English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
دول الكوميسا .. على طريق السوق المشتركة
    يأتي انعقاد قمة دول التجمع الاقتصادي لدول شرق وجنوب إفريقيا تحت شعار "كوميسا 2000 .. السوق الإفريقية الناشئة" في أواخر فبراير القادم وسط مؤشرات قوية على نمو حجم التبادل التجاري بين دول التجمع المكونة من مصر وأنجولا وبوروندي وجيبوتي وإثيوبيا وكينيا وملاوي وموريشيوس وناميبيا ورواندا والصومال والسودان وسوازيلاند وتنزانيا وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا وزيمبابوى وجزر القمر الذي ارتفع بنسبة 11% سنويًا عام 1997 عما كان عليه عام 1985؛ أي من 832 مليون دولار إلى نحو 3 مليارات دولار.
ويأتي اختيار مصر مقرًا لعقد القمة الاقتصادية فيما يعد المرة الأولى منذ تأسيس الكوميسا انطلاقًا من أهمية الدور المصري في إحداث التنمية الاقتصادية ليس في دول التجمع فقط، بل في القارة الإفريقية بأسرها، الأمر الذي أكده السكرتير العام للكوميسا ارستوس موينشكا عندما قال: "نقدّر مساندة مصر لحركات التحرر السياسي للدول الإفريقية، ودور مصر الحالي الهادف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول إفريقيا".
وتأكيدًا لما قاله موينشكا تشير التقديرات إلى أن حجم التجارة الخارجية لمصر مع الدول الإفريقية ككل ارتفع من 640 مليون جنيه في الشهور الخمسة الأولى من عام 1998 إلى 645 مليون جنيه في نفس الفترة من عام 1999 بنسبة زيادة بلغت 2% تقريبًا، وذلك نتيجة لزيادة الواردات المصرية من الدول الإفريقية إلى نحو 424 مليون جنيه عام 99 مقابل 372 مليون جنيه في نفس الفترة من عام 1998 بنسبة زيادة قدرها 14%.
وقد بادرت مصر باستكشاف إمكانيات إفريقيا الاقتصادية في إطار منظومة الدول النامية، ودعت إلى أول مؤتمر اقتصادي لهذا الغرض عام 1962، وأسهمت في استحداث دوائر ومنتديات لتفعيل التعاون والتنسيق فيما بين الدول الإفريقية، أو فيما بين دول الجنوب ابتداءً من مجموعة الـ 77 وحركة عدم الانحياز في الستينيات إلى مجموعة الـ15، والجماعة الاقتصادية الإفريقية في السبعينيات.
وتبدو الأولوية التي تعطيها مصر للقارة الإفريقية من خلال الخطة التي وضعتها، وتتضمن خمس نقاط ارتكاز في السوق الإفريقية يتم من خلالها نشر الصادرات إلى جميع الأسواق في القارة، حيث تم اختيار نيروبي بكينيا كنقطة ارتكاز لترويج المنتجات المصرية بدول شرق إفريقيا، وأبيدجان بكوت دي فوار كنقطة ارتكاز لترويج المنتجات في دول جنوب إفريقيا، والقاهرة كنقطة ارتكاز لشرق إفريقيا، والجزائر كنقطة ارتكاز لشمال إفريقيا.
ومن ناحية أخرى يرى خبراء الاقتصاد أن موعد انعقاد القمة التي يشارك فيها وزراء الخارجية والاقتصاد والتجارة في الدول الأعضاء بالكوميسا، ورجال الأعمال والصناعة وكبار المسئولين في المنظمات الاقتصادية والإقليمية والدولية والمؤسسات المالية والشركات العالمية يكتسب أهمية مضاعفة، نظرًا لأنها تسبق إقامة سوق القاهرة الدولية التي تبدأ في أول مارس القادم، والتي ستتيح فرصة طيبة للمشاركين في القمة للتعرف على السوق المصرية والفرص المتاحة بها للاستثمارات ومشاهدة نماذج من المنتجات المصرية. ويرى متخصصون في الشئون الاقتصادية أن هذه القمة ستتيح الفرصة لتحقيق ثلاثة أهداف مهمة، هي دعم العلاقات بين دول الكوميسا، وتنشيط حركة التبادل التجاري فيما بينها، فضلاً عن التعريف بتجمع الكوميسا عالميًا كمنظمة إقليمية واعدة تضم 400 مليون نسمة، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لدول المجموعة.
ويتوقع المراقبون أن يبحث المؤتمر عددًا من الموضوعات الهامة، يأتي في مقدمتها تحرير التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر وتحديات العولمة، فضلاً عن تنظيم عدد من الورش لمناقشة قضايا الاقتصاد والصناعة والتجارة والاستثمار والتمويل إلى جانب ورش عمل جديدة حول الاستثمار السياحي.
ويرى المراقبون أن القمة سوف تركز على الفرص التي يتيحها إعلان إنشاء منطقة التجارة الحرة بين دول الكوميسا في أكتوبر عام 2000 لدعم العلاقات الاقتصادية البينية بين هذه الدول، والتعريف بالمشروعات والقطاعات المؤهلة لجذب الاستثمارات الإقليمية والدولية إلى المنطقة التي تمثل سوقًا واسعة سكانيًا وتجاريًا مع الأخذ في الاعتبار أن حجم تجارتها مع العالم الخارجي يصل إلى 60 مليار دولار، ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة طفرة كبيرة في الصادرات المصرية للسوق الإفريقية، وخاصة بعد تنظيم عدد من المعارض المتخصصة والدولية في أغلب دول القارة، والمشاركة في عدد آخر من المعارض، الأمر الذي أسفر بالفعل عن إتمام بعض الصفقات التجارية بين رجال الأعمال المصريين ونظرائهم الأفارقة.
وتأكيدًا لذلك أشارت دراسة أعدها المستشار التجاري بمكتب التمثيل التجاري المصري بأوغندا محمد عبد الله عن المؤشرات المستقبلية حول تنمية الصادرات المصرية لدول مجموعة الكوميسا بمفردها إلى إمكانية زيادة الصادرات المصرية لدول المجموعة إلى 615 مليون جنيه في عام 2010 مقابل 162 مليون جنيه في عام 1996، واستند المستشار التجاري في ذلك إلى أن مصر ترتبط باتفاقيات ثنائية مع 27 دولة من مجموع 53 دولة إفريقية يبلغ عدد سكانها 350 مليون نسمه يمتلكون قوة شرائية كبيرة.
ومع إطلالة القرن القادم تواجه الكوميسا تحديات يوجزها السكرتير العام لها في التحول من الاقتصاد الاشتراكي إلى اقتصاد السوق، وتحديات العولمة، ومواجهة الفقر والمرض، والقضاء على الحروب الداخلية في بعض دول المجموعة.
ومن أجل علاج هذه العلل طالب ارستوس موينشكا -السكرتير العام للكوميسا- بضرورة زيادة كفاءة الإنتاج، وعدم الاعتماد على انخفاض تكلفة قوة العمل حتى يمكن رفع معدلات التنمية، والتي لم تزد عن 1.5% في الوقت الذي انخفض فيه نصيب الدول الإفريقية من التدفقات الاستثمارية الدولية الى 5% عام 1997 مقابل 7% في أوائل التسعينيات.
ويرى موينشكا أن دول الكوميسا بحاجة إلى استثمارات حجمها 150 مليار دولار، بحيث يتم توجيهها إلى قطاع الزراعة لخفض معدلات الفقر في منطقة دول التجمع، حيث يعاني ثلاثة أرباع الدول الأعضاء في الكوميسا نقصًا في الغذاء.
ومن جانبه يطالب كريستون تيمبو -نائب رئيس زامبيا- دول الكوميسا بمضاعفة جهودها لمواجهة التحديات التي تقف في سبيل الكوميسا، وفى مقدمتها العبء الضخم للديون، والأسعار المنخفضة للسلع الأساسية، وأعرب عن قلقه من تراجع مساهمة إفريقيا إلى أقل من 2% من إجمالي التجارة العالمية محددًا هدف المجموعة في المرحلة القادمة في تحسين مستويات معيشة الشعوب، والوصول بمعدلات النمو إلى مستويات معقولة.
وأخيرًا فإن المراقبين يؤمنون بإمكانيات القارة الإفريقية التي تتمثل في امتلاكها موارد وإمكانات طبيعية وبشرية هائلة تتيح لها في عصر العولمة أن تخطو بسرعة وبحرص في ظل بيئة دولية شديدة التعقيد تكمن بها الفرص مثلما تنطوي على مخاطر تقتضي منها الاندماج الإيجابي في الاقتصاد العالمي بما يحقق التنمية والرخاء لأبناء القارة، وهو الأمل الذي ترنو إلى تحقيقه شعوب الكوميسا

انظر في متابعات :
- الدول العربية من أكثر دول العالم إنفاقًا على السلاح
- الميزانية السعودية عام 2000 .. نحو تخفيض العجز

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع