|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام
2000
واشنطون -جامشيد بخاري
مرة أخرى يحل موعد الانتخابات الأمريكية. ويقف المسلمون الأمريكيون، كباقي المواطنين، ليواجهوا اختيارات عدة بخصوص المرشحين للرئاسة وكذلك بخصوص القضايا على المستوى القومي بالنسبة للمجتمع الإسلامي في أمريكا. فثمة أمور وسياسات معينة تحتل أهمية كبرى لدي هذا المجتمع، منها: الهجرة، والسياسة الخارجية، ودور الدين في الشئون الحكومية وأخيرًا التعليم. تكمن المشكلة الحقيقية في هذا المجتمع في أن هؤلاء المسلمين -عند ذهابهم إلى صناديق الاقتراع- لا يجدون الاختيارات المدروسة المناسبة لتلك الأمور. وقد يصبح ذلك صعبًا خاصة عندما توجد محاولات للتأليف بين الأهداف الشخصية والجماعية بحلول ومبادرات معينة، يتبناها ممثلو أكبر حزبين سياسيين في الولايات المتحدة الأمريكية: الديمقراطي والجمهوري. صعوبة في التصويت
إذا ألقينا نظرة مجملة على السمات التقليدية للأيديولوجية السياسية للحزبين الديمقراطي والجمهوري، فسنشعر على الفور بحجم المعضلة التي تواجه الناخب المسلم في التصويت. وبما أنه لم يتم حتى الآن بلورة برامج الحزبين الديمقراطي والجمهوري. (نظراً لأن هذه البرامج تكون متاحة فقط قبل يوم الانتخاب بفترة من ثلاثة إلى أربعة أشهر تقريباً) فلا بد أن ننظر إلى وضع السياسات السابقة ومواقف الأحزاب العامة لفهم اتجاه كلٍ من الحزبين، سواء أيدلوجيًا أو تطبيقيًا. الحزب الديمقراطي
ولكن للأسف فإن السيء يقترن بالطيب فبالرغم من أن المسلمين الأمريكيين يفضلون إقرار ومعونة جميع القضايا التي تؤثر في مجتمعاتهم الدينية والإثنية ، فإنه توجد جماعات أقلية أخرى يتشكك فيها المسلمون بوجه عام وترتبط بأعمال غير إسلامية ولكنها تندرج تحت بند الأقليات التي يؤازرها الحزب الديمقراطي. و يتأزم بعض المسلمين في أمريكا من الموارد التي هم في أشد الاحتياج إليها التي يجري تخصيصها بشكل غير متناسب لصالح المجتمعات اليهودية في أمريكا، التي يعتبرها العديدون مميزة بالدرجة الأولى ؛ وكذا الأقليات التي تنخرط في أعمال إباحية وتصرفات جنسية تستفز وتنتهك مشاعر المسلمين. بالنسبة للسياسة الخارجية، فإن الحزب الديمقراطي كان وما زال يمثل - في أعين المسلمين الأمريكيين- الحزب المنحاز انحيازًا كاملاً تجاه إسرائيل والذي يفضل علاقته بإسرائيل أكثر من علاقته بأي دولة أخرى؛ خاصة الدول مسلمة السكان . الحزب الجمهوري
المرشحون الرئاسيون
جورج و. بوش
من خلال استمرار جورج و. بوش في تأييد سياسة حزبه التي تعمل على استقطاب الأقليات، استطاع أن يصبح المتسابق والمرشح الأول لحزبه الجمهوري. وخير مثال على هذا ما حدث في الاجتماع السياسي للحزب الجمهوري لعام 1996 عندما قام عضو جمهوري من الكونجرس -ذو أصل أفريقي أمريكي- من ولاية أوكلاهوما- ليثني على إنجازات الحزب في استقطاب تأييد الجمهور لسياساته، وكذلك في تأييد الفرص الاقتصادية للأقليات الإثنية والعرقية. ولقد استمر بوش (الابن) في السير صوب هذا الاتجاه من خلال تصميمه على إظهار قدراته في التحدث بالأسبانية في ولاية (أوكلاهوما) التي يتحدث معظم قاطنوها بالإسبانية. لقد نال هذا التصرف الإعجاب والتقدير، كما كان سببًا جوهريًا لكسب بوش "السباق" في تكساس. والسبب الآخر يتمثل في تاريخ عائلته السياسي وذيوع صيته حالياً.
وعلى الجانب الآخر يذهب كثير من النقاد إلى أن بوش برغم قدرته على مخاطبة الجمهور المتحدث بالأسبانية بلغته، فإن سياساته الإدارية المتعلقة بالأمور التي تؤثر تأثيرًا مباشرًا على هذا الجمهور أو على هذه الفئة (مثل الإعانة الحكومية) لم تبدُ لها مصداقية وأحيانًا كانت تعارض -بطريقة مباشرة- أحلام وتوقعات هذه الأقلية.آل جـــور
على الناحية الأخرى، نجد المرشح الرئاسي الديمقراطي آل جور الذي يعتمد كثيرًا على مواصفاته وشخصيته وعلى سياسات كلينتون الإدارية التي يؤيدها بشدة (لدرجة أنه يزعم أن الإنترنت موجود بسبب كلينتون). كما أن مناصرته للقضايا البيئية، التي تُعتبر الشاغل الأول للأعضاء الأكثر ليبرالية في الحزب الديمقراطي، عززت موقفه بين هؤلاء الأعضاء. إن جمع آل جور بين اتباعه لسياسة كلينتون تجاه الأقليات، وبين تنصله في نفس الوقت من صفات كلينتون الشخصية وطريقة حياته؛ يمكنه -في أغلب الظن- من أن يحوز تأييدًا واسعًا من قبل المصوتين المسلمين في أمريكا في خريف عام 2000 م، وبرغم ذلك فإن التحيز المؤكد غير القابل للنقاش الذي يظهره الحزب الديمقراطي تجاه إسرائيل سيعطي للمسلمين هناك مهلة للتفكير.بعد إعطاء هذا التحليل المبسط لأقصى درجة والذي يعطي فكرة شديدة الإيجاز عن المرشحين وعن المواضيع الخاصة بهم ، يجدر أن نبين حقيقة واضحة ألا وهي: أنه إذا قرر فرد أن يصوت فلا بد أن يصوت تبعًا لضميره. سواء كان هذا التصويت معناه تصويت مباشر للحزب، أو تصويت للمرشحين بغض النظر عن المواضيع، أو الاثنان معًا، فالاختيار في النهاية يقع على الفرد. ويجب أن نعلم أيضًا أن المسلمين في أمريكا يمكن أن يختاروا التصويت للمرشحين والمواضيع بغض النظر عما إذا كان الموضوع يتماشى مع الرؤية الإسلامية أو لا. الفرد في الولايات المتحدة ليس عنده فقط فرصة التصويت - من خلال الاقتراع السري- ولكن أُعطي هذه الفرصة كحق مضمون.
هل يمكن أن يتماسك المسلمون تصويتيا؟
الأسباب كثيرة ومنوعة لإيجاد هذا الاختيار. أولها عدم وجود أية توقعات إيجابية أو مشرقة تبشر بالخير، وآخرها معارضته التصويت معارضة تامة. حتى ولو كانت هناك إشراقة أمل تبشر بخلق "وحدة تصويت" للمسلمين في الولايات المتحدة، أو بلورة سياسة موحدة لصالح المسلمين الأمريكيين، فإن هذه النوعية من الممارسات (التقاعس عن التصويت) لا بد وأن يُقضى عليها، حتى ولو كانت موجودة في الوقت الحالي.
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||