English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
المقاومة مستمرة
تاريخ الصراع الشيشاني الروسي
1 - روسيا القيصرية :
منذ محاولات روسيا القيصرية وحتى اليوم لم تخمد حركة المقاومة الوطنية والإسلامية في المنطقة، ويعود الفضل في ذلك إلى رموز وطنية وإسلامية أدركت أهمية الدين فى توحيد الفصائل والعشائر، وكما ذكرنا فإن "الشيخ منصور أوشورما" كان علامة بارزة فى هذا الشأن ؛ وهو صوفي جمع حوله عشرات الآلاف من المريدين، وأعلن الجهاد ضد الروس ولكنه هزم في معركة نهر السونجا ثم اعتقل ومات في السجن عام 1793، وانتهى الأمر بمريديه إلى اللجوء للجبال، واستمرت المقاومة زهاء ثلاثين عامًا. ثم ظهر الإمام شامل (ينتمي إلى النقشبندية)، الذي أسس دولة إسلامية في الشيشان وداغستان لم تمتد طويلا بعد أن قُبض عليه وأُعدم في 1859، وفر اتباعه إلى الجبال وإلى مكة والمدينة وتركيا، وانتهى عصر النقشبندية ليأتي دور القادرية، والتي دخلت القوقاز في عام 1861 على يد "حاجي كونتا كشييف". وفي عام 1864 قام الروس بقتل 4000 شيشاني في منطقة "سالي" وانتفض الشيشانيون على فترات امتدت بين 1865 وحتى 1890، وامتدت الانتفاضة مع الثورة البلشفية كذلك [الجذور الدينية للصراع الروسي الشيشاني - ديفيد دارميل] وقادها الحاج " أذن " ولمدة ثماني سنوات حتى أعلن إمارة شمال القوقاز، وكان الحاج "أذن" لا يرى فرقًا بين القياصرة والملاحدة، وتوعد من ينسى اللغة العربية أو يتعمد الكتابة من اليسار إلى اليمين قائلاً: " أيما مهندس أو تلميذ أو أي أحد على العموم يكتب من اليسار إلى اليمين فسوف يتم شنقه ".
وفي عام 1925 تم سحق الانتفاضة وأعلنت الحرب على الشيشانيين والمتصوفة وتم رميهم بالإرهاب والعصابات والتمرد على الثورة البلشفية !! واعتقلت السلطات السوفيتية أنصار الشيخ والمريدين واستمرت المحنة حتى بداية الحرب العالمية الثانية، ولجأ الاتباع مرة أخرى إلى الجبال وأعادوا تنظيم أنفسهم من جديد.
2 - ستالين والشيشان والإبعاد:
لم يكن الروس ليرضوا بهذا النوع من المقاومة المستمرة، والتي لم تشهد لحظات فتور أو قبول بالأمر الواقع، وما إن سنحت الفرصة مرة أخرى في عصر ستالين وفي الحرب العالمية الثانية حتى اتهمهم بأنهم "خونة" وعملاء لألمانيا وحلفاء لها، والواقع يقول بأن فصيلاً من الشيشانيين راهنوا على انتصار الألمان الذين احتلوا شمال القوقاز بين عامي 1942-1943 ووعدهم لهم بالحرية إذا ما أيدوهم، لكن بقية الشعب وبالرغم من تاريخ الكراهية الممتد مع الروس إلا أنهم كانوا على قناعة أن الألمان لو انتصروا فسوف لا يمنحونهم حقهم في الاستقلال؛ لأن الألمان يرون شعوب العالم دونهم عرقيا !! وفي عام 1944 بدأ طريق الإبعاد عن الشيشان بل والقوقاز، فقد قامت قوات ستالين في 23 فبراير 1944 بإبعاد قرابة مليون مسلم من ست جنسيات قوقازية من بينهم الشيشان والداغستان والبلكار ومشدين والأتراك والأكراد إلى وسط آسيا.
