بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
حتى أنتما !!
رسالة مفتوحة للرئيس عمر البشير والدكتور حسن الترابي ...

صورة من أدواء الإسلاميين في كل مكان..
    ماذا حدث في السودان ؟ لا شيء … لا شيء !! إلا جولة أخرى من جولات الصراع والخلاف الذي يعج به تاريخ الإسلاميين منذ مقتل الخليفة عثمان رضي الله عنه. لكن ما يُدمي القلب هو أن كثيرًا من الإسلاميين كانوا ينظرون إلى السودان كأنموذج لنظام إسلامي يحاول التكيف مع عصره بما يحمله من ثقافات وصراعات واحدية قطب.
واستمعنا وقرأنا لمن عشنا طويلا نتلقى عنه الحكمة والتنظير الشرعي والسياسي - أعني الدكتور الترابي - وهو يكيل التهم للرئيس البشير، وقرأنا للرئيس البشير وهو ينشر غسيله أمام من يستحق ومن لا يستحق. فماذا كان يضير البشير لو تريث قليلا في قراراته ؟ وماذا يستفيد المسلمون عمومًا والسودان خصوصًا من هذه التصريحات النارية، ورمي التهم التي بدرت من الدكتور الترابي؛ وقد وقعت الفأس بالرأس؟!!
وهناك سؤال أهم ألا وهو: لماذا ينجح المسلمون تنظيرًا ويفشلون واقعًا عمليًا؟!! وإذا كنا لم نستغرب كثيرًا تقاتل رفقاء السلاح في أفغانستان عطفًا على خلفيتهم الثقافية والشرعية وطبيعة الصراع في أفغانستان. فإن ما حدث في السودان أصابنا بصدمة لم نفق منها بعد، فطبيعة الحركة الإسلامية في السودان وعمقها الشعبي وما قدمته وتقدمه من وعي ثقافي للإسلاميين عمومًا، كل ذلك مما يزيد الأمر صعوبة على النفس.
وهنا أسمح لنفسي كأحد المسلمين الذين أقلقهم الوضع في السودان أن أقف هذه الوقفات:
أولا: ليعلم الرئيس البشير والدكتور الترابي أن ما حدث للسودان أمر مؤلم وشاق على كل مسلم؛ فليتقوا الله عز وجل بالمسلمين، وكلنا أمل ألا يتحولا إلى معولي هدم لآمال المسلمين بإقامة نظام إسلامي في وقت عز فيه هذا النظام!!
ثانيا : إني ليزداد عجبي من منظِّرنا الدكتور حسن الترابي والذي صبر وصابر في ظل أنظمة لم تعلن إسلاميتها، ثم فاض كيله مع إخوته ورفاق دربه!! وليعلم أننا - كإسلاميين - لا زلنا نأمل وندعو الله من خالص قلوبنا أن تمر الأزمة بخير، وألا ينهار الحلم الإسلامي الكبير بسبب نزاعات شخصية أو اختلاف وجهات نظر.
ثالثا: هل كُتب على الإسلاميين الفرقة والخلاف والتقاذف مهما بلغوا من عمق التفكير ورزانة العقل وفهم مقاصد الشريعة ؟!! وهل نسلم بأن هذا هو قدرنا فلا نزرع الآمال الكاذبة في الهواء على هذه الحركة أو تلك؟!!
رابعا: لقد كنا منذ شهور نسمع عن هذا الخلاف وإنني لأتعجب: لماذا لم يطرح للنقاش بكل صراحة وموضوعية؟! وإلى متى نُغلِّب عواطفنا وندس رؤوسنا في الرمال إلى أن تقع الطامة ؟!! وماذا استفدنا من السكوت عن خلافات الأفغان حتى أفنوا من بعضهم أكثر مما أفنوا من الروس الشيوعيين!!
أخيرا ...
عذرًا على قسوة الخطاب وحسبي أني مسلم محبط يرى آماله تنهار كل حين على أيدي المخلصين في اجتهادات ينقصها التوفيق في كثير من الأحيان.
صلاح التميمي
السعودية

قضايا سياسية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع