|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
سامر علاوي - إسلام أباد
30-11-99 يتساءل المحللون السياسيون: إذا كانت الصواريخ الأمريكية التي ضربت أفغانستان العام الماضي لم تغيِّر من موقف طالبان تُجاه المطالب الأمريكية بتسليم أسامة بن لادن فهل تستطيع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة ودخلت حيِّز التنفيذ منتصف الشهر الحالي إجبارَ طالبان على الرضوخ للمطالب الأمريكية؟.. وإذا كانت هذه العقوبات لن تستطيع تغيير النهج الطالباني تُجاه القضايا العديدة التي لا تنسجم فيها رؤية طالبان مع المعايير والمقاييس الغربية فهل يقصد منها دفع الأفغان للخروج من أرضهم سعيًا وراء الرزق أم خروج الأفغان على حكم طالبان؟. فالعقوبات التي دخلت حيِّز التنفيذ منتصف نوفمبر الجاري نصَّت بشكل رئيسي على الحظر على شركة الطيران الأفغانية الرسمية "آريانا" القيام بأية رحلات خارج البلاد، وتجميد الأرصدة الحكومية في البنوك الأجنبية، وكلاهما لا يؤثر كثيرًا على حكومة طالبان، ولا يجعلها تراجع حساباتها؛ حيث إن الأرصدة التي جُمدت تكاد لا تكون موجودة فعلاً، ولم يقدم أي أرقام بشأنها، وهو نفس الحال في الخطوط الجوية "آريانا" التي أعلنت الولايات المتحدة تجميد رصيدها في البنوك الأمريكية والتي لم تصل إلى نصف مليون دولار، وهو كل ما تملكه هذه الشركة التي ليس لها سوى ثلاث محطات منتظمة، وهي: الإمارات العربية المتحدة، والسعودية، وألمانيا. وينبغي الإشارة هنا إلى أن حكومة طالبان لا تعتمد على ميزانية محددة ومستقرة أو أي ميزانية ستراعي حدوث عجز أو تضخم، وإنما تقتصر ميزانيتها على مصروفاتها، ولن تحتاج إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي لتغطية العجز. وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارًا بفرض العقوبات منتصف شهر أكتوبر الماضي عقابًا لحكومة طالبان على إيوائها أسامة بن لادن المتهم بتنظيم عمليات إرهابية خارجية بينها تفجير السفارات الأمريكية في نيروبي ودار السلام عاصمتي كينيا وتنزانيا شرق إفريقيا في أغسطس العام الماضي. من ناحيتها عكفت حركة طالبان على دراسة الآثار المترتبة على العقوبات المفروضة بعد أن أخفق النداء الأخير الذي وجهه وزير خارجيتها الملا وكيل أحمد متوكل للأمم المتحدة في إرجاء العقوبات أو إلغائها. وفي الوقت الذي تصرّ فيه طالبان على عدالة موقفها من مسألة تسليم بن لادن فإن حشود المتظاهرين في المدن الرئيسية الأفغانية صبَّت جام غضبها على مكاتب الأمم المتحدة ومبنى سفارة الولايات المتحدة المهجور في كابل؛ حيث رشقت بالحجارة وسط هتافات "الموت لأمريكا" تعبيرًا عن نقمة الأفغان على الولايات المتحدة بدلاً من نقمتهم على طالبان وأسامة بن لادن، وقد علّق الدكتور غيرت بهير -ممثل الحزب الإسلامي الأفغاني، وهو حزب معارض لطالبان، ولا ينتمي للتحالف الشمالي المعارض- علّق على ردة الفعل الشعبية هذه بأن تشديد الحصار على بن لادن يزيد من شعبيته بين الأفغان والمسلمين، بل إن شعبية بن لادن قد تزيد عن شعبية طالبان التي تأويه، ولذلك فإن العقوبات لن تجبر طالبان على تسليم بن لادن؛ لأنها إن فعلت ذلك فإنها ستخسر كل شيء.
انظر: - حيرة طالبان بـ "بن لادن" أم حيرة أمريكا بـ "طالبان"؟! - طالبان تدعو باكستان إلى مساعدتها - طالبان ترفض تسليم "بن لادن" لأمريكا - حركة طالبان مُصرّة على رفض تسليم "بن لادن" - طالبان: العقوبات تؤثر على الشعب لا علينا! - مظاهرات في أفغانستان احتجاجًا على بدء العقوبات - فتوى أفغانية بإباحة قتل "بن لادن" - طالبان مستعدة للحوار مع واشنطن |
|
||||||
|
||||||
|
||||||