذلك كان هذا التيار يتقدم مراهنًا على إمكانية حصول تحول في الموقف الرسمي من جهة أولى، ومستثمرا الإمكانات الموجودة -رغم محدوديتها- في التحول إلى فاعل سياسي وازن من جهة ثانية، ونعتبر أن هذا الصبر لدى قادة هذا التيار عضدته عدة معطيات نجملها في:
1 - التقدم الإيجابي في علاقة الحركة بالدكتور عبد الكريم الخطيب، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية؛ وهو حزب انعزل عن الحياة السياسية منذ السبعينات، ويعرف حالة جمود سياسي وترهل تنظيمي وانحسار كمي، لقد انتقدت هذه العلاقة من طرف عموم التنظيمات الإسلامية بسبب الدعم المطلق لزعيم الحزب للنظام الملكي، حتى صورت هذه العلاقة على أنها عملية احتواء لجزء من الحركة الإسلامية من طرف النظام الحاكم، ورغم هذه الانتقادات، فقد استطاع عبد الإله بنكيران، رئيس الحركة آنذاك، بحنكته ومهارته السياسية أن ينجح العلاقة ويقيم نوعًا من الإدماج شبه الكلي لأعضاء الحركة في الحزب وذلك بتوافق مع العناصر القديمة فيه، وتم تنظيم مؤتمر استثنائي في يونيو 1996 انبثقت عنه قيادة جديدة للحزب ضمت أربعة عناصر من الحركة الإسلامية، بالإضافة إلى ثلاثة من القيادات القديمة، على أساس أن الأمانة العامة للحزب احتفظ بها د.عبد الكريم الخطيب.
2 - الانحسار الذي بدأ يعرف تيار المقاطعة، وحصول مراجعات داخل عدد من مكوناته ( جمعية البديل الحضاري، الحركة من أجل الأمة، وبدرجة أقل جماعة العدل والإحسان التي يعوقها فرض الإقامة الجبرية على زعيمها أن تنفتح على المسلسل الديموقراطي، لا سيما بعد وفاة الملك الحسن الثاني)، أدت إلى بداية التفكير في الاستفادة من الهامش الديمقراطي، والخروج إلى دائرة العمل القانوني. ويضاف لذلك نجاح عملية الوحدة التي تمت بين حركة الإصلاح والتجديد ورابطة المستقبل الإسلامي (تنظيم إسلامي يضم ثلاث جماعات: جمعية الدعوة الإسلامية، الجمعية الإسلامية، جمعية الشروق) وهو ما أدى إلى تزايد إمكانات تيار المشاركة السياسية.
3 - المراوحة التي عرفتها عملية تمكين المعارضة الحزبية من المشاركة في الحكم، وذلك بعد رفضها للصيغة التي طرحها النظام وإصرارها على إجراء إصلاحات دستورية وسياسية شبه جذرية، كمقدمة لمشاركتها.
4 - تقوى الرأي الداعي لإدماج الإسلاميين المعتدلين في الحياة السياسية داخل النظام؛ لا سيما بعد أن خفَّت حدة الضغط الخارجي الرافض لأي صيغة إدماجية للإسلاميين مخافة تكرار تجربتي تونس والجزائر.
إنجازات المشاركة السياسية
إن هذه الحيثيات تبرز حجم التطور الذي عرفته تجربة المشاركة السياسية عند الحركة الإسلامية المغربية، وهي حصيلة نجمل أهم إنجازاتها في:
1 - توفير أداة تنظيمية قانونية لممارسة العمل السياسي الحزبي، بمعنى تجاوز قيود العرقلة القانونية والتي كانت تقف في وجهه، كما وقع عند رفض الترخيص لحزب التجديد الوطني في مايو 1992 أو حزب الوحدة والتنمية في 1993.
2 - تجاوز نسبي لمرحلة الريبة والتوجس في العلاقة مع الحكم. والانتقال إلى مرحلة السماح بالمشاركة السياسية للإسلاميين وفق قواعد اللعبة، وهو إنجاز ساهمت الحنكة السياسية لقيادة خط المشاركة في جعله أمرًا ملموسًا فضلا عن الحرص على الوجود في عملية تشكيل المشهد السياسي المغربي الخاص بمرحلة ما بعد الملك الحسن الثاني، والتي باشرها هذا الأخير بنفسه.
3 - إنضاج الخطاب السياسي للإسلاميين المغاربة عبر التقدم لمجابهة الأسئلة الحقيقية ذات العلاقة بالبرنامج السياسي المستمد من المرجعية الإسلامية، والساعي لعرض علاج للأزمة الاجتماعية والاقتصادية القائمة، هذا الإنضاج التدريجي، الذي نجد تجلياته الأولى في عرض البرنامج الانتخابي للحزب ثم في المواقف السياسية لمجموعته البرلمانية في الظرف الراهن.
4 - الانتقال إلى مرحلة جديدة في العلاقة مع القوى السياسية الحزبية الأخرى، خصوصا ذات الرصيد الوطني والسياسي المعتبر منها، وهو إنجاز دُعِّم بموقف المساندة النقدية للائتلاف الحكومي بالمغرب.
سلبيات المشاركة
رغم أهمية هذه الإنجازات، فإن هذا لا يمنع من الانتباه إلى ثغرات وسلبيات حادة تكتنف السلوك السياسي لخط المشاركة نجملها فيما يلي:
1 - ضعف وضوح المشروع الاستراتيجي والرهانات السياسية المفصلية، وهو ما يفتح المجال لكثرة الاجتهادات وتعددها، بل وتضاربها أحيانا أخرى، فحتى وثيقة "مبادئ واختيارات" الصادرة عن مؤتمر الحزب في 1996، تبقى في إطار العموميات والشعارات، وهو ما أنتج عدة أخطاء في الممارسة، لعل أبرزها الموقف المرتبك من نتائج الانتخابات التشريعية في 14/11/97 ، حيث أنسى تمكن الحزب من الحصول على تسعة مقاعد في البرلمان أن ينتبه لعملية التزوير التي طالت العملية الانتخابية، فأعطى موقفًا إيجابيًا من الانتخابات فاجأ به الكثيرين .
2 - التجريبية المتسمة بضعف المبادرة والعفوية، والاقتصار على ردود الفعل، والمواكبة البطيئة للإنجازات، وهو ما يتم التصريح به أحيانا من طرف بعض قادة الحركة، وهذه الثغرة، تجعل من الصعب السير بالحزب ليتحول إلى قطب سياسي وازن قادر على التأثير في سيرورة التوازنات السياسية.
3 - تعدد واجهات العمل واستمرار التداخل بين الحركة والحزب وهو ما يؤدي إلى تشتت الجهود فضلا عن الوضعية الهشة لإعلامه، وهو ما يفضي إلى التساؤل عن قدرة هذا الخط على الموازنة بين رصيده الشعبي وقدراته الذاتية.
الثغرات الثلاث تتداخل فيما بينها، وفهمها يجب أن يتم في إطار هذا التداخل، خاصة إذا ما أراد الباحث الوقوف على الأسباب المؤدية والمنتجة لها.
خط المشاركة وتحديات المستقبل
تبعا لما سبق، أمام خط المشاركة عدة تحديات ذاتية (تصورية وتنظيمية)، وسياسية (سواء في العلاقة مع السلطة أو في العلاقة مع الأحزاب) وأخيرًا جماهيرية، والإجابات التي سيقدمها على ذلك ستحدد بنسبة كبيرة مستقبل خط المشاركة والآفاق المنتظرة له.
1 - التحديات الذاتية:
أفرزت المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية لسنة 1997، وكذا تفاعل الحزب مع التطورات السياسية التي لحقتها محدودية قدرة خط المشاركة على الانتقال إلى مرحلة ثانية من عطائه السياسي، وتجاوز مرحلة التأسيس والولادة.
ولئن كانت المرحلة السابقة محكومة بهَمّ توفير الأداة السياسية للمشاركة، وتطبيع العلاقة مع النخبة السياسية، ووضع المعالم الأولى للبرنامج السياسي، فإن المرحلة الراهنة تفرض معالجة القضايا التالية:
ـ تطوير الهياكل التنظيمية المعتمدة في الحزب وتقوية بنيته الداخلية.
ـ تعميق وتدقيق الاختيارات السياسية والاجتماعية له في إطار مشروع شامل للإصلاح الدستوري والسياسي.
ـ رفع درجة التأطير السياسي في صفوفه لتجاوز ما أسماه د. محمد يتيم بحالة "الطهرانية" (التطهرية) التي مازالت تسم سلوكيات عدد من قواعده.
- إن هذه القضايا الثلاث، تمثل شروطًا حاسمة في رهان الحزب نحو التحول إلى قطب سياسي وازن في الحياة السياسية الوطنية المغربية.
2 - التحديات الموضوعية:
إن هذه التحديات الذاتية تتداخل مع تحديات سياسية وجماهيرية تفرضها معطيات الوضع السياسي المغربي وهو ما يمكن استخلاصه من الدروس التاريخية لتجربة اليسار المغربي بمختلف فصائله، والتطورات المتلاحقة له منذ بداية الستينات حتى الآن.
كما ترتبط هذه التحديات بالدينامية السياسية الوطنية، وذلك من حيث كون هذه الدينامية هي محصلة لتنافس مشاريع عدد من الأطراف وعلى رأسهم الحكم ثم القوى الحزبية ثم القوى الإسلامية الأخرى.
تبعا لذلك، وتوخيا للتركيز والدقة، تتمثل التحديات الموضوعية في ثلاثة عناصر:
ـ الحفاظ والتقوية للعمق الشعبي لهذا الخط، وتطوير الرصيد الجماهيري للحزب، وهو ما يقتضي الحذر من الاستهلاك الكلي داخل فضاء النخبة السياسية.
ـ الوعي بآليات الإدماج السياسي المنتهجة من طرف الحكم لاحتواء الفاعلين السياسيين، وربط برامجهم واختياراتهم ربطًا مطلقًا بالنسق السياسي القائم، ونشير هنا إلى أن استمرار الملك الجديد في تبني نفس السياسة التي اعتمدها الملك الراحل يخلق نوعًا من الحرج النسبي لحركة التوحيد والإصلاح، وكذلك لحزب العدالة والتنمية في علاقاتهما بالتنظيمات الإسلامية الأخرى وهو حرج كانت تتخفف منه في السابق بالسعي لإدماجهم في المبادرات السياسية لها.
ـ توفير قدر من التميز والمبادرة السياسية لوضع إرهاصات التحول إلى قطب سياسي، والتكيف مع معطيات العهد الجديد بالمغرب؛ لا سيما وأن حدث انتقال السلطة إلى الملك محمد السادس قدم فرصة أكبر لتيار المشاركة السياسية داخل الحركة الإسلامية، لتقوية درجة الثقة فيه من طرف الحكم ورفع هواجس الريبة والشك فيه، وفي الوقت نفسه تأكيد صواب نهجه في العمل من خلال المؤسسات القانونية.
لا يعني طرح هذه التحديات الموضوعية أن خط المشاركة غير واعٍ بها، فأحد أبرز قياديي هذا الخط وهو الأستاذ محمد يتيم، عبر عن أنه "ينبغي التأكيد على ضرورة الحذر من المبالغة في تحجيم دور وخطاب النواب الإسلاميين؛ سواء كان الأمر بفرض رقابة ذاتية مبالغة في تقدير موازنة تأمين الوجود السياسي القانوني والبرلماني، أو تعلق الأمر بفرض رقابة خارجية تلوِّح بـ "مِنَّة" السماح بالاندماج في الحياة السياسية" ليخلص إلى أن على النواب الإسلاميين أن يمارسوا دورهم كاملاً داخل قبة البرلمان بعيدًا عن أي رقابة ذاتية مبالغ فيها، أو أي تحجيم خارجي، أما الإصرار على المعادلة الأولى فليس من شأنه إلا أن يزيد من التشكيك في مصداقية اللعبة السياسية وفي جدوى المشاركة السياسية الإسلامية".
باختصار، يمكن اعتبار مجموع التحديات الذاتية والموضوعية هي تحديات مرتبطة بالاستراتيجية السياسية والفعالية الميدانية والتنظيمية له، وطبيعة الإجابات التي سيطرحها ويعمل على تنزيلها ستكون محددة بشكل كبير لمستقبل هذا الخط.
إن هذه الحيثيات كلها تفسر بنسبة كبيرة مجمل التطورات الإيجابية التي عرفتها تجربة تيار المشاركة السياسية منذ سنة 1997
انظر: محطات المشاركة السياسية للإسلاميين المغاربة

قضايا سياسية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع