|
مجموعة الـ77: جَدَل جنوبي للتعاون مع الشمال
شنَّت
قمة الجنوب في العاصمة الكوبية هافانا في
ختام أعمالها الخميس 13-4-2000م هجومًا كبيرًا
على السياسات الاقتصادية التي تديرها الدول
الغنية إلى درجة أن الرئيس الكوبي فيدل
كاسترو دعا إلى إلغاء صندوق النقد الدولي،
كما شهدت خلافات بين عدد من زعماء مجموعة الـ77
خلال القمة حول سبل التعاون مع الدول الغنية؛
حيث طالب الرئيس الكوبي كاسترو ورئيس وزراء
ماليزيا محاضر محمد بإحداث تغييرات واسعة في
الاقتصاد العالمي لحل مشاكل دول العالم
الثالث، بينما دعا رؤساء نيجيريا وإندونيسيا
وجنوب إفريقيا إلى تبنِّي حلول تفاوضية في
هذا الشأن.
فمن
جانبه.. قال الرئيس النيجيري أولوسيجون
أوباسانجو أن على الدول الغنية أن تعي أنه
لا يمكن للديمقراطية أن تزدهر دون تقدم
اقتصادي يبدأ بتخفيف عبء الديون، مشددًا على
أن الدول الدائنة يجب أن تتفهم أن الناس في
الديمقراطيات حديثة العهد مثل نيجيريا
سيطالبون بأن يتمخض نظامهم الجديد عن نتائج
ملموسة.
وأوضح
أوباسانجو أنه إذا أنفقنا 35% من دخل نيجيريا
السنوي على خدمة الديون فكيف يمكنني إعطاء
النيجيريين ربحًا من الديمقراطية، مشيرًا
إلى أن هناك بوادر على أن الدول الغنية التي
شطبت بالفعل بعض ديون الدول الفقيرة بدأت ترى
الثمرة من وراء خفض أعباء الديون.
ومن
جانبه.. قال الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن
وحيد: إنه إذا بدأنا النزاع حول سبل إصلاح
الاقتصاد العالمي فإننا جميعًا سوف نخسر،
وجاء ذلك ردًّا على الهجوم اللاذع الذي شنَّه
كاسترو على الهيئات الاقتصادية الدولية، حيث
بدأ بتأسيس هيئة جديدة تستخدم وسائل فعالة من
أجل حل المشاكل المالية لدول العالم، ووصف
كاسترو ديون العالم الثالث بأنها قنبلة قابلة
للانفجار في أي وقت.
وقال
وزير خارجية كوبا فيليب بيريس روك: إن ما
نحتاجه هو إمكانية وصول سلفنا إلى أسواق
الشمال، وحصولها على أسعار منصفة.
ويعتبر
العديد من دول العالم الثالث أن الفرص التي
تمنحها العولمة موزَّعة توزيعًا غير عادل
تمامًا، حيث إن 19% من سكان العالم المتقدم
يستحوذون على نسبة 71% من التجارة العالمية
والخدمات و58% من الاستثمارات الأجنبية
المباشرة، كما أن العولمة لا تأخذ في
الاعتبار هشاشة الهياكل الاقتصادية للدول
الفقيرة
:اقرأ
أيضاً
|