أموال أكثر بياضاً!!
المتهمون: تجار الرقيق والمخدرات..والمسئولون
خالد محمود
عمليات متعددة
لم تكن البداية هي ما فجَّرته صحيفة "الفاننشيال تايمز" في أغسطس 99 الماضي من أن الأموال التي قدَّمها صندوق النقد الدولي لروسيا قد تم اختلاسها؛ وأن الرئيس الروسي بوريس يلتسين وأفراد عائلته متورّطون في الفضيحة، بل امتد الأمر ليطول الإدارة الأمريكية ورئيسها بيل كلينتون ونائبه آل جور، حيث كانا على علم بما يجري لأموال المعونة من صندوق النقد ومعونة الولايات المتحدة لروسيا. وأشارت الصحيفة نفسها إلى أن موظفة تعمل في بنك نيويورك الأمريكي متزوجة من موظف بصندوق النقد، قد سهلت استخدام البنك لغسيل الأموال المختلسة من أموال المعونة، وقُدِرت الأموال التي تم غسيلها لتخرج أكثر بياضاً في روسيا بحوالي من 10 إلى 15 مليار دولار!
قبل هذه الفضيحة الدولية -التي ما زالت آثارها تتداعى إلى الآن- كانت هناك فضائح مماثلة عن عمليات غسيل الأموال حول العالم؛ ففي الولايات المتحدة نفسها ألقت المباحث الفيدرالية (FBI) القبض العام الماضي (1998) على أكبر شبكة لغسيل الأموال في تاريخ الولايات المتحدة؛ حيث بلغ عدد أفرادها 142 من المسئولين في البنوك الأمريكية والمكسيكية، يقومون بمزاولة عمليات غسيل لأموال بلغت قيمتها 35 مليار دولار.
وفي أستراليا صدر تقرير عن وحدة المخابرات الأسترالية عام 1995 يشير إلى أن هناك ما يزيد عن 4.5 مليار دولار من الأموال القذرة يتم غسلها سنوياً في أستراليا وداخل بنوكها ومؤسساتها المالية.
أما في تايلاند فقد أشار تقرير اقتصادي منشور بمجلة الأهرام العربي في يوليو العام الماضي 14/7/1998 أن حجم غسيل الأموال بها يصل إلى 28 مليار دولار، وهو ما يعادل 10% من الدخل القومي لها.
وكشفت المباحث الفيدرالية الأمريكية في عام 1997 عن شبكة إسرائيلية تقوم بغسيل الأموال، وتضم حاخاماً يهودياً ضُبِط وهو يحاول تهريب 276 ألف دولار من بورتوريكو إلى نيويورك، ويساعده في الشبكة اثنان من المحامين اليهود ومدير المعهد اليهودي في بروكلين، بالإضافة إلى ضابط شرطة أمريكي ومجموعة من رجال البنوك في جنيف. وفي نفس العام أُلقي القبض على ضابط إسرائيلي يُدعى "موشى بنيامين"، ومعه 5.5 مليون دولار واتُهم بمحاولة غسلها في أحد بنوك موناكو.
ولم يخل العالم العربي من هذه الظاهرة المفزعة؛ ففي مصر على سبيل المثال: كشف تقرير صادر في يوليو 1999 عن هيئة الرقابة الإدارية المصرية أن حجم الأموال غير المشروعة التي يتم تدويرها في الاقتصاد المصري يصل إلى خمسة مليارات دولار؛ منها ما يزيد على ثلاثة مليارات دولار في عمليات غسيل الأموال، تأتي معظمها من تجار المخدرات (حوالي مليار ونصف المليار دولار) وتجارة السلاح (حوالي مليار دولار) ثم العملات المزيفة (نصف مليار دولار)
طرق غسيل الأموال
الآثار السلبية
آليات المواجهة
|
|
|