بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
نص بيان الهيئة القيادية لـ "المؤتمر الوطني"

    فيما يأتي نص البيان الذي أصدرته "الهيئة القيادية" لـ"المؤتمر الوطني": الذي وُزِع 14/12/1999م. قال تعالي: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل". صدق الله العظيم
لقد شهدت بلادنا بالأمس أحداثًا مفاجئة وقرارات متعجلة تؤثر على مسيرة أمتنا القاصدة لله سبحانه وتعالى ومشروعها الحضاري الذي ظل يتدرج في مراقي التمكين حتى بلغ مقامات سامقة في إشاعة الحريات وعدالة تقسيم السلطة والثروة والتنمية والبناء، نافذًا في مقامات المشاركة الشعبية على المستويات كافة، وفي تسليم السلطة للشعب وبسط الشورى؛ وصولاً للانتخاب المباشر في كل مستويات السلطة مما أحدث انفراجًا سياسيا ومناخًا موائمًا لخطى الوفاق جمعًا للصف وتوحيدًا لكلمة أبناء السودان.
المؤتمر الوطني الكيان الجامع لأهل السودان بتنظيماته ومؤسساته كان وراء كل تلك الإنجازات، خططًا وبرامج وقوة بشرية دافعة في مواقع البناء والعطاء وتضحيات نادرة في ساحات الجهاد والشهادة، ولقد تميز هذا التنظيم بالشورى الواسعة على كل مستوياته والمؤسسية في أدائه والتزام أفراده ومؤسساته كافة بالقرارات التنظيمية.
لقد أصدر رئيس الجمهورية بالأمس بيانًا أردفه بجملة من القرارات حل بموجبها المجلس الوطني المؤسسة الوطنية التشريعية المنتخبة بإرادة الشعب، وعطل بعض مواد الدستور الخاصة بانتخاب ولاة الولايات ليحق لرئيس الجمهورية التعيين بدلاً من الانتخاب الحر المباشر معلنًا حالة الطوارئ في كل أنحاء السودان لتسري فيها الأحكام العرفية.
إن جملة هذه القرارات تجاوزت أحكام الدستور، إذ لا يوجد أي نص يبيح لرئيس الجمهورية حل المجلس الوطني أو إلغاء أي مادة في الدستور، كما أن إعلان حالة الطوارئ في هذا الظرف الذي اتسعت فيه الحريات واستجابت بعض القوى السياسية لنداءات الوفاق والسلام سيحدث تراجعًا في المناخ العام للحريات. وعلي ضوء هذه المتغيرات المفاجئة عقدت الهيئة القيادية للمؤتمر الوطني اجتماعًا لتداول الموقف الراهن تصديا لمسئوليته التاريخية تجاه الوطن والأهداف العليا لأمتنا، وعلى إثر ذلك قرر أن ما تم من إجراءات وقرارات كان تصرفات فردية لم تمر عبر أجهزة المؤتمر الوطني ومؤسساته، إن المؤتمر الوطني إذ يبرأ إلى الله تعالى وإلى شعبه مما جنح إليه البيان الرئاسي وقراراته، ويؤكد رفضه التام لها جملة وتفصيلاً، ويعفي قيادته وعضويته من كل ما ترتب عليها من إجراءات وتدابير تفتقد إلى المشروعية تضار بها حريات الشعب السوداني الموثقة في ثوابت الدستور.
وتعلن الهيئة القيادية خطابًا حاسمًا إلى عضويتها ومؤسساتها وأجهزتها على امتداد تراب السودان وخارجه أن تظل على مواقعها وعهدها إنفاذًا لبرامجها، والتزامًا بخططها وقرارات أجهزتها العليا الملزمة، وتواصل عملها في سبيل الله متابعة دقيقة ورصدًا لما يتوالى عليها من توجيهات قيادية. كما أن هذه اللحظة الحاسمة تستدعي خطابًا كريمًا لثلة المتقين المرابطين على ثغور الجهاد من الأجهزة الرسمية والشعبية أن تستمسك بالعهد والميثاق، وأن تظل كذلك على مواقعها وفاء للعهد وحماية للثغور بلا خذلان ولا تراجع حتى تبلغ المسيرة غايتها تمامًا بكلمة الله وشريعته. ختامًا تؤكد الهيئة القيادية للمؤتمر الوطني استمساكها بعهد الشورى والنصيحة مهما اشتد البلاء، تواصيا بالحق والصبر حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولاً
الخرطوم
14/ 12/ 1999

عـودة       قضايا سياسية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع