|
الأمم المتحدة:
الدول الغنية لا تفي بوعودها للقضاء
على الفقر
في
الوقت الذي تتعالى فيه أصوات الدول الفقيرة
مطالبة نظيرتها الغنية بمساعدتها على مكافحة
الفقر وإسقاط الديون، جاء في تقرير الأمم
المتحدة إن محاولات القضاء على الفقر في
العالم تخطئ دومًا من جانب الدول المانحة، ثم
تجيء الحكومات التي تتلقى المعونات وتسيء
استخدامها.
وذكر
التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة
للتنمية يوم 5/4/2000م بعنوان "تقرير عن الفقر
عام 2000" - أن المساعدات الخارجية أيضًا
تضخُّ في مشروعات تفضلها الدول المانحة دون
أن تكون موضوعة في استراتيجية الحكومات
المتلقية للمعونة، وقال مارك مالوتش بروان
مدير برنامج التنمية: إن الأموال تُقدَّم
بشكل عشوائي لبرنامج مكافحة الفقر، وإن كانت
لسوء الحظ آخذة في التناقص هذه الأيام، وأوضح
أن ما ينقصنا هو سياسة منظَّمة على مستوى
الحكومات لتطبيق استراتيجيات مكافحة الفقر
فالإدارة هي الحلقة المفقودة.
وانتقد
التقرير الدول الغنية، لكنه ألقى باللوم
أيضًا على برامج الحكومات المتلقية
للمساعدات التي وصفها بأنها برامج عاجزة أو
فاسدة أو غير مكترثة على أقل تقدير، ودعا
برنامج الأمم المتحدة للتنمية الدول الفقيرة
إلى وضع سياسات واضحة لمكافحة الفقر.
وحول
تقييمه للبرامج المطبقة في عدد من الدول جاء
في التقرير أن أقل من ثلث دول العالم الفقيرة
وضعت أهدافًا واضحة للقضاء على الفقر أو
تخفيف حدته.
وذكرت
وكالة رويتر أن حوالي نصف سكان العالم (البالغ
ستة مليارات نسمة، يعيشون على أقل من دولارين
في اليوم، بينما يعيش نحو 1.2 مليار أي 22% من
السكان في العالم على دولار واحد في اليوم.
وكان
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد قال:
إن على الحكومات أن تعمل على خفض عدد من
يعيشون على دولار واحد في اليوم بمقدار النصف
بحلول عام 2015م.
وعلى
جانب آخر
فقد أعلنت الولايات المتحدة يوم الجمعة
الموافق 7/4/2000م معارضتها نقاشًا محتملاً حول
منح أفضليات تجارية للدول الأكثر فقرًا
والأقل نموًا، في إطار اجتماعات صندوق النقد
الدولي والبنك الدولي المقررة من 15 إلى 17
أبريل سنة 2000م في واشنطن، وقال المتحدث باسم
مكتب الممثلة الأمريكية للتجارة برندان دالي:
"إننا ندعم هذه الفكرة، لكننا نعتقد أن
الإطار الأفضل لبحث هذا النوع من المسائل هو
منظمة التجارة العالمية"، وقد ورد هذا
الاقتراح في مسودَّة بيان مشترك أعدَّه البنك
الدولي وصندوق النقد الدولي ستعرض على وزراء
اقتصاد 182 دولة أعضاء في المؤسستين، واقترح
خبراء البنك الدولي و صندوق النقد الدولي
الذين وضعوا النص جملة من الإجراءات الهادفة
إلى مساعدة الدول الأكثر فقرًا؛ كتوفير وصول
حر لمنتجاتها إلى أسواق الدول الصناعية مع
استثنائها من الرسوم الجمركية ونظام الحصص،
حسبما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أمس، وأكدت
الصحيفة أن هذا المقطع حذف من النسخة الثانية
لمسودة البيان الختامي بضغط من مكتب الممثلة
الأمريكية للتجارة.
اقرأ حول نفس الموضوع:
تنمية
الفقراء للأغنياء.. تدفُّق الثروات من
الجنوب إلى الشمال
:اقرأ
أيضاً
|