ويصف "روجر كانجاس" في مقال له بعنوان "التذكير بحملات الإبعاد 1944": أن قوات ستالين قامت بإبعاد مليون مسلم من القوقاز من بينهم قرابة نصف مليون شيشاني وداغستاني إلى وسط أسيا، وكانت القوات الروسية تقوم بشحن المواطنين داخل عربات الشحن بالسكك الحديدية ولا يُسمح للمواطن إلا بعشرين كيلو جرامًا من الأغراض، ولم يُعفَ من ذلك المرضى والعجزة وكبار السن ـ‎ تاركين خلفهم كل ما يملكون من متاع وأغراض وأراضٍ وممتلكات لتكون غنيمة للمستوطنين الروس القادمين إلى الشيشان. ويضيف روجر في نفس المقال: لقد مات نصف عدد المبعدين في الطريق من وباء التيفوس والذي نتج عن الازدحام الرهيب في عربات الشحن، كما مات آخرون في معسكرات العمل في كازاخستان". وعاد الشيشانيون إلى بلدهم في عام 1957، ليجدوا أرضهم أصبحت ملكًا لسكان جدد أصبحوا يشكلون ربع عدد سكان الشيشان، كما وجدوا الروس وقد أغلقوا 800 مسجد تم إعادة افتتاح 40 منها في فترة السبعينيات، كما أغلق الروس أكثر من 400 مدرسة لتعليم الدين واللغة العربية، بالإضافة إلى هدم المزارات الدينية أو تحويلها إلى متاحف، لكن الملاحظ وكما قال الشاعر الروسي سولجينتيسن ، " إن ما حدث كان له أكبر الأثر في تقوية الوازع الديني للمهاجرين في المنفى، وإن غياب المساجد أو هدمها أو إغلاق المدارس لم يكن عائقا أمام استكمال التعليم الديني الذي عاد على شكل حلقات ودروس خاصة " [الجذور الدينية للصراع بين روسيا والشيشان - ديفيد دامريل].
3 - حرب الشيشان الأولى:
على مدار الفترة من 1957 وحتى عام 1990 (موعد إعلان الاستقلال) لم يكن هناك ما يعكر الهدوء، كما أن روسيا رفضت أن تعترف بجريمتها في الشيشان ، بل رفضت فتح الملف نهائيًا، ورغم ذلك بقيت ذكريات تلك الأيام ماثلة في أذهان الشيشانيين.
وفي التاسع من يونيو عام 1991 عقد المجلس الوطني الشيشاني جلسة أقر فيها قرار الاستقلال ودعا إلي الانفصال، لكن الصراع بين "جورباتشوف" و"يلتسين" كان طاغيًا على الساحة، ولم يلتفت الروس إلى الشيشان آنذاك، وربما كان ذلك ترتيبًا ذكيًا من "يلتسين" الذي بدا كديمقراطي يرفض كل مساوئ الشيوعية، والذي حاز على 80 من أصوات الناخبين الشيشان في الانتخابات التي جرت في 12/6/91.
لم يكن الروس في وضعية تؤهلهم لخوض الحرب في الشيشان؛ فالأمور الداخلية تتسارع بشكل كبير، وتفكك الاتحاد السوفيتي جعل من البحث عن ميراثه أولوية روسية، ولظنهم أن "جوهر دوداييف" يمكن أن يكون حليفًا يوما ما، فهو رافض للشيوعية مثله في ذلك مثل "يلتسين"، ولكن "دوداييف" استثمر الفترة من 1991 وحتى 1994 في ترسيخ الانفصال وتأكيد هوية الدولة الجديدة؛ فقام بحل أجهزة الأمن والمخابرات التابعة لروسيا، كما قامت قواته بالسيطرة على مخازن الأسلحة والذخيرة، وطرد القوات الروسية التي تركت خلفها 80 % من أسلحتها الثقيلة، وفي مارس 1992 تم إقرار الدستور ..
وفي 29 نوفمبر 1994 بدأت الحرب الشيشانية الأولى: وذلك عقب عملية عسكرية فاشلة في 26 نوفمبر 1994 إثر كمين نصبه الشيشانيون لرتل من الدبابات الروسية وتم أسر 60 جنديًا روسيًا، أعلن بعدها مجلس الأمن القومي قراره بإرسال قوات إلى الشيشان وأطلق يلتسين يومها إنذاره الشهير والذي طالب فيه الشيشانيين بالاستسلام في ظرف يومين (امتد إلى سنتين) !!!
ورغم محاولات الروس إيجاد حكومة بديلة لحكومة المقاتلين الشيشان إلا أنهم اضطروا في النهاية إلى التفاوض مع ممثلين عنهم كان من بينهم "أصلان مسخدوف" والذي وقع اتفاقية "الأطر الحاكمة للعلاقات الروسية الشيشانية" نوفمبر 1996 مع "فيكتور تشرنوميندين" رئيس وزراء روسيا.
ثم انتهى الأمر بتوقيع اتفاقية "معاهدة السلام مع روسيا" في 12/5/96 ، وهي اتفاقية تمنح الاستقلال الفعلي للشيشان، وإن لم تمنحه لها بشكل قانوني إلا أن نصوص الاتفاقية تمثل فرصة قانونية أمام الشيشان لإثبات استقلاليتهم عن الروس (فرانسيز بويل -أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق بجامعة الينويس ILLINOIS)

قضايا سياسية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع