|
موسم الحجِّ يُنْعش سوق الذهب
ينتظر
تجار الذهب في السعودية وخصوصًا في مدن جدة
ومكة المكرمة والمدينة المنورة موسم الحج
وعيد الأضحى المقبلَيْن بفارغ الصبر؛
لارتباطه الدائم بانتعاش سوق الحلي
والمشغولات الذهبية، وتتجه أنظار الحجاج إلى
الذهب في المرتبة الأولى عند اختيار هداياهم
بسبب دقة الصناعة السعودية، ووجود أنواع عدة
من المشغولات الذهبية التي يتم تنفيذ
غالبيتها محليًّا مع الاهتمام بمتابعة أحدث
خطوط الموضة العالمية في هذا المجال.
ولم
تشهد هذه السوق انتعاشًا يذكر منذ انتهاء
موسمي رمضان وعيد الفطر الماضيين اللذين تكثر
فيهما عادة مناسبات الأفراح والاحتفالات
الخاصة بالعيد وشراء الهدايا، إضافة إلى
زيارة آلاف المعتمرين لكل من مكة والمدينة
خلال هذه الفترة. وتجذب أسواق المشغولات
الذهبية السعودية الحجاج الذين يبدءون فور
انتهائهم من أداء المناسك الدينية في التسوق،
وشراء الهدايا التي يعودون محملين بها
لأوطانهم.
ويتوقع
تجار في السوق ارتفاع الطلب أكثر مع نهاية
مارس 2000م وبالتحديد في الأسبوع الأخير منه،
وهي الفترة التي تنتهي فيها شعائر الحج. ويقدر
هؤلاء أن ترتفع مبيعات محلات الذهب في المدن
المذكورة إلى أكثر من 200%.
وتعتبر
سوق الذهب السعودية من أهم أسواق المنطقة
العربية، إذ يمثل الطلب المحلي على الذهب نحو
55% من إجمالي الطلب في دول الخليج مجتمعة،
ويقدر حجم سوق الحلي والمشغولات الذهبية في
السعودية بنحو 6.3 بليون دولار سنويًّا، منها
80% من إنتاج محلي والبقية تستورد من الخارج.
ويتم
شراء الذهب غير المُصنَّع في السعودية بتمويل
من المصارف المحلية ثم تتم صياغته في المصانع
والورش المختلفة، وبالتالي فإن أي تغيرات في
السعر العالمي للذهب ترتبط مباشرة بالأسعار
المحلية التي تخضع لها، إذ أن المصارف
السعودية تحصل على الذهب من خلال القنوات
نفسها التي تقوم بتوريد الذهب في العالم،
وعادة ما تكون سويسرا هي المورد الرئيسي،
علاوة على الإنتاج السعودي، وقد بدأت
السعودية في إنتاج الذهب في نهاية 1988م من خلال
منجم "مهد الذهب"، ثم لحقه منجم "الصخيبرات"
الذي تشرف عليه شركة المعادن النفيسة، وهو
مشروع مشترك بين شركتي "بترومين" و"بوليدون
مينيرال" السويدية
|