بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

القمة الأفروأوروبية بالقاهرة

عجلة المشاركة تنتظر الوقود

-مغاوري شلبي-

البيان الختامي وخطة العمل للقمة الأفروأوروبية

لقد تضمن البيان الختامي لقمة أفريقيا أوروبا 108 بنود قسمت إلى 5 قضايا رئيسية، وهى كالتالي :

أولاً: التعاون والتكامل الاقتصادي الإقليمي:

أكد البيان الختامي على أهمية التعاون والتكامل الاقتصادي والإقليمي؛ لأنه يمثل الاستراتيجية الفعالة لتنمية القارة الأفريقية، كما يؤكد البيان على أن التكامل الإقليمي يمكن أن يكون خطوة مهمة نحو المشاركة المفيدة في الاقتصاد العالمي، والترحيب في ذلك بقرارات منظمة الوحدة الأفريقية في قمة سرت في سبتمبر 1999م الخاصة بالجماعة الاقتصادية الأفريقية، كما أشار البيان إلى اتفاقيات المشاركة في إطار علاقات أوروبا مع دول البحر المتوسط، وكذلك مع الدول الأفريقية الأخرى في إطار اتفاقية لومي.

ثانيًا: إدماج أفريقيا في الاقتصاد العالمي:

رحَّب البيان الختامي بالتقدم الذي تحقق في أفريقيا في مجال التجمعات الاقتصادية التي تشجع النمو الاقتصادي والتنمية المستديمة وتشجيع المزايا التنافسية في أفريقيا، وأن الطرفين ملتزمان بتعزيز علاقات المشاركة عن طريق إزالة الحواجز ضد التجارة بين الجانبين بصورة تدريجية بما في ذلك الحواجز غير الجمركية وتعزيز التعاون في جميع المجالات المتعلقة بالتجارة، كما طالب البيان بضرورة التنفيذ الفعال للقواعد التي تعطى مزايا تفضيلية للدول الأفريقية، كما تعهد الطرفان بخلق بيئة ملائمة لتنمية القطاع الخاص، وجعله قادرًا على المنافسة، وأن يكون هناك حوار بين القطاعين العام والخاص من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية، كما أبدى البيان القلق بشأن هبوط نسبة تدفقات الاستثمار الخارجي إلى أفريقيا، والحاجة إلى تعاون أوثق لمحاربة هروب رؤوس الأموال من أفريقيا، وتشجيع الاستثمار الخارجي المباشر في أفريقيا وتبادل الخبرات ودعم المشروعات المشتركة وعمليات دمج الشركات، كما أكد البيان على ضرورة تحسين فرص أفريقيا للحصول على التكنولوجيا.

ثالثًا: الديون الخارجية:

أشار البيان إلى تزايد الديون الخارجية لأفريقيا بمعدلات عالية، وأن أسباب هذه الديون ترجع إلى صعوبة وصول أفريقيا إلى أسواق رأس المال بسبب هبوط ثقة المستثمرين في أفريقيا، وأن هذه الديون قد أثرت على النمو الاقتصادي والحد من الفقر.

 وقد اكتفى البيان بالإشارة إلى أنه سيتم تقييم الإجراءات التي تهدف إلى تخفيف أعباء الديون الأفريقية مع الأخذ في الاعتبار ما يحقق مصالح الدول الأفريقية الأكثر فقرًا، وأن يتم العمل على إنجاح مبادرات إلغاء الديون الأفريقية، وأن إلغاء الديون الأفريقية المستحقة لأوروبا سيكون مشروطًا بتنفيذ عدد من الإصلاحات الاقتصادية من أجل استخدام هذه الديون في علاج الفقر في أفريقيا.

رابعًا: حقوق الإنسان:

أكد البيان الختامي على الالتزام بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وإدانة أي أعمال تنتهك حقوق الإنسان، وطالب بتعزيز حقوق الأطفال في أفريقيا وتدعيم الديموقراطية والحريات وإدانة السيطرة على الحكم بطرق غير شرعية.

خامسًا: مسائل التنمية:

استنكر البيان معاناة نصف سكان أفريقيا من الفقر، ولكن أرجع ذلك في الأساس إلى ما يجرى في كل بلد أفريقي، مع عدم التقليل من أهمية الأبعاد الدولية لمكافحة الفقر، وأن الأساس في مكافحة الفقر هو النمو الاقتصادي الذي يجب ألا يقل عن 7% سنويًّا، وتحقيق التنمية المستمرة، وتحسين فرص الحصول على الغذاء، والتعاون في مجال الحفاظ على البيئة. 

ولتحقيق الطموحات التي جاءت في البيان الختامي للقمة تم الاتفاق على خطة عمل لضمان تنفيذها، وتتضمن خطة العمل البنود التالية :-

ـ تنظيم مؤتمر القمة الأفروأوروبية كل ثلاث سنوات، وعقد الاجتماع الوزاري واجتماعات لجنة التعاون المشترك لتنفيذ أولويات الإجراءات التي اعتمدتها القمة.

ـ إنشاء مجموعة إقليمية ثنائية على مستوى كبار المسئولين لمراقبة تحقيق الأولويات من أجل تعزيز المشاركة الإستراتيجية بين الطرفين.

ـ دعم برامج التعاون الإقليمي في أفريقي من خلال إزالة القيود على التجارة والاستثمار.

ـ التزام الاتحاد الأوربي بتمكين منتجات دول أفريقيا من الوصول إلى الأسواق الأوروبية بدون جمارك.

ـ تبسيط قواعد المنشأ وتشجيع المشاريع المشتركة بين أفريقي وأوروبا.

ـ صياغة برامج شاملة في مجال تطوير التكنولوجيا ونقلها.

ـ دعم إنشاء مؤسسات ديمقراطية عامة، ودعم الجهود الرامية لتعزيز الديمقراطية وقواعد الحكم الرشيد وسيادة القانون ومكافحة الفساد.

ـ العمل على تحقيق التعليم للجميع وتطوير التعليم الابتدائي، ودعم جهود أفريقيا للحفاظ على الخبراء الأفارقة ومنع هجرة العقول خارج أفريقيا.

وبعد انتهاء قمة القاهرة ورغم أن البعض راهن على التحفظات الأوروبية وأنها كفيلة بعدم نجاح القمة إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك على الأقل من الناحية النظرية؛ حيث إن النتائج والبيان الختامي للقمة يعتبر إطار نظري جيد إلى حد ما لقيام مشاركة بين أفريقيا وأوربا، ولكن المهم ليس الإطار النظري المنظم لقيام هذه المشاركة، إنما المهم هو وضع هذا الإطار موضع التنفيذ وعدم الالتفاف حوله أو التنصل منه، وأن يتم التنفيذ الأمين لما تم الاتفاق عليه، وهذا يعنى أن مؤتمر القاهرة اخترع عجلة المشاركة بين أفريقيا وأوروبا، ولكن المهم ليس اختراع العجلة وإنما المهم هو دورانها في الاتجاه الصحيح، وهذا ما سوف تكشف عنه السنوات القليلة القادمة  

نماء

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع