English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

العولمة وتفاقم ظاهرة الهجرة     

قدس برس-فيينا

تتسبَّب العولمة الاقتصادية في حثِّ المزيد من القوى العاملة في الدول النامية على البحث عن فرص العمل في العالم الصناعي الثري، حسبما تؤكد دراسة جديدة أعدتها منظمة العمل الدولية التي تتخذ من جنيف مقراً لها، وتشير الدراسة إلى أنّ الشعوب النامية لا تجد فرص العمل الكافية لها، كما تعاني من انخفاض كبير في الأجور بالمقارنة مع الدول الثرية، بينما تشجع العولمة زيادة عدد المهاجرين إلى الدول الصناعية في السنوات المقبلة بترتيب من وكالات تطمح إلى الربح عبر تهريب البشر إلى تلك الدول؛ رغم العوائق المتزايدة التي تحول دون ذلك. 
     وتقول الدراسة: "إنّ تجارة تهريب المتسللين إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحدها؛ تعود على أربابها بعوائد سنوية تتراوح بين خمسة وسبعة مليارات دولار، وبينما تتزايد الهجرة البشرية إلى الدول الغنية، تحت وطأة الفجوة المتعاظمة بين الشمال والجنوب؛ فإنّ مشاعر الكراهية للأجانب تتزايد بشكل ملحوظ في الدول الصناعية، حيث تسود النظرة إلى العمالة الأجنبية الرخيصة بوصفها تهديدًا للمواطنين الأصليين في مواقع عملهم، وكعامل مباشر لزيادة البطالة. 
     وتقدر دراسة منظمة العمل الدولية التي كشف عن نتائجها يوم الأربعاء الماضي الموافق 1/3/2000 أنّ أعداد المهاجرين قد تجاوزت بالفعل 120 مليون مهاجر، بينما سيستمر تصاعدها بشكل مطرد في السنوات المقبلة على ضوء الفجوة المتزايدة التي لم تتمكن العولمة من تجسيرها بين الدول الغنية والفقيرة، وكانت أعداد المهاجرين الباحثين عن فرص العمل في الخارج قد بلغت 75 مليونًا في عام 1965. 
     وفي معرض المقارنة أظهرت الدراسة الجديدة حجم الهوة السحيقة التي تفصل بين الأجور في الدول الصناعية والنامية حتى تلك المتجاورة منها، فقد تبين أنّ المهاجر المكسيكي الذي يعمل بطريقة غير مشروعة في الولايات المتحدة الأمريكية يتقاضى تسعة أضعاف الأجر الذي يمكن أن يتلقاه جراء قيامه بنفس العمل في وطنه الأصلي (المكسيك) بطريقة مشروعة.            وفي المقابل فإنّ أجر الفلاح الإندونيسي في اليوم الواحد مقابل عمله في ماليزيا لا يقل في المعدل عن دولارين، بينما لن يعدو ذلك الأجر 28 سنتًا مقابل نفس العمل في بلده الأصلي. وتُظهر الإحصاءات حجم الفوارق في الأجور بين البلدان الثرية والفقيرة، فبينما يصل العائد لساعة العمل الواحدة لأحد العاملين في إحدى الشركات الألمانية 32 دولارًا؛ فإنها تبلغ في اليابان 23.70 دولار، وفي فرنسا 19.30 دولار، وفي الولايات المتحدة الأمريكية 17.20 دولار. وفي المقابل فإنها لا تزيد عن 25 سنتًا في الصين، أو 46 سنتًا في تايلند، وعن 60 سنتًا في روسيا، وتبلغ في المجر 1.70 دولار، وفي بولندا 2.10 دولار فقط.
     وترى الدراسة أنّ انخفاض تكاليف اقتطاع تذاكر الطيران وتوفر فرص الاتصال الهاتفي الدولي المخفضة قد شجع حركة الهجرة العمالية الدولية إلى البلدان الصناعية الثرية بالمقارنة مع الظروف التي كانت سائدة من قبل، إذ كانت تلك الهجرة تفضي إلى ما يشبه الانقطاع عن الموطن الأصلي فضلاً عن صعوبة العودة إليه. وتبين أنّ عدد البلدان التي تستوعب عمالة أجنبية معتبرة قد تصاعد من 39 بلدًا في عام 1970 إلى 67 بلداً حاليًا. وبينما تحد تشريعات عدد كبير من الدول الثرية من ظاهرة التدفق البشري القانوني، تنشط عصابات التهريب وهي تدير تجارة رائجة في مجال تمكين أعداد هائلة من المهاجرين بطريقة غير مشروعة من التسلل إلى الدول الثرية في ظروف لا تخلو من المخاطرة ومقابل عمولات باهظة للغاية.

     إذ تبلغ عمولة استقلال قارب تهريب من المغرب إلى إسبانيا بالنسبة للمتسلل الواحد 500 دولار ، ولا تقل عمولات التسلل من شرق أوروبا إلى غربها عن ذلك أيضًا، رغم طبيعة المخاطر التي تكتنف رحلة الهجرة غير المشروعة تلك. وتبدو الصورة أكثر حدة بالنظر إلى أنّ عمولة تهريب المتسلل الواحد من الصين إلى الولايات المتحدة الأمريكية تبلغ 30 ألف دولار، وقد تنتهي بإلقاء السلطات الأمريكية القبض على المتسلل وإعادته من حيث أتى، أو قد تفضي به المخاطرة إلى مصرعه كما بات مألوفًا في السنوات الأخيرة.

اقرأ في المتابعات:
- "أوبك" يوازن بين مصالحه وضغوط أمريكا
- مُنتدى اقتصادي في سوريا يُعِدُّ بشَّار الأسد للزعامة
- سينسبري يهدد بإغلاق 10000 متجر مصري
- الكوميسا تتجه إلى عالم السوق الحر

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع