English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

سينسبري سياسيًا

فيما يتعلق بسينسبري سياسيًا لم نجد سوى إشارة واحد في مصادر المعلومات التي وجدناها حول هذه الشركة تشير إلى أن ثمة تأكيدات بسيطرة اليهود على رأس مالها. وهذه الإشارة جاءت في صورة مانشيت في صحيفة "الأسبوع" المصرية، وكانت الصياغة: "وسط تأكيدات بسيطرة اليهود على رأس مالها.." ولم يتضمن تقرير الصحيفة الإخباري أي معلومة عن كونها محل سيطرة اليهود، أي العنوان دون المتن.

ولم تشر أية مصادر أخرى لقضية سينسبري سوى مجلة الأهرام الاقتصادي (مصر)، العددين: 28/2، 6/3/2000 وصحيفة الأهالي (مصر) في عدد 8/3/2000، ومن هنا يصعب على الباحث المدقق التعويل على مثل هذه الإشارات، بالإضافة إلى أن المصادر الغربية التقليدية للمعلومات لن تحاول الإشارة لصلة الدين بالاستثمار، وفي إطار التبعية المعلوماتية يصعب الجزم بهذا؛ لأن الوسائل المعلوماتية المصرية لن تجد ما تقوله في هذا الصدد سوى الإشاعات، ما لم يكن ثمة جهة لديها معلومات ذات درجة مقبولة من التأكيد تمكن من بناء مقولات علمية وسياسية، في هذا الإطار.

وحيال قضية ندرة المعلومات هذه لا يكون أمامنا سوى مسلكين للتصرف حيالها. أولهما: افتراض صحة هذه المقولة. وثانيهما: الانصراف عن الإشاعة لتقرير مبدأ نظري يعالج هذه المشكلة وفق الرؤية التاريخية، ومنها ما يتعلق بتاريخ اليهود القديم حتى المعاصر.

أما المسلك الأول: وهو افتراض صحة هذه المقولة فيدفعنا للقلق حيال مستقبل مصر، لأن مثل هذه المتاجر ستعمل على تدمير مصر من خلال آليات عملها المعتادة؛ فهي تسحق المنافسين، وتحتكر السوق، وتربط خطوط الإنتاج في المصانع بمتاجرها، وتعمل على تحويل أرباحها إلى الخارج، وهذا من أكثر أضرارها –وسنعرض لتفاصيل هذه الملامح بالتفصيل في الجانب الاقتصادي من هذا التقرير- فتحويل أرباحها إلى الخارج يعني عجز في ميزان المدفوعات، واستمرار التحويل يعني مزيدًا من الضغط على النظام فيما يتعلق بقيمة العملة، كما يعني مزيدًا من الإفقار للمجتمع، هذا فضلاً عما ستتسبب فيه من سحق المنافسين التجاريين الصغار والمتوسطين، بل والكبار المحليين أيضًا، وهو ما سنراه بالتفصيل في الشق الاقتصادي. هذا فضلاً عن أن انسحابها من السوق سيؤدي إلى ضرب الصناعات التي تعاقدت معها، وهو ما سيفرض على الدولة ضغطًا أكثر للالتزام بالسلام مع الكيان الصهيوني، حتى تصبح مصر مستقراً لها. وفي هذا الإطار نشير إلى أن المناخ المناسب لوجودها، كما لوجود غيرها من المؤسسات الأجنبية، هو مناخ السلام مع إدارة الاحتلال الصهيوني.

وأما المسلك الثاني، فيتمثل في الإشارة للقضية محل النظر من وجهة نظر معالجة تنظيرية تضاف للرصيد النظري الإسلامي والوطني بصفة عامة، وتتمثل في حديثنا عن "حالة اقتصادية يهودية" وهي رؤية مستمدة من تعقب تاريخ اليهود في المجتمعات التي عاشوا فيها. فاليهود في اجتماعياتهم واقتصادياتهم لم يمارسوا نشاطاً إنتاجياً إلا في القليل النادر. وكان جل نشاطهم إما طفيلياً كالمراباة أو النشاط الخدمي والرمزي كإدارة المصارف والمضاربة في الأوراق المالية، أو النشاط التجاري، والحالة التاريخية لهم تشير إلى أنهم كانوا يكتنزون هذه الأموال، ويوازي هذه الحالة في العصر الحديث والآونة المعاصرة، تحويل هذه الأموال وفوائض الأرباح إلى حساباتهم بالخارج، وكلا الأمرين، باستثناء الحالة المصرفية، لم يكن يعود على المجتمع بفائدة، بل كان يسهم في إضراره. ويمكن أن نقول في آثار هذه "الحالة الاقتصادية اليهودية" كل ما قلناه على تأثير الشركات اليهودية، مع اختلافات طفيفة في حجم إضافة بالغة الدلالة في حجم التأثير، سواء على صعيد مصر أم على صعيد العالم، حي يمتد نشاطهم إلى الحيز الإعلامي

اقرأ أيضًا:

- سينسبري ثقافيًا

- دور الدولة في مواجهة الغزو

- تحرك نشط للمؤسسات التجارية للحفاظ على مصالحهم



 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 3/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